بسبب النزعة التوسعية

الاقتصاد الروسي ينهار والكرملين يبحث عن حلول

لوسيل

الدوحة - لوسيل


تواجه جمهورية روسيا الاتحادية الآن أزمة اقتصادية خطيرة بسبب تدخلها في أوكرانيا وضمها إقليم القرم وتورطها في الحرب السورية، وتلك الأزمة ألقت بظلالها على حياة المواطن الروسي، وشكلت مأزقا كبيراً يواجهه الكرملين الآن. وترتب على ذلك أن سعت روسيا في الآونة الأخيرة أثناء حضور قيادتها مؤتمر ميونخ للأمن إلى التوصل لتفاهمات مع دول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة بشأن خطة مستقبلية تتعلق بسبل التغلب على الخلافات الرئيسية بين الجانبين، ولاسيما حول إنهاء الحرب في سوريا. إلا أن روسيا فيما يتعلق بالقرم لا تريد أن تقدم تنازلات حتى يمكن أن يعيد الأوروبيون والأمريكيون النظر في العقوبات المفروضة عليها.
ويقول رئيس الوزراء الروسي ديمتري ميدفيديف لشبكة أخبار يورنيوز الأوروبية موضوع ضم القرم لروسيا غير وارد النقاش حوله بالنسبة لنا، فالسؤال يعتبر بالنسبة لروسيا غير قابل للطرح لأن المشكلة تم إيجاد حل لها إلى الأبد. القرم، جزء من الأراضي الروسية .
ووفقاً لتقرير صدر عن مجلس الوزراء الروسي بثته وكالة أنباء نوفيستي، بشأن آثار العقوبات المفروضة على روسيا، فإن حجم المشاريع التجارية القائمة بين روسيا وبين الاتحاد الأوروبي كبير جداً يصل إلى 450 مليار يورو والآن بسبب العقوبات وصلت إلى 217 مليار يورو .
ورداً على سؤال من شبكة أخبار يورونيوز حول معاناة المواطن في بلاده قال ميدفيدف لسنا في أفضل أوضاعنا الاقتصادية وذلك بسبب الانخفاض الحاد في أسعار النفط، فهو العامل الأساسي المؤثر في الحالة العامة للاقتصاد والمؤدي لتراجع الإيرادات فهذا أمر لم نشهده منذ17 عاماً. فالأسعار الحالية مماثلة تماماً لأسعار عام1998، وللأسف لاتزال ميزانيتنا تعتمد اعتماداً كبيراً على أسعار النفط . وحول تأثير العقوبات فإن بعض الشركات الروسية - حسب وزارة الاقتصاد بموسكو - فقدت تمويلها من البنوك الأوروبية وهو ما يعني أنها في الوقت الحالي غير قادرة على النمو والإنتاج. وتراجعت صادرات الفودكا الروسية بنسبة أكثر من 40 في المائة العام الماضي، وفقا لتقرير نُشر في صحيفة الأعمال الروسية كوميرسانت، وانخفضت عائداتها إلى 111.9 مليون دولار، حسب بيانات الجمارك الرسمية ..
وأدت الأزمة الاقتصادية التي تواجهها روسيا أيضا إلى تراجع قيمة عملتها الوطنية، حيث سجل الروبل الروسي مؤخراً أدنى مستوياته على الإطلاق على خلفية هبوط أسعار النفط. وبلغ سعر صرف الدولار 80.16 روبل، لتعود بعد ذلك العملة الروسية وترتفع معوضة بعض خسائرها إثر إعلان الدوحة للدول الأربع.
وكانت وزارة التنمية الاقتصادية الروسية عدلت نظرتها لأداء الاقتصاد الروسي في عام 2016، إثر هبوط أسعار النفط حيث تتوقع حاليا الوزارة تقلص الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.8% بدلا من نمو بنسبة 0.7% توقعته في وقت سابق. وأفادت وكالة رويترز في وقت سابق نقلا عن مصدرين بارزين أن الحكومة الروسية ستخصص 135 مليار روبل - حوالي 1.7 مليار دولار- لدعم الاقتصاد الحقيقي وذلك في إطار مشروع خطة لمواجهة الأزمة الاقتصادية.