خلال جولة بالشركات ومراكز البحوث بواحة «قطر للعلوم والتكنولوجيا».. م. السعيد:

4.3 مليار ريال الاستثمارات الأجنبية بواحة العلوم خلال 10 سنوات

لوسيل

شوقي مهدي

نظمت مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع أمس جولة إعلامية للصحافة المحلية لبعض الشركات والمراكز البحثية بواحة قطر للعلوم والتكنولوجيا وذلك في إطار حملة مستقبل تبنيه إنجازات الحاضر التي تهدف لتعزيز مكانة دولة قطر بوصفها وجهة رائدة للبحوث والإنجازات والابتكار للجميع من مختلف أنحاء العالم.

وشملت الجولة كلا من المركز العالمي لاستدامة المياه التابع لشركة كونوكو فيليبس ، ومركز قطر للابتكارات التكنولوجية (كيومك)، ومركز شل للبحث وعلوم التكنولوجيا، والمنظمة الخليجية للبحث والتطوير (غورد).

4 محاور رئيسية

وقال المهندس أحمد عبد الرحيم السعيد مدير إدارة الواحة والمنطقة الحرة بواحة قطر للعلوم التكنولوجيا إن الواحة تركز على أربعة محاور رئيسية، هي الطاقة، والبيئة، والعلوم الصحية، وتكنولوجيا الاتصالات والمعلومات، موضحاً أن المنطقة الحرة تعد الأولى في المنطقة، تضم أكثر من 50 شركة عالمية من كل أمريكا وأوروبا وآسيا وروسيا وأستراليا، بالإضافة لشركات التكنولوجيا المحلية.

ونوه المهندس السعيد أن إجمالي الاستثمارات الأجنبية في واحة العلوم بلغت 4.3 مليار ريال خلال السنوات العشرة الماضية، كما عملت على تطوير حوالي 31 منتجا جديدا في السوق القطري. وهناك شركات مثل سيسكو قامت بتطوير بعض الأنظمة المتعلقة بمنشآت كأس العالم من خلال استخدام أحدث التكنولوجيا.

وقال إن الشركات بواحة العلوم تعمل على إيجاد الحلول للتحديات التي تواجه الدولة وتساعد على تحقيق رؤية قطر الوطنية 2030. وسلط الضوء على بعض برامج الواحة مثل التسريع الذي يعنى بتسريع الأفكار وتطويرها من فكرة الى منتج قابل للتسويق وتدعم الأفراد لإنشاء شركات من خلال تقديم الدعم اللازم لهم حتى يتمكنوا من تسويق منتجهم في السوق.

بالإضافة لبرنامج تعليم الأفراد والذي يقوم بتنظيم رحلة سنوية للطلاب لوادي السيليكون في الولايات المتحدة الأمريكية بهدف تعزيز المعرفة والخبرات لدى المنتسبين للبرنامج. وهناك أيضاً تعاون مع المنظمة الأوروبية للابتكار يأتي من خلاله حوالي 200 طالب لقطر ويهدف لجمع رواد الأعمال التكنولوجية الطموحين ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

وبرنامج مينا دوجو لتسريع الأعمال، والذي يتم تنظيمه بالتعاون مع صندوق (500 ستارت أبس) الذي يستهدف الشركات الناشئة التي تعمل في مجال التكنولوجيا في قطر والمنطقة التي وصلت إلى مستوى متقدّم من التطور. وبرنامج تحويل البحوث لشركات ناشئة (RST) الذي يهدف لتسهيل إنشاء وتوسيع دائرة أنشطة الشركات الناشئة التي تستفيد من التقنيات التي طوّرتها الجامعات والمعاهد البحثية الرائدة في قطر. وتقييم البحوث المهمة في قطر سواء كانت في الواحة أو في الجامعات الأخرى وبحث إمكانية تطبيق هذه التكنولوجيا وتطوير المنتج.

13 مليون ريال

وأوضح المهندس السعيد أن الواحة قدمت أيضاً تمويلا بقيمة 13 مليون ريال من خلال صندوق تمويل تطوير المنتجات لمساعدة الشركات الصغيرة والمتوسطة وبالمقابل قامت هذه الشركات باستثمار حوالي 17.1 مليون ريال كاستثمارات في مشاريع بالواحة كتمويل خاص منها.

وقال إن المراكز البحثية في الواحة تقوم بالعمل مع الشركاء المحليين والشركات الكبرى من أجل إيجاد حلول تكنولوجية في مجال الطاقة. مبيناً أن بعض هذه المراكز تقوم بإجراء تعديلات على المصانع في قطاع الطاقة لتوافق البيئة والمناخ في قطر، ولديها نسخ مصغرة من هذه المصانع بمراكز الأبحاث يتم إجراء تجارب عليها لتطبيقها في المنشآت على أرض الواقع.

إعادة استخدام المياه تخفف الضغط على محطات التحلية.. د. أدهم: خط الإنتاج السادس بطاقة إنتاج 7.2 مليون طن من الغاز

قال الدكتور سامر أدهم المدير العام للمركز العالمي لاستدامة المياه التابع لشركة كونوكو فيليبس ، إن شركة كونوكو فيليبس أكبر شركة مستقلة في تنقيب الغاز فخورة بشراكتها مع قطر غاز في إنتاج الغاز المسال الطبيعي المسال من خط الإنتاج السادس والذي ينتج حوالي 7.2 مليون طن من الغاز سنوياً.

وأضاف الدكتور أدهم أن المركز يعمل على إيجاد حلول مبتكرة للمحافظة على المياه، ويتعامل مع الكميات الضخمة من المياه التي تتم معالجتها بشكل يحافظ على البيئة. موضحاً أن المركز يقدم حلولا مبتكرة لإنتاج المياه ونساعد الشركاء المحليين بالخبرات اللازمة وتقديم أفضل الطرق للحفاظ على المياه ومن خلال رفع الوعي للجيل القادم من الشباب.

وقال إن هناك حوالي 15 اختبارا تقسيميا للمركز، تساعد في تقليل استخدام المياه، كما أن المركز أصبح يقوم بالأبحاث والتقنيات هنا في قطر بعد أن كان يقوم بها خارج قطر سابقاً. ومن خلال هذه الحلول استطعنا توفير ملايين الدولارات في مجال تدفق الموارد ومعالجة التحديات حتى في المشاريع الرأسمالية. وزار المركز حتى الآن حوالي 8 آلاف طالب تتم توعيتهم بأهمية إعادة استخدام المياه والحفاظ عليها سواء كان في المصانع أو غيرها من المنشآت مؤكداً أن إعادة استخدام المياه تساهم في خفض الضغط على محطات التحلية ويمكن إعادة استخدامها في الزراعة.

السليطي: بناء المعرفة العلمية وتكوين الخبرات العملية

قال راشد ماجد السليطي نائب المدير العام لشركة شل قطر، إن مركز شل للبحوث وعلوم التكنولوجيا يعمل على تطوير صناعة الغاز في قطر وتحويل الغاز الى سوائل، ويهدف لإيجاد قيمة مضافة للدولة في مجال البحوث والتكنولوجيا والمساهمة في البحوث المستقبلية المتعلقة بتحويل الغاز إلى سوائل.

وأكد السليطي أن مركز شل قطر للبحوث والتكنولوجيا يهدف للعناية بالمواهب والكفاءات وتطوير الحلول والتطبيقات التكنولوجية، بالإضافة لبناء المعرفة العلمية وتكوين الخبرات العملية، وتوطيد العلاقات مع الشركاء في قطر من أجل تقديم حلول تكنولوجيا مبتكرة تسهم في مستقبل أفضل في مجال الطاقة والبيئة والمساهمة في تحقيق رؤية قطر الوطنية 2030، مشيراً إلى أن هناك مجالات رئيسية لعمل المركز تتمثل في إيجاد حلول للمياه والتآكل (الصدأ) وانبعاثات الغاز.

وأضاف السليطي أن مركز شل يعد أحد 4 مراكز عالمية للشركة في كل من هيوستن (أمريكا) وأمستردام (هولندا) وبنغلور (الهند) والدوحة في قطر، موضحاً أن اختيار الشركة لقطر لإقامة مركز يعني أهمية قطر في هذا المجال بالمنطقة، ومن المهم بالنسبة لنا أن نكون عضوا بمنظومة أبحاث شل العالمية.

الجابر: تكنولوجيا ربط السيارات تخفض الحوادث 84%

قال عمر محمد الجابر رئيس الشركات الإستراتيجية بمركز قطر للابتكارات، إن المركز يعمل على سد احتياجات الدولة التكنولوجية، خاصة وأن قطر تعد إحدى الدول المستهلكة للتكنولوجيا.

وأضاف الجابر أن المركز وخلال السنوات الماضية قام بتطوير وتأسيس منصات في العديد من المجالات من أبرزها مجال النقل والمواصلات من خلال نظام مسارك الذي أنتج أنظمة أخرى صغيرة وهو منصة تختص بتحريك المركبات والتحكم بها بالإضافة لتطبيقات أخرى مثل (وين) الذي يمكن من معرفة الفعاليات والوصول إليها ومعرفة توفر مواقف السيارات وتطبيق (عنواني) بالتعاون مع وزارة البلدية والبيئة. والمركز يعد تجسيداً لرؤية واحة العلوم ولديه منتجات استخدامت في مشاريع رئيسية بقطر مثل قطر ريل ومشاريع اللجنة العليا للمشاريع والإرث لمراقبة أحوال العمال في الملاعب وغيرها من المؤسسات بالدولة.

وأضاف أن المركز يعمل حالياً على تكنولوجيا ربط السيارات مع بعضها البعض بالتعاون مع مؤسسات مثل (أشغال) وهذه التقنية ستساعد على تقليل الحوادث المرورية بنسبة 84% في الطرق كما تساهم تخفيف الزحام المروري.

وشدد الجابر على أن أكبر استثمار تم في قطاع النقل بالإضافة لاستثمار في الاستدامة والبيئة وأنتج المركز نظاما لمراقبة الإجهاد الحراري يعمل على مراجعة عملية الإجهاد الحراري أوتوماتيكياً وهو نظام يطبق لأول مرة عالمياً ونفخر بأنه أحد المنتجات القطرية عالمياً، ويقوم النظام بقياس درجات الحرارة والرطوبة وهي أحد عوامل إجهاد العمال الذين يعملون بالخارج في المنشآت والمباني.

وقال الجابر إن هناك العديد من المؤسسات الحكومية والشركات الكبرى مثل شركات الطاقة تستخدم أنظمة المركز، لأن هذا يتماشى مع رؤيتنا التي تقوم على أخذ الأفكار وإيجاد حلول لها. كما يملك المركز منصة (لبيب) الخاصة بإنترنت الأشياء وهي منصة ذكية تتبنى أفكار رواد الأعمال.

تحويل الكبريت لأسمنت صديق للبيئة.. د. الحر: المعايير القطرية بملاعب كأس العالم تفوقت عالمياً بشهادة الفيفا

قال الدكتور يوسف الحر رئيس مجلس إدارة المنظمة الخليجية للبحث والتطوير، إن المنظمة تعمل على تطوير البيئة العمرانية المستدامة ومواجهة التحديات من خلال إيجاد حلول تكنولوجية مبتكرة. موضحاً أن من أبرز هذه التحديات هو التكييف والتبريد وإلهامنا في ذلك رؤية قطر 2030 وتوجيهات حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى.

وأضاف الدكتور الحر في لقائه الصحفيين أمس أن المنظمة هي شركة غير ربحية تتبع لشركة الديار القطرية ونمتلك براءات اختراع تعمل على استخدام مواد صديقة للبيئة والبناء الأخضر وتستخدم مادة الكبريت لتحويلها لأسمنت صديق للبيئة كما أن حلول نظام التكييف من أكثر الحلول فعالية، وشاركت المنظمة في مراقبة ووضع معايير استخدام تكنولوجيا تبريد المناطق التي استخدمت في ملاعب كأس العالم بقطر، بالتعاون مع اللجنة العليا للمشاريع والإرث وجامعة قطر وجهات أخرى. مشيراً إلى أن دورهم هو ضمان استخدام المعايير في الأداء وتوفير الحد الأدنى في تطبيق التكنولوجيا وتحقيق كفاءة استهلاك الطاقة.

وقال إن تطوير نظام (جيساس) المنظومة العالمية لتقييم الاستدامة في قطر شهد اعترافاً دولياً ولأول مرة في جميع ملاعب كأس العالم تعتمد الفيفا تطبيق معايير الدولة المضيفة في كل ملاعب كأس العالم، وقامت قطر بتطوير معايير البناء المستدام المحلياً واعتمدت من قبل اللجنة الفنية من الفيفا التي خلصت لاعتماد المعايير القطرية باعتبارها الأعلى عالمياً وتفوقت على معايير أخرى أمريكية وأوروبية. وأصبحت كل مرافق الدولة تستخدم هذا النظام حالياً وهو صديق للبيئة ويوفر الماء والطاقة في المباني.