تنظمه الشرق تحت رعاية وزارة المواصلات

اليوم انطلاق فعاليات مؤتمر سلاسل الإمداد والتوريد في نسخته الرابعة

لوسيل

الدوحة - لوسيل

تنطلق صباح اليوم فعاليات النسخة الرابعة من مؤتمر سلاسل الإمداد والتوريد، والذي تنظمه جريدة الشرق تحت رعاية وزارة المواصلات وبمشاركة واسعة من القطاعين الحكومي والخاص.

يأتي هذا المؤتمر الذي يُعقد كل عامين تحت رعاية وزارة المواصلات، ليؤكد دعم لجهود الدولة والتزامها الراسخ بتطوير هذا القطاع الحيوي باعتباره ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني.

كما يأتي انعقاد هذه النسخة في وقت بالغ الأهمية، حيث تواجه سلاسل الإمداد العالمية، وخاصة في المنطقة، تداعيات جيوسياسية وأمنية متسارعة.

وتهدف النسخة الرابعة، التي تحمل شعار سلاسل الإمداد في زمن الأزمات... من الصدمات إلى الصمود ، إلى تحويل هذه التحديات إلى فرص لبناء منظومات أكثر صموداً وقدرة على تجاوز الأزمات، وضمان استمرارية التدفقات التجارية، بما يحقق الأمن الغذائي والاستقرار الاقتصادي المنشود.

- منصة للحوار وصناعة المستقبل

وبهذه المناسبة، صرح الزميل الأستاذ جابر سالم الحرمي، رئيس تحرير جريدة الشرق قائلاً: انطلاقاً من حرص مجموعة دار الشرق ممثلة في جريدة الشرق على مواكبة التحولات المتسارعة في قطاع اللوجستيات، واستكمالاً للنجاحات الكبيرة التي حققتها النسخ السابقة، يسعدنا اليوم أن نفتتح فعاليات هذه النسخة المميزة من المؤتمر. ونحن نؤمن في جريدة الشرق بأن دورنا يتجاوز التنظيم ليصبح جسراً ومنصة حوارية تجمع صناع القرار والخبراء والمعنيين، لوضع حلول عملية واستشراف مستقبل سلاسل الإمداد في منطقتنا بما يعزز التعاون والتكامل والقدرة على الصمود في ظل الظروف الراهنة .

واستطرد قائلاً: تكتسب هذه النسخة أهمية استثنائية، إذ تنعقد في ظل تحديات أمنية وعسكرية غير مسبوقة تلقي بظلالها العميقة على منظومة الإمداد في المنطقة، فلا تقتصر آثارها على اضطراب تدفقات الطاقة فحسب، بل تمتد لتطال تحديات أكثر إلحاحاً تتصل بقدرة الدول على تأمين الاحتياجات الأساسية لشعوبها، من غذاء ودواء وسلع ضرورية، في وقت تتعرض فيه الممرات البحرية الحيوية لتهديدات متزايدة وتشهد تكاليف الشحن قفزات قياسية .

وأضاف: ولا بُد من الإشادة بدعم وزارة المواصلات ورعايتها الكريمة لنسخ مؤتمرات سلاسل الإمداد التي نظمتها طوال السنوات الماضية، وهو أمر نقدره عالياً للإخوة المسؤولين في وزارة المواصلات على هذا الدعم والشراكة التي نعتز بها كثيراً، وتؤكد دور الوزارة الرائد في التعاون لإنجاح كل المبادرات التي تخدم المجتمع . منوها بأن رعاية وزارة المواصلات للمؤتمر شكلت ركيزة أساسية لانطلاق هذا الحدث الهام، مشيراً إلى أن الوزارة كانت ولا تزال شريكاً إستراتيجياً في دعم المبادرات التي تخدم الاقتصاد الوطني وتحصّن قطاع اللوجستيات والتي تشمل تأمين خطوط المواصلات والتجارة الدولية والإقليمية. وقال الحرمي: نتوقع أن تشهد جلسات المؤتمر مناقشات عميقة حول الأوضاع الراهنة التي تمر بها سلاسل الإمداد محليا وإقليميا وعالميا، والحلول المقترحة التي ستطرحها الوزارات والجهات المشاركة، بما يسهم في بلورة رؤية وطنية واضحة لمواجهة التحديات الراهنة .

محاور متخصصة لمواجهة التحديات الراهنة

وسيتناول المؤتمر في نسخته الرابعة أربعة محاور رئيسية تغطي أبرز التحديات والحلول في قطاع سلاسل الإمداد ومنها:

سلاسل الإمداد والأمن الغذائي في ظل المتغيرات العالمية: ويناقش هذا المحور تداعيات الاضطرابات والتهديدات التي تواجه الممرات البحرية الحيوية، ومنها مضيقا هرمز وباب المندب، وتأثيرها على حركة السلع الغذائية والأسمدة، وارتفاع تكاليف الشحن، والتأثيرات المتسلسلة على أسعار السلع الأساسية، مستعرضاً الدروس المستفادة من أزمات غذائية سابقة.

إدارة سلاسل الإمداد الإنسانية في ظل النزاعات: يركز على التحديات التشغيلية التي تواجه المنظمات الإنسانية في إيصال المساعدات، مثل ارتفاع التكاليف وتراكم البضائع، ويعرض الحلول المبتكرة والممرات البديلة التي تم تطويرها، وأهمية الشراكات الإستراتيجية مع القطاع الخاص لتسهيل هذه العمليات الحيوية.

إستراتيجيات تعزيز صمود سلاسل الإمداد الوطنية والإقليمية: يستعرض هذا المحور الانتقال من ردود الفعل إلى الاستجابة الاستباقية في بناء منظومات غذائية قادرة على الصمود، من خلال التكامل الإقليمي كخيار إستراتيجي، وأدوات التخطيط الرقمي والتنبؤ بالأزمات، ودور الاحتياطيات الإستراتيجية والتخزين المبكر.

التعاون الدولي والقطاع الخاص في مواجهة التحديات: يناقش دور المنظمات الدولية والقطاع الخاص كشريك إستراتيجي في تنسيق الاستجابة وضمان استمرارية التدفقات التجارية، وأهمية إصلاح نظام التجارة متعدد الأطراف لمواجهة التحديات الراهنة.

وسيشهد المؤتمر إعلان خريطة طريق تتضمن مجموعة من التوصيات العملية للتعامل مع الأزمات.

- شراكات إستراتيجية وقيمة مضافة

ويشارك في تنظيم هذا الحدث البارز كوكبة من الشركاء الإستراتيجيين، وفي مقدمتهم وزارة المواصلات بصفتها الراعي الرسمي، إلى جانب عدد من الهيئات والموانئ المحلية والشركات الرائدة في قطاع اللوجستيات، بما يعكس الدعم المؤسسي الذي يحظى به المؤتمر.

وتتمثل القيمة المضافة المتوقعة من المؤتمر في تعزيز مكانة قطر كمركز لوجستي إقليمي، وتبادل الخبرات بين الخبراء المحليين والدوليين، وخلق فرص استثمارية جديدة في القطاع، وتطوير السياسات والإطار التشريعي الداعم له.

- مشاركة حكومية واسعة

يشهد المؤتمر مشاركة نخبة من المتحدثين يمثلون جهات حكومية وقطاعية بارزة، من بينها: وزارة المواصلات، ووزارة الداخلية، ووزارة التجارة والصناعة، ومواني قطر، إلى جانب ممثلين عن القطاع الخاص وأكاديميين وخبراء في مجال اللوجستيات وسلاسل التوريد.

- الجلسة الافتتاحية

يستهل الحضور فعاليات الجلسة الافتتاحية بكلمة رئيسية يلقيها سعادة السيد محمد بن عبد الله بن إبراهيم المعاضيد، وكيل وزارة المواصلات، حيث سيتناول فيها السياسات والإستراتيجيات الوطنية لتعزيز مرونة سلاسل الإمداد. كما يخاطب الجلسة الافتتاحية أيضا سعادة السيد عبد الرحمن بن حمد العطية، الأمين العام الأسبق لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، حيث سيسلط الضوء على الأبعاد والجوانب الخليجية في أزمة سلاسل الإمداد والتوريد الراهنة، ودور العمل الخليجي المشترك في معالجة التداعيات. ومن جانبه، يقدم سعادة السيد محمد بن أحمد بن طوار الكواري، النائب الأول لرئيس غرفة قطر، رؤية القطاع الخاص في هذا الجانب، مستعرضاً التحديات التي تواجه الشركات القطرية والفرص المتاحة لتعزيز التنافسية.

ومن جهته صرح السيد بابكر عثمان مدير تنظيم المؤتمر أن هذا المؤتمر يُعد منصة وطنية رائدة لمناقشة قضايا سلاسل الإمداد والتوريد، ويسهم في تعزيز الحوار بين القطاعين العام والخاص، ووضع حلول عملية لمواجهة التحديات الراهنة، بما يخدم رؤية قطر الوطنية 2030. وأشار أنه يتوقع حضورا كبيرا من الجهات الحكومية والشركات الخاصة التي تهتم بمحاور المؤتمر.

- أربعة محاور رئيسية

تنطلق فعاليات المؤتمر الرابع لسلاسل الإمداد والتوريد اليوم تحت شعار (سلاسل الإمداد في زمن الأزمات.. من الصدمات إلى الصمود) ويتناول المؤتمر أربعة محاور رئيسية تغطي أبرز التحديات والحلول في القطاع، تشمل: سلاسل الإمداد والأمن الغذائي في ظل المتغيرات العالمية، وإدارة سلاسل الإمداد الإنسانية في ظل النزاعات، وإستراتيجيات تعزيز صمود سلاسل الإمداد الوطنية والإقليمية، والتعاون الدولي والقطاع الخاص في مواجهة التحديات. وسيشهد المؤتمر إعلان خريطة طريق تتضمن مجموعة من التوصيات العملية للتعامل مع الأزمات، إلى جانب مشاركة نخبة من الشركاء الإستراتيجيين وفي مقدمتهم وزارة المواصلات بصفتها الراعي الرسمي.

ويحظى المؤتمر برعاية ودعم عدد من الجهات، تتقدمها مؤسسة ثاني بن عبدالله للخدمات الإنسانية بصفتها الراعي البلاتيني، ومجموعة الفيصل القابضة بصفتها الراعي الفضي، وفندق هيلتون الدوحة بصفته الراعي المستضيف، إلى جانب مكتب الأستاذة أسماء القره داغي للمحاماة والاستشارات القانونية والتحكيم بصفته الراعي القانوني. كما يحظى المؤتمر بدعم شركة BPL Cargo Service وجست ريل استيت (JRE).

ودرجت جريدة الشرق في تنظيم هذا المؤتمر منذ عام 2019 ثم في 2021 و2024 وتنطلق النسخة الرابعة في 2026 وجاءت كل هذه النسخ تحت رعاية وزارة المواصلات.