في خطوة نوعية وتجربة فريدة من نوعها، نظمت جمعية المهندسين القطرية اليوم السبت أولى زياراتها ضمن برنامج الزيارات الميدانية الهندسية ، وذلك إلى مقر الخطوط الجوية القطرية بورشة صيانة الطائرات.
ويأتي هذا البرنامج كإحدى المبادرات التدريبية المبتكرة التي تهدف إلى ربط المهندسين والمهندسين المتدربين بالواقع العملي، من خلال الاطلاع المباشر على المشاريع والمرافق الهندسية القائمة في الدولة. كما تسعى الجمعية من خلال هذه المبادرة إلى أن تكون منصة رائدة في تقديم الخبرات المتقدمة في هذا المجال، بما يسهم في تطوير مهارات الكوادر الهندسية ورفع كفاءتها، وتعزيز ثقافة الجودة والسلامة في بيئات العمل.
وشهدت الزيارة مشاركة 15 مهندسًا من أعضاء الجمعية، حيث حظي المشاركون باستقبال متميز من قِبل فريق الخطوط الجوية القطرية، يتقدمه المهندس علي السعدي، الرئيس الفني للشركة، الذي قاد جولة تفقدية شاملة في أقسام الصيانة ومرافق ورشة الطائرات.
وخلال الجولة، قدّم المهندس علي السعدي شرحًا وافيًا حول آلية عمل فرق الصيانة داخل الحظائر، واستعرض كيفية توظيف التقنيات المتقدمة والمعدات الحديثة التي تعتمدها الخطوط الجوية القطرية لضمان أفضل مستويات الجودة في خدماتها، والالتزام بأعلى معايير الأمان والسلامة.
وقد تفاعل أعضاء الجمعية بشكل إيجابي مع فريق الخطوط القطرية، حيث طُرحت مجموعة من الأسئلة الفنية والنقاشات التي أجاب عنها المهندس السعدي والفريق المصاحب بكل رحابة صدر، مع تقديم شروحات دقيقة عكست مستوى الاحترافية التي تتميز بها الشركة.
وأعرب المشاركون عن إعجابهم الكبير بما شاهدوه من تجهيزات عالية وتقنيات حديثة، إضافة إلى الجهود المبذولة من طاقم الخطوط الجوية القطرية، معتبرين أن هذه التجربة أضافت لهم معرفة معمّقة في قطاع الطيران، وفتحت أمامهم آفاقًا جديدة لفهم العمليات الهندسية المتقدمة في هذا المجال الحيوي.
كما مثّلت الزيارة فرصة استثنائية للمهندسين لاكتشاف بيئة عمل متكاملة في أحد أهم مرافق الطيران في العالم، والاطلاع عن قرب على إنجازات هندسية تُعد نموذجًا يحتذى به في التطور التقني والابتكار.
وفي تصريح لها بالمناسبة، أكدت المهندسة آمنة محمد النعمة، رئيس مجلس إدارة جمعية المهندسين القطرية، أن الجمعية مستمرة في ترسيخ ثقافة المبادرة في المجتمع الهندسي، وماضية في إطلاق برامج نوعية تساهم في تمكين المهندسين وإبراز دورهم المحوري في بناء حضارة متقدمة تجمع بين الأصالة والتكنولوجيا الحديثة. كما دعت إلى أهمية تقدير دور المهندس ودعم جهوده في خدمة التنمية الوطنية.