أكد السيد جاسم محمد البديوي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، أن تعزيز الترابط بين شبكات النقل والخدمات اللوجستية في دول المجلس يمثل ركيزة أساسية لصون الأمن الاقتصادي الخليجي، وضمان استمرارية حركة التجارة وتدفق السلع، مشيرا إلى أن تكامل القدرات الخليجية وتنويع مسارات الإمداد يعززان قدرة دول المجلس على مواجهة الأزمات والحفاظ على استقرار أسواقها.
وأوضح البديوي، خلال كلمة في الاجتماع الـ 30 للجنة وزراء النقل والمواصلات بدول مجلس التعاون، اليوم، في العاصمة البحرينية المنامة، أن التحولات المتسارعة التي تشهدها المنطقة والعالم، وما صاحبها من اضطرابات في الممرات البحرية وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، أكدت الأهمية الاستراتيجية لقطاع النقل والخدمات اللوجستية في دعم استقرار الأسواق واستمرار حركة التجارة والخدمات الحيوية، وضرورة تعزيز التنسيق الخليجي لرفع كفاءة الاستجابة لهذه المتغيرات.
وأشار إلى أن استثمارات دول المجلس في تطوير قطاعات النقل البري والجوي والبحري والبنية التحتية والمرافق اللوجستية أسهمت في تعزيز كفاءة منظومة النقل ودعم النشاط الاقتصادي، مبينا أن قطاع النقل والتخزين في دول المجلس حقق نموا حقيقيا بلغ 5.7% خلال عام 2025، ليكون من بين الأنشطة الاقتصادية غير النفطية الأعلى نموا.
وشدد الأمين العام لمجلس التعاون، على أن أولويات المرحلة المقبلة تتمثل في تعزيز التكامل بين منظومات النقل والخدمات اللوجستية، وتنويع مسارات النقل والإمداد، ورفع مستوى الجاهزية والتنسيق المشترك لمواجهة الأزمات، بما يعزز مرونة سلاسل الإمداد ويضمن استمرار تدفق السلع والمنتجات.
كما أكد أن مشروع سكة حديد دول مجلس التعاون، المستهدف استكماله بنهاية عام 2030، يمثل أحد المشروعات الاستراتيجية الداعمة للتكامل الخليجي، لما سيؤديه من دور في تيسير حركة الركاب والبضائع، وربط شبكات النقل البري بالموانئ والمراكز اللوجستية، ورفع كفاءة منظومة النقل الخليجية وتعزيز تنافسيتها.