قافلة طبية قطرية لعلاج أمراض العيون في كردستان العراق

لوسيل

الدوحة - لوسيل

يواصل الهلال الأحمر القطري تنفيذ القافلة الطبية لعلاج أمراض العيون ومكافحة العمى في مخيمات النازحين العراقيين واللاجئين السوريين بإقليم كردستان العراق، بميزانية إجمالية قدرها 196,632 دولاراً أمريكياً (أي ما يعادل 716,723 ريالاً قطرياً)، وذلك بالتعاون مع الهلال الأحمر العراقي، ومنظمة بارزاني الخيرية، ودائرة الصحة في محافظة أربيل.

يستهدف المشروع فحص أكثر من 1,200 مريض داخل المخيمات، لتشخيص الحالات المرضية وعلاجها، وإحالة 100 مريض إلى المستشفى لإجراء التدخلات الجراحية اللازمة. ويشمل ذلك المخيمات التالية: مخيم دار شكران للاجئين السوريين (312 مريضاً)، مخيم هرشم للنازحين العراقيين (118 مريضاً)، مخيم بحركة للنازحين العراقيين (229 مريضاً)، مخيم بصرما للاجئين السوريين (162 مريضاً)، مخيم قشتبة للاجئين السوريين (288 مريضاً)، مخيم كوركوسك للاجئين السوريين (86 مريضاً).

ولضمان نجاح القافلة الطبية، تم تجهيز مستشفى العيون التخصصي في مدينة أربيل بجهاز تصوير ضوئي مقطعي محوسب (OCT) لفحص وتشخيص مشكلات شبكية العين، وهو أول جهاز متطور يدخل العمل في المستشفى لتوفير العناية للمرضى من النازحين العراقيين واللاجئين السوريين والمجتمع المضيف في إقليم كردستان العراق.

وقد تم حتى الآن توقيع الكشف والمعاينة الطبية على 1,195 مريضاً، وتوزيع الأدوية على 800 مريض، وتحويل 95 حالة لإجراء العمليات في مستشفى العيون التخصصي. وفي تصريح له، قال الدكتور شوان إسماعيل مدير المستشفى: نشكر كوادر الهلال الأحمر القطري على ما قدموه من خدمات وفحوصات مع انطلاق المشروع، ونؤكد الدور الكبير الذي يقوم به الهلال الأحمر القطري بتوفير جهاز الأوكتا، الذي سيساعد على إجراء الفحوصات وتشخيص أمراض العيون لدى النازحين العراقيين واللاجئين السوريين والمجتمع المضيف. ونتمنى المزيد من الدعم للقطاع الصحي لخدمة النازحين واللاجئين وتوفير الحياة الآمنة لهم .

يذكر أن هذا المشروع يندرج ضمن الجهود الإنسانية التي تقوم بها دولة قطر في العالم، كما ينسجم مع دور الهلال الأحمر القطري في التخفيف من معاناة الفئات الضعيفة، والمساهمة في الدعم الصحي للنازحين العراقيين واللاجئين السوريين الذين يكابدون ظروفاً إنسانية صعبة، وذلك من خلال توفير الرعاية الصحية النوعية لأمراض العيون الشائعة بينهم، مثل المياه البيضاء والزرقاء وارتفاع ضغط العين، عن طريق الفحص الطبي داخل المخيمات، وتحويل الحالات التي تحتاج لتدخلات جراحية إلى المستشفى، وتقديم الأدوية العلاجية للحالات التي لا تستدعي تدخلات جراحية.

بعد وفاة زوجها، نزحت السيدة إنعام إبراهیم نصیف من محافظة ديالى إلى محافظة أربيل، بحثاً عن مكان آمن لها ولأطفالها، واضطرت للعمل في طهي وبيع الوجبات المنزلية الجاهزة كمصدر للدخل. تقول السيدة إنعام: منذ أكثر من عام، أحسست بمشكلة في عيني، وراجعت الأطباء لتشخيص الحالة، وتبين إصابتي بالمياه البيضاء في عيني اليسرى. ومؤخراً لاحظت وجود اضطراب في عيني اليمنى أيضاً، فذهبت إلى أخصائي العيون القريب مني ظناً أن كل ما أحتاجه هو نظارة طبية وفحص عام للعين، ولكنه أخبرني أن النظارة لا تكفي لعلاج حالتي. بصراحة، كنا خائفين للغاية، وسألناه عما إذا كان هناك أي علاج يمكننا اختياره .

وتابعت سرد قصتها فقالت: نصحني الأخصائي المحلي بإجراء عملية جراحية فوراً، لأن عيني تتجه ببطء نحو الإصابة بالمياه الزرقاء، وأوضح أنني قد فقدت بالفعل 60% من قوة الإبصار. هنا شعرت أنني في موقف صعب ولا أعرف ماذا أفعل. وذات يوم، تلقيت اتصالاً من أحد موظفي الهلال الأحمر القطري، وأخبرني أنهم سوف يتكفلون بعلاجي وإجراء العملية الجراحية التي أحتاجها. لا أستطيع أن أصف مدى سعادتي لأنني سأستعيد نظري وأستطيع العودة إلى عملي وممارسة حياتي اليومية بشكل طبيعي. تم تحديد موعد لمراجعة المستشفى واستكمال الإجراءات، ثم أجريت لي العملية بأحسن صورة، وعادت لي الرؤية والحمد لله. لا يسعني سوى أن أتقدم بجزيل الشكر والعرفان للهلال الأحمر القطري .