مشاريع وأفكار في طريقها نحو العالمية.. مشاركون لـ «لوسيل»:

25 مشروعا بمعرض برنامج الأكاديمية العربية للابتكار تمهيداً للتصفيات

لوسيل

شوقي مهدي

افتتح أمس المعرض المفتوح للشركات الناشئة ضمن فعاليات النسخة الثالثة من برنامج الأكاديمية العربية للابتكار والتي تستمر حتى العشرين من الشهر الجاري. وبلغ عدد المشاريع التي تم عرضها أمس حوالي 25 مشروعاً سيتم اختيار حوالي 11 مشروعاً لتتأهل للمرحلة الثانية من المشروع يوم الإثنين المقبل.

وتهدف الأكاديمية العربية للابتكار لتزويد رواد أعمال المستقبل والطلاب في قطر والمنطقة بفرصة للعمل تحت إشراف موجهين مرموقين من وادي السليكون والاستفادة من شبكة واسعة من الخبراء والمتحدثين لمساعدتهم على تأسيس شركة ناشئة خلال عشرة أيام فقط.

وقامت لوسيل أمس بجولة في المعرض للتعرف على بعض المشاريع والأفكار التي قدمها الطلاب المشاركون في البرنامج.

الحد من التنمر والعنف

قالت زهراء سلمان علي بجامعة قطر أحد أعضاء فريق مشروع (الطلقة الشجاعة) Brave bullet، وهو تطوير لتطبيق موبايل يساعد الأهل في الوصول لأولادهم في حال تعرضوا للعنف أو التنمر وهم خارج المنزل: إن التطبيق صمم للمساعدة في حالات الطوارئ سواء كان للأطفال أو البالغين ولكنهم ركزوا بشكل أساسي على الأطفال في محاولة منهم للحد أو القضاء على العنف ضد الأطفال في الفئة العمرية من 7 إلى 15 عاماً.

وأضافت زهراء أن الاهتمام بالأطفال في هذه المرحلة يأتي نظراً لحساسيتها، حيث لا يستطيع الطفل أن يدافع عن نفسه، واكتشفنا أن هناك العديد من الأطفال الذين لديهم هذا النوع من المشاكل والتي تكبر معهم حتى أنهم لا يتحدثون عنها ولا يجدون لها حلولا فورية وفعالة.

وقالت سلمان: نحن نركز على مشكلة التنمر التي تواجه الأطفال بشقيه التنمر اللفظي أو العنفي مثل الضرب، والتطبيق مرتبط بساعة يلبسها الطفل وبها زر يقوم الطفل بالضغط عليه في حال تعرض لأي نوع من العنف أو التنمر خارج المنزل وهو مرتبط بتطبيق في هواتف الوالدين وعلى الفور يرسل إشعارا لتطبيق على هاتف أحد الأبوين بمثابة إنذار، كما أن التطبيق يتميز بخاصية التتبع الجغرافي ويستطيع الوالدان متابعة الطفل ومعرفة مكانه كما أن هناك مساحة لإضافة رقم ثالث غير الوالدين يضيفه الآباء في حال غياب الأم والأب يكون هناك شخص ثالث باختيار الأهل يقوم بالتواصل مع الطفل في غياب الوالدين.

وأشارت إلى أن التطبيق به خاصية الإغلاق بحيث لا يكون للطفل أي خاصية للتحكم في التطبيق، وأكثر من ذلك يستطيع الآباء معرفة إذا كان الطفل يرتدي الساعة أم لا، ويعرفون الأماكن التي يذهب إليها الطفل، ويحتفظ التطبيق بسجلات تتبع الطفل حتى يتسنى للوالدين معرفة أين يذهب أبناؤهم. مشيرة إلى أن الساعة بها زر سهل الاستعمال وليس معقداً بل هو بسيط بحيث يستطيع الطفل في عمر صغير أن يستخدمه دون أي تعقيد في حال شعر بالخطر أو حالة حرجة.

وأوضحت أن الفكرة جاءت من أحد أعضاء الفريق (هلال الكندي) ويضم الفريق أعضاء من دول عمان وإيران وقطر، ويعمل الفريق سوياً وهناك بعض المنتجات التي تشابه هذا المنتج في قطر بالتالي هم يقومون بتطوير المنتج للسوق القطري، ويمكن أن يتوسع المنتج في السوق العماني كاختراع جديد، ونسعى لربط التطبيق بإحدى الساعات وهي اختراع قطري ونحن الآن في مرحلة التفاوض ونتمنى أن يتم الاتفاق مع المخترع في هذا المجال. ولدينا أيضاً تواصل مع إحدى الجهات المهتمة بذوي الاحتياجات الخاصة في سلطنة عمان ونتمنى أن يرى المنتج النور قريباً.

تسجيل المحاضرات

وقالت ديانا مجاهد إن مشروعهم (Class recorder) هو عبارة عن نظام يقوم بتسجيل محاضرات الطلاب، ويساعد الطلاب الذين لا يركزون أحياناً في المحاضرات بالجامعات ويقوم هذا المشروع بتسجيل المحاضرات وتحويلها لنصوص ويساعدهم في مراجعة المحاضرة والفهم بشكل أكبر.

وأوضحت أن أعضاء الفريق الذي يعمل على هذا المشروع هم 5 أشخاص من دول قطر وفلسطين والكويت وعمان، ويقوم النظام بتسجيل المحاضرات بحيث يستطيع الطالب الرجوع إليها متى ما أراد ذلك، وستكون المحاضرة في متناول يده وفي شكل نص وفيديو، وأضافت أن هذا المشروع يتطلب موافقة مع المؤسسات التعليمية مثل الجامعات بحيث يتم تركيب المعدات لتسجيل المحاضرات بشكل آلي ويتم رفعها على الموقع الإلكتروني الخاص بهذا المشروع الذي يفترض أن تشترك فيه الجامعة.

وحول التحديات التي تواجه المشروع تقول ديانا مجاهد إن المشكلة الأكبر التي تواجه المشروع هي تكامل المشروع بحيث يكون هناك أعضاء في الفريق لديهم المعرفة الكافية في المجالات الأخرى مثل إدارة الأعمال والتسويق وغيرها بشكل متخصص، وأنا لا أفهم في كل المجالات.

والجديد في هذه الفكرة هو تحويل الفيديو والصوت لنصوص يساعد بشكل كبير أيضاً الطلاب الدوليين الذين قد يفوت عليهم فهم ما يقوله الأستاذ بسبب اختلاف اللهجات ولكن عندما يجد المحاضرة في متناول يده في شكل نص يستطيع أن يسترجع ما فاته من فهم أثناء المحاضرة.

مشروع استئجار الأدوات.. حلول علمية لرواد الأعمال

وقال محمد بن سلطان السويدي الذي يدرس بجامعة قطر في السنة الثانية إن مشروعهم (Handy) هو تطبيق إلكتروني يعد بمثابة بوابة تجمع ما بين بين الأشخاص الذين يملكون أدوات قابلة للتأجير والمستأجرين وتشمل هذه الأدوات أدوات إلكترونية والحدائق وأدوات الصيانة العامة والنجارة وأدوات السيارة والخدمات الأخرى متعددة الاستخدام التي يحتاج إليها الأفراد والمؤسسات في أعمالهم وأحياناً تكون أسعارها غالية ويحتاج الأشخاص أو رواد الأعمال لفترة صغيرة دون شرائها بالتالي يقوم بالدخول في التطبيق لاستئجارها.

وأضاف السويدي أن التطبيق يربط ما بين المالك والمستأجر لهذه الأدوات وفقاً لشروط محددة، وأضاف: إذا أراد صاحب مشروع بناء مثلاً استخدام بعض الأدوات التي تساعده في عمله يمكن استئجارها دون شرائها، يدخل مثلاً على التطبيق من هاتفه الذكي، موضحاً أن التطبيق سيبدأ باستخدام الأدوات غالية الثمن يقوم المؤجر مثلاً بوضع بيانات الأداة ومواصفاتها وماركتها وتاريخ ومكان الصنع وحالتها وكافة التفاصيل الأخرى المتعلقة بالجودة وغيرها وفقاً لشروط التطبيق، حتى يحصل المستأجر على أسعار معقولة لهذه الأدوات. ويتوقع السويدي أن يرى التطبيق النور خلال سنتين كحد أقصى.

وعن طرق الدفع يقول السويدي إن التطبيق سيوفر نوعين من طرق الدفع إما عن طريق البطاقات الائتمانية أو الدفع النقدي (كاش) لضمان حقوق المالكين والمستأجرين.

وأوضح أن أعضاء الفريق الذي بدأ بثلاثة أشخاص ووصل لحوالي 6 أشخاص حالياً يركزون على أن تكون فكرة المشروع بسيطة وعملية وتحقق الهدف الذي من أجله تم إنشاء التطبيق، موضحاً أنهم قاموا بتصميم المشروع بناء على استبيان تم تنفيذه في سوق العمل في عدد من المناطق بدءاً من المحلات التجارية والمولات والأسواق وغيرها من المناطق الأخرى واستهدفنا كافة الفئات، وبناء عليه تم تصميم المشروع.

ويتيح التطبيق اختيار الأداة بناء على موقعها الجغرافي أو الماركة أو الاسم، فإذا أردت استئجار إحدى الأدوات الكهربائية أو أدوات النجارة تدخل على التطبيق وتختار بناء على الموقع الجغرافي مثلاً وهناك يوفر كل المعلومات عن الأداة وما هي أقرب أداة بالنسبة لك. كما يوجد بالتطبيق تقييم للمالكين والمستأجرين وهي نفس فكرة Ebay لضمان الجودة وتعزيز الثقة والمصداقية بين الطرفين.

بوما تطبيق ذكي يساعد الصم على التواصل مع من حولهم

وبين رويد الحوراني وآية معاذ من فريق تطبيق (بوما) أن فكرة المشروع تقوم على مساعدة الأشخاص الصم الذين ليس لديهم حاسة السمع، وتقوم فكرة التطبيق على معالجة كيفية تنبيه الصم خاصة إذا كنت بعيدا عنه لأنه لا يسمعك ولا تستطيع التواصل معه ما لم تصل إليه.

ويقول الحوراني إن اسم التطبيق (بوما) يأتي من كون أن البومة تستطيع الرؤية بزاوية 360 درجة بينما يرى الإنسان بزاوية 120 درجة فقط ونحن من خلال هذا التطبيق نهدف لمساعدة الصم وجعل حياتهم أسهل والتواصل مع الآخرين بشكل أفضل.

وتقول آية معاذ إن فكرة المشروع هي تطبيق يتم توصيله عن طريق ساعة ذكية (أي نوع من الساعات الذكية) ويتصل مع الساعة فإذا نبهت الأصم وهو بعيد عنك وأردت أن تلفت انتباهه بأن تنادي باسمه أو تقول له التفت يميناً أو يساراً أو انتبه تصدر الساعة اهتزازا للأصم يستطيع من خلال التنبيه فينظر للساعة ويجد تنبيها مكتوبا أيضاً ويستطيع أن يقرأ ماذا قلت له.

ويضيف الحوراني أن التطبيق أيضاً يعمل دون الحاجة لساعة ذكية ويمكن فقط أن يستخدم عبر الهاتف الذكي وهو الذي يتلقى التنبيهات ويصدر الاهتزاز لتنبيه الأصم.

ونوه إلى أن التطبيق أيضاً يتفاعل مع الكوارث والحرائق وأصوات تنبيه السيارات وغيرها، وتهدف الفكرة بشكل عام لتحسين حياة الصم وتسهيل تواصلهم مع المجتمع بشكل أكبر.

وقالت آية إن الفكرة جاءت من أحد أعضاء الفريق (حوراني) الذي كان يعيش مع عائلة مكونة من 5 أشخاص صم وتنبه لصعوبة تواصلهم مع بعضهم.

وحول إمكانية تطبيق الفكرة على أرض الواقع، قال حوراني إن التطبيق حالياً تم تصميمه ويعمل ويحتاج لتمويل ومشاركتهم في هذا البرنامج من أجل الحصول على التمويل، ولديهم أيضاً تواصل مع بعض الأشخاص الصم في قطر ونالت الفكرة استحسانهم وأحد هؤلاء الصم عرض علينا أن يكون مشاركاً وممولاً ونتمنى أن ينجح المشروع.