باستعراض تاريخ ميناء الدوحة القديم

انطلاق فعاليات النسخة الثالثة من معرض قطر للقوارب

لوسيل

الدوحة - لوسيل

تحت الرعاية الكريمة لمعالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، انطلقت اليوم الأربعاء فعاليات النسخة الثالثة من معرض قطر للقوارب في ميناء الدوحة القديم.

واستهلّ كبار الشخصيات وكبار الضيوف زيارتهم من مدخل كبار الشخصيات، الذي خُصّص هذا العام لتقديم تجربة تعكس ارتباط قطر العميق بالبحر، وتحتفي بإرثها الثقافي من خلال مجموعة من العروض الفنية والتراثية والتصاميم المميزة، في مشهد يجمع بين أصالة الماضي وروح الإبداع المعاصر.

وشهد مدخل كبار الشخصيات خلال يوم الافتتاح حضور نخبة من الضيوف البارزين، من بينهم سعادة السيد غانم بن شاهين بن غانم الغانم، وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، و سعادة الدكتور عبد اللّٰه بن عبد العزيز بن تركي السبيعي، وزير البيئة والتغير المناخي.

وفي إطار إبراز الموروث البحري القطري ومع عرض ميناء الدوحة القديم: حكاية البحر وملتقى العالم الذي يروي مسيرة الميناء منذ البدايات، برزت البقارة المخيطة في مدخل كبار الشخصيات، وهي محمل تراثي من تقديم قطر تُبدع، ومن مقتنيات قطر الوطنية لدى متاحف قطر. ويُقدّر أنّ صُنعها يعود إلى ما قبل عام 1899، لتطوي بذلك أكثر من 125 عامًا من التاريخ، وكانت تُستخدم في الغوص على اللؤلؤ ونقل البضائع الخفيفة بين موانئ الخليج. وتُشبه هذه البقارة إلى حد كبير البقارة المخيطة القطرية المعروفة باسم أم الحنايا ، وتُجسّد الإرث البحري المشترك بين قطر ودول الخليج، إذ أسهمت هذه المحامل على مدى قرون في توطيد الروابط التجارية والثقافية بين شعوب المنطقة.

كما قدّم معرض أوشار الفني عرضًا بعنوان البحر في ذاكرة الفن القطري ، ضمّ أعمالًا للفنان القطري يوسف أحمد تحتفي بالعلاقة المتجذّرة بين أهل قطر والبحر. وتتجلّى في هذه الأعمال درجة مميّزة من اللون الأزرق تحمل اسم بحر قطر ، صُمّمت خصيصًا لميناء الدوحة القديم. وتستعيد الأعمال ذاكرة البحر والرصيف القديم، الذي كان ملتقى لأهل قطر وشاهدًا على حكاياتهم ولقاءاتهم، لتتحوّل تلك الذكريات إلى تعبير فني يجسّد روح المكان وارتباطه بالهوية والإرث البحري.

وأضفت شركة بدع للساعات، بصفتها راعيًا رسميًا للساعات في معرض قطر للقوارب، بعدًا من الفخامة على تجربة كبار الشخصيات وكبار الضيوف، إذ عرضت تشكيلة مختارة من إصداراتها. وتُصنّع هذه العلامة القطرية، التي تأسست عام 2016، ساعاتها في سويسرا. ومن أبرز الساعات المعروضة ساعة إكليبس ، التي حظيت بترشيح رسمي لجائزة جنيف الكبرى لصناعة الساعات لعام 2025، إلى جانب إصدارها الأحدث إكليبس II ، الذي يعكس مستوى متقدمًا من الابتكار والحرفية الراقية، وقد طُوّرت حركته بالتعاون مع شركة دوبوا ديبراز السويسرية المتخصصة في صناعة الساعات.

وتأتي هذه العروض ثمرة تعاونٍ بين ميناء الدوحة القديم وكلّ من قطر تُبدِع، ومتاحف قطر، وشركة بدع للساعات، والفنان القطري يوسف أحمد، فضلاً عن عدد من المؤسسات الوطنية التي أسهمت بتقديم مواد أرشيفية للعرض التاريخي. وقد جمعت هذه الشراكات بين التراث البحري والفن والحِرفية في مساحة واحدة، لتأخذ الضيوف، منذ لحظة وصولهم، في رحلة تكشف علاقة قطر بالبحر بكل أبعادها.

وفي اليوم الأول من معرض قطر للقوارب، احتفت شركة الشعالي مارين بإطلاق اليخت أسمرتي G77 للمرة الأولى في قطر خلال مراسم قصّ الشريط، تلتها جولة تعريفية على متن اليخت، فيما كشفت شركة جلف كرافت عن أحدث ما شهدته مجموعة ماجستي من تحديثات. وفي أعقاب ذلك، عقدت شركة Benetti مؤتمرًا صحفيًا استعرضت فيه خططها الرامية إلى تعزيز حضورها في منطقة الشرق الأوسط، وأزاحت خلاله الستار عن أحدث تطويرات مجموعة Oasis. وتتواصل فعاليات معرض قطر للقوارب 2026 في ميناء الدوحة القديم حتى يوم السبت الموافق 7 نوفمبر.