جاءت الموازنة العامة للدولة لعام 2017 تكريسا للجهود الكبيرة التي تركز على دعم المشاريع الإستراتيجية في القطاعات الحيوية في التعليم والصحة والبنى التحتية وكأس العالم الهادفة إلى تحقيق المزيد من التنويع وتعزيز القاعدة الإنتاجية وتقليل الاعتماد على الموارد الناضبة، خاصة النفط، باعتباره سلعة متقلبة في الأسواق الدولية إضافة لتعزيز دور القطاع الخاص والصناعات التي تملك فيها الدولة مزايا نسبية، لقد انتهجت السياسة الاقتصادية في الأجل الطويل طرقا للإصلاح والتطوير يجب أن تستمر بقوة.
وتنبثق أهمية تلك التوجهات الطموحة التي حددتها قيادتنا الرشيدة باعتبارها العامل الرئيسي في تعزيز قدرات الاقتصاد الوطني لمواجهة التحديات المستقبلية وما يرتبط به من تعزيز التنافسية وفتح السوق المحلي وتكريس المزيد من الشفافية والإفصاح في النشاط الاقتصادي والمالي وانفتاح اقتصادي أكبر على الاقتصاديات العالمية وتعزيز الارتكاز المرتكز على التقنيات الحديثة والارتقاء بمعطيات بيئة الاستثمار لاجتذاب المزيد من رؤوس الأموال والمستثمرين والفرص الجديدة والخبرات لاستيعاب متطلبات المرحلة القادمة وهي مرحلة بناء شراكات قوية مع الشركاء العالميين وحسن توظيف الموارد وكفاءتها وتوطين التقنية والصناعات المعرفية المتقدمة في هيكل الاقتصاد الوطني ليكون لاعبا أساسيا في التنمية المستدامة المنشودة.
من الأساسيات الهامة للموازنة ضرورة تكثيف المتابعة الصارمة لضمان تنفيذ البنود والمخصصات وعدم تجاوزها لضمان حسن توظيفها في القطاعات المحددة لها لتساهم الموازنة في بناء اقتصادي قوي وكفء ومرن ذي إنتاجية عالية تدعم الإنجازت الاقتصادية والتنموية والاستثمارية والإنتاجية.