في الوقت الذي نجحت فيه مساعي الحكومة المصرية في استقطاب مليارات الدولارات من خلال القروض الخارجية والتي كان على رأسها قرض صندوق النقد الدولي، الذي وافق عليه الصندوق مؤخرا، أكدت تقارير حديثة أن معدل النمو الاقتصادي في البلاد لن يصل إلى المستويات التي أعلنت عنها الحكومة.
وتتوقع مؤسسة كابيتال إيكونوميكس للبحوث الاقتصادية أن يتراجع نمو الاقتصاد المصري إلى 2% في 2017، ثم يرتفع إلى 3% في 2018، فيما توقع بنك الاستثمار برايم ، أن تشهد البلاد فترة من الركود التضخمي في الأجل القصير، بعد سلسلة من القرارات النقدية والمالية مؤخرًا.
وقال برايم خلال مذكرة بحثية صدرت مؤخرا، إن معدل النمو للعام المالي الجاري 2016/2017، لن يتخطى مستوى 3.4% نتيجة تراجع الاستهلاك الخاص، والتدابير التقشفية التي من المتوقع أن ترفع معدل التضخم لأعلى من 18%.
في المقابل كانت الحكومة قد أعلنت أنها تستهدف ارتفاع معدل النمو إلى 5% خلال العام المالي الحالي 2016-2017، وبحسب بيانات وزارة التخطيط، شهد معدل النمو تراجعا طفيفا خلال العام المالي الماضي مسجلا 4.3% مقابل 4.4% في العام السابق.
وكان صندوق النقد الدولي قد أعلن، في أكتوبر، أنه خفض توقعاته للنمو في مصر خلال 2017 إلى 4% مقارنة بتوقعاته السابقة في أبريل بنمو 4.3%، فيما أشارت وزارة المالية، إلى أن البرنامج الاقتصادي الذي اتفقت عليه مع صندوق النقد الدولي يستهدف تحقيق نمو اقتصادي يصل إلى 5.5% بحلول 2018- 2019.
من جانبه توقع بنك الاستثمار أرقام كابيتال في وقت سابق تراجع معدل نمو الاستهلاك إلى 3% في العام المالي الحالي، مقابل 4.5% في 2015-2016، نتيجة معدلات التضخم المرتفعة.
وعلى صعيد متصل، قال نائب وزير المالية للسياسات المالية، أحمد كوجك، إن برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تم الاتفاق عليه مع صندوق النقد الدولي، يستهدف تحقيق نمو اقتصادي يصل إلى 5.5% بحلول العام المالي 2018- 2019.
ووافق صندوق النقد الدولي، في اجتماعه يوم الجمعة الماضي، على إبرام اتفاق مع مصر تحصل بموجبه على قرض بقيمة 12 مليار دولار لمدة ثلاث سنوات، لدعم برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي قدمته الحكومة المصرية.
وقال كوجك، في بيان صحفي اليوم، إن البرنامج سيسمح بخفض معدلات البطالة، وخفض معدلات التضخم إلى أقل من 10% بحلول عام 2018-2019.
كما تهدف الحكومة من خلال البرنامج الإصلاحي إلى تحويل عجز الموازنة الأولي (بعد استبعاد الفوائد) البالغ 3.4% من الناتج المحلي عام 2015-2016 إلى فائض بدءا من عام 2017-2018، وفقا لـ كوجك .
وقال البيان إن حصيلة القرض ستوجه لتمويل عجز الموازنة العامة للدولة دون تحديد أوجه إنفاق محددة، بينما يستفيد البنك المركزي بالمقابل النقدي بالعملة الأجنبية لهذا التمويل لدعم رصيد الاحتياطي النقدي الأجنبي.