لم يشملهم القرار الأخير

صناعيون يطالبون بإعفائهم من القيمة الإيجارية للعام 2020

لوسيل

عمر القضاه

طالب صناعيون بإعفائهم من القيمة الإيجارية المترتبة عليهم للعام المقبل 2020، معتبرين أن الإعفاء سيمنحهم فرصة لتطوير قدرتهم الصناعية والإنتاجية بإضافة تقنيات حديثة للارتقاء بمستوى جودة البضائع والسلع القطرية وزيادة تنافسينها في الأسواق العالمية.

وبينوا في حديثهم لـ لوسيل أن مصانعهم لم يشملها قرار الإعفاء الذي صدر مؤخرا كونها تتبع لجهات مختلفة غير التي جاءت في القرار، وأوضحوا أن القيمة الإيجارية تدفع في بعض المصانع للوزارة الصناعة والتجارة عن أرض تم تخصيصها سابقا، وأخرى تدفع لبنك قطر للتنمية عن مباني المصانع ضمن برنامج جاهز التابع للبنك.

وأصدر معالي الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية مؤخرا قراراً بإعفاء المصانع المنتجة في منطقة الصناعات الصغيرة والمتوسطة ومنطقة مسيعيد الصناعية التابعة لشركة مناطق من القيمة الإيجارية للعام الحالي 2019 وذلك بناءً على التوصيات التي قدمتها المجموعة الوزارية لدعم وتحفيز القطاع الخاص لتشجيعه وزيادة مساهمته في التنمية الاقتصادية في الدولة، وذلك ضمن مجموعة واسعة من الحوافز التشجيعية لهذا القطاع.

ويأتي القرار استكمالاً لقرارات معالي رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية السابقة لدعم المستثمرين في القطاع الصناعي واللوجستي مثل تأجيل سداد القروض للمصانع في الدولة لستة أشهر وتخفيض القيمة الإيجارية من 40 إلى 20 ريالا للمتر المربع لجميع المستثمرين في المناطق اللوجستية التابعة لشركة المناطق الاقتصادية.

الدعم المتواصل

وأكد الدكتور خالد محمد البوعينين صاحب مصنع فيتكو للمنظفات أن الصناعة الوطنية بحاجة إلى دعم من قبل الجهات المعنية لاستمرار عملية التطوير الصناعي سواء بالمعدات والتقنيات المستخدمة في عملية الإنتاج أو على مستوى الكميات المنتجة التي تصل بالصناعة الوطنية إلى مراحل متقدمة ومنها التصدير إلى أسواق عالمية.

وأوضح البوعينين أن قرار معالي رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية مؤخرا بإعفاء المصانع المنتجة لم يشمل جميع المصانع المحلية، لافتا إلى أن منطقة الصناعات الصغيرة والمتوسطة تضم العديد من المصانع التابعة لوزارة الصناعة والتجارة أو بنك قطر للتنمية عبر برنامج جاهز 1 وجاهز 2.

وطالب الحكومة بإعفاء بقية المصانع في منطقة الصناعات الصغيرة والمتوسطة من القيمة الإيجارية للعام المقبل 2020، مشيرا إلى أن الصناعة الوطنية ما زالت تحتاج إلى الدعم المتواصل مع قبل الحكومة لضمان استمرار القطاع الصناعي في النمو والازدهار.

ونوه البوعينين أن الحكومة قدمت الكثير من الحوافز والتسهيلات المجزية للقطاع الصناعي والتي كان لها الأثر في إثبات الصناعة الوطنية نفسها خلال الفترة الماضية، موضحا أن القطاع الصناعي ورجال الأعمال يثمنون جهود الحكومة في دعم القطاع الخاص المحلي بكافة القطاعات الاقتصادية.

الاستثمار الصناعي

وتبلغ قيمة الاستثمار الصناعي في السوق المحلي نحو 294 مليار ريال موزعة بنحو 260 مليار ريال لمنشآت صناعية مسجلة قائمة ونحو 34 مليار ريال لمنشآت صناعية حاصلة على ترخيص إقامة، ويقصد بالمنشآت الصناعية المرخصة المصانع التي حصلت على ترخيص إقامة وهي بمراحل التأسيس والإنشاء، أما المنشآت الصناعية العاملة فهي المنشآت القائمة ولديها خطوط إنتاج بالفعل.

وزاد عدد المنشآت الصناعية المسجلة بالدولة خلال النصف الأول من العام الجاري إلى 828 منشأة صناعية مقارنة بـ 795 منشأة مع نهاية العام الماضي 2018، فيما زادت المنشآت الصناعية المرخصة إلى 617 منشأة مقارنة بـ 613 منشأة، ليصبح عدد المنشآت الصناعية الجديدة التي تم تأسيسها أو ترخيصها نحو 37 منشأة صناعية خلال الستة أشهر الأولى من العام الجاري.

كلف التشغيل

إلى ذلك أكد الدكتور مانع المنيعي صاحب مصنع الفضاء أن الصناعة الوطنية تعاني من العديد من التحديات أبرزها القيمة الإيجارية وارتفاع كلف التشغيل من الكهرباء والماء وغيرها من التحديات، مشيرا إلى أن القطاع ما زال يحتاج إلى العديد من آليات الدعم لضمان استمرار نموه.

وبين المنيعي أن قرار معالي رئيس الوزراء الأخير لم يشمل المصانع التي تدفع القيمة الإيجارية عن الأراضي المخصصة لها لوزارة التجارة والصناعة، مشيرا إلى تطلع العديد من المصانع لإعفائهم من القيمة الإيجارية للعام الماضي دعما من الحكومة لهذا القطاع المهم في الاقتصاد الوطني.

الإنتاج الصناعي

وأوضح أن قيمة إيجار المتر الواحد في منطقة الصناعات الصغيرة والمتوسطة للأراضي التابعة لوزارة التجارة والصناعة حاليا تبلغ 10 ريالات للمتر فيما كانت في السابق نحو 5 ريالات للمتر الواحد، لافتا إلى أن زيادة الأعباء على المصانع المحلية لها آثار على عملية الإنتاج الصناعي الوطنية.

ونوه إلى أن جميع المعاملات الحكومية المتعلقة بالمصانع تتوقف بشكل تام مع بداية كل عام لسداد القيمة الإيجارية للمصنع، مشيرا إلى أن المصانع المحلية تثمن عاليا الجهود التي تبذلها الجهات الحكومية للارتقاء بالقطاع الصناعي المحلي من خلال تسهيلات وحوافز عديدة تم تقديمها للقطاع الخاص المحلي خلال السنوات الماضية.

موافقات تراخيص

تم منح موافقات تراخيص لنحو 8 مصانع متخصصة بالمطاط والبلاستيك من قبل اللجنة التنسيقية لإدارة نظام النافذة الواحدة خلال العام الماضي لتعزيز الاستثمارات الصناعية في المجالات التي يحتاج إليها السوق المحلي، فيما بلغ عدد الطلبات الإجمالي التي تمت الموافقة عليها ضمن مبادرة امتلك مصنعا خلال 72 ساعة نحو 63 مصنعا بإجمالي قيمة استثمارات يصل إلى حوالي 2.5 مليار ريال كما تم منح 4 في قطاع المعادن والطبية بـ 9 مصانع والورقية بـ 6 مصانع، والكيميائية بـ 8 مصانع والآلات بمصنع واحد، والكهربائيات بـ 5 مصانع.

ويبلغ عدد العاملين بالمنشآت الصناعية 93189 عاملا وموظفا، وبلغ مجموع استثمارات المشاريع الصناعية الأساسية في قطاع صناعة المنتجات البترولية المكررة وتحويل الغاز إلى سوائل حوالي 113.5 مليار ريال. كما بلغ مجموع استثمارات المشاريع الصناعية الأساسية في قطاع صناعة المواد والمنتجات الكيميائية حوالي 57.9 مليار ريال.

وتنوعت التسهيلات الحكومية ما بين قرارات وقوانين وتسهيل إجراءات وإطلاق مبادرات بالوصول إلى الهدف المرجو من حزمة الحوافز الحكومية، لعل من أبرز تلك التسهيلات تخفيض القيمة الإيجارية في المناطق اللوجستية وتأجيل أقساط القروض لأصحاب المشاريع الصناعية وإطلاق مبادرة امتلك مصنعا خلال 72 ساعة.