انطلاق النسخة الثانية من مؤتمر MWC26 الدوحة بمشاركة دولية واسعة

لوسيل

الدوحة - لوسيل

بحضور سعادة الشيخ سعود بن عبد الرحمن آل ثاني، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون الدفاع، انطلقت اليوم أعمال النسخة الثانية من مؤتمر MWC26 الدوحة، الذي تنظمه رابطة GSMA بالشراكة مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، تحت شعار عصر الذكاء ، في مركز الدوحة للمعارض والمؤتمرات. شهد حفل الافتتاح حضور عدد من أصحاب المعالي والسعادة الوزراء والمسؤولين قادة قطاع الاتصالات والتكنولوجيا من مختلف أنحاء العالم.

وفي مستهل كلمته، رحب سعادة السيد محمد بن علي المناعي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بالوفود المشاركة في المؤتمر، مؤكداً على أهمية تعزيز سبل التعاون لمواكبة التحولات التي يشهدها قطاع الاتصالات والتكنولوجيا. وقال: تنعقد النسخة الثانية من مؤتمر MWC الدوحة في وقت تتغير فيه متطلبات البنية التحتية للاتصالات بصورة جوهرية. فمع تطور الذكاء الاصطناعي وانتقاله نحو تنفيذ المهام عبر الوكلاء الذكيين، تتزايد الحاجة إلى شبكات أكثر مرونة وقدرات حاسوبية متقدمة، فيما تفرض التحديات العالمية أهمية أكبر لتنويع مسارات الاتصال وضمان استمرارية الخدمات. وتضع هذه التحولات أمام قطاع الاتصالات أولويات جديدة، تشمل تطوير شبكات الجيل السادس، وتعزيز التكامل بين الشبكات الأرضية والبحرية والفضائية، وتوسيع الوصول إلى القدرات الحاسوبية. وتمثل هذه القضايا محوراً رئيسياً لنقاشات MWC الدوحة، وفرصة لتعزيز التعاون بين مشغلي الاتصالات وشركات التكنولوجيا والمستثمرين، وتسريع تطوير حلول عملية تدعم نمو الاقتصاد الرقمي. وفي دولة قطر، نواصل الاستثمار في هذه المجالات ضمن الأجندة الرقمية 2030، بما يعزز قدراتنا الوطنية ويفتح آفاقاً جديدة للابتكار والاستثمار.

وعقب مراسم الافتتاح، قام سعادة الشيخ سعود بن عبد الرحمن آل ثاني، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون الدفاع، يرافقه سعادة السيد محمد بن علي المناعي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وعدد من أصحاب السعادة الوزراء، بجولة في المعرض المصاحب للمؤتمر، شملت جناح قطر، حيث تم الاطلاع على المشاريع والمبادرات الوطنية التي تستعرض توظيف التقنيات المتقدمة والذكاء الاصطناعي في تطوير الخدمات وتعزيز التحول الرقمي في مختلف القطاعات.

وشهد اليوم الافتتاحي جلسة حوارية جمعت السيد فيفيك بادرينات، المدير العام لرابطة GSMA، والسيدة دورين بوغدان-مارتن، الأمين العام للاتحاد الدولي للاتصالات، تناولت مستقبل الاتصال في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وأهمية المعايير العالمية في ضمان التوافق التشغيلي بين الشبكات والخدمات، إلى جانب الجهود المطلوبة لتوسيع استخدام الإنترنت وتقليص الفجوة الرقمية.

وقال السيد فيفيك بادرينات، المدير العام لرابطة GSMA: لا يتحقق التقدم إلا عندما يشمل الجميع، ويتطلب ذلك اعتماد معايير عالمية تضمن عمل الشبكات والخدمات والأجهزة معاً عبر الحدود، وتضافر الجهود لربط الأفراد الذين لا يزالون خارج نطاق الاتصال بالإنترنت. وعلى مدى الأيام الثلاثة المقبلة، يتزامن مؤتمر MWC الدوحة مع مؤتمر PP-26 للاتحاد الدولي للاتصالات، ليجمع صُنّاع السياسات والمبتكرين وقادة القطاع الذين يسهمون في وضع المعايير وتطوير الشبكات، بما يساعد على تحويل الرؤى إلى واقع ملموس. ومع تواصل أعمال مؤتمر المندوبين المفوضين، فإننا على ثقة بأن الحوار المعزّز الذي أتاحه انعقاد المؤتمرين في مكان واحد سيسهم في إثراء النقاشات المهمة الجارية خلال المؤتمر.

وبالتزامن مع انطلاق المؤتمر، أصدرت رابطة GSMA تقريرين جديدين حول اقتصاد الاتصالات المتنقلة وتطور شبكات الجيل الخامس في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، استعرضا الفرص الاقتصادية التي يوفرها القطاع، والتحديات المرتبطة بتوسيع الاتصال وتحقيق عوائد مستدامة من الاستثمارات في البنية التحتية.

وكشف تقرير اقتصاد الهاتف الجوال في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا 2026 أن تقنيات الاتصالات المتنقلة وخدماتها أسهمت بنحو 380 مليار دولار أمريكي في اقتصاد المنطقة خلال عام 2025، بما يعادل 5.8% من الناتج المحلي الإجمالي، مع توقعات بارتفاع هذه المساهمة إلى 470 مليار دولار بحلول عام 2030.

وفي تقريرها الثاني، المعني بتحقيق العوائد من شبكات الجيل الخامس في المنطقة، أوضحت الرابطة أن 17 سوقاً من أصل 24 سوقاً أطلقت خدمات الجيل الخامس التجارية بحلول سبتمبر 2026، مع توقعات بارتفاع عدد اتصالات الجيل الخامس من 67 مليون اتصال في عام 2025 إلى نحو 350 مليون اتصال بحلول عام 2030.

وتكتسب نسخة هذا العام أهمية خاصة مع تزامن انعقادها مع مؤتمر المندوبين المفوضين للاتحاد الدولي للاتصالات (PP-26)، الذي تستضيفه هيئة تنظيم الاتصالات خلال الفترة من 9 إلى 27 نوفمبر 2026، بما يجمع صُنّاع السياسات والجهات التنظيمية وقادة القطاع، ويوسع فرص التعاون بين الأطراف المعنية بتطوير السياسات والتقنيات الرقمية.

وتتواصل أعمال مؤتمر MWC26 الدوحة حتى 10 نوفمبر الجاري، من خلال سلسلة من الجلسات والنقاشات المتخصصة، والمعرض المصاحب، والإعلان عن مبادرات وشراكات جديدة في مجالات الاتصالات والذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، مع إتاحة البث المباشر للجلسات الرئيسية وتغطية مستجدات المؤتمر عبر قنواته الإعلامية الرسمية.