مذكرة بين «المناطق الحرة» و«رابطة رجال الأعمال».. السيد:

الدولة وفرت كافة متطلبات دعم القطاع الخاص

لوسيل

عمر القضاه

وقعت كل من رابطة رجال الأعمال القطريين وهيئة المناطق الحرة مذكرة تفاهم تتضمن سبل التعاون المشترك والاستفادة مما تقدمه هاتان المؤسستان الاقتصاديتان من خدمات للمستثمر المحلي والخارجي من اجل تعزيز الاستثمار ودعم التنمية الاقتصادية للدولة، قام بتوقيع مذكرة التفاهم سعادة الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني رئيس مجلس إدارة الرابطة وسعادة السيد أحمد بن محمد السيد، وزير الدولة، رئيس مجلس إدارة هيئة المناطق الحرة، وذلك في مجمع الاعمال والابتكار في منطقة رأس بو فنطاس الحرة.

حضر التوقيع من جانب الرابطة السيد حسين الفردان النائب الأول للرئيس، والسادة أعضاء مجلس إدارة الرابطة الشيخ حمد بن فيصل آل ثاني، السيد شريدة الكعبي والسيد سعود المانع والسادة أعضاء الرابطة السيد ناصر سليمان الحيدر، السيد خالد المناعي، السيد صلاح الجيدة، السيد نبيل أبو عيسى، السيد أشرف أبو عيسى، السيد مقبول حبيب خلفان، السيد محمد الربان، السيد إحسان الخيمي، السيد محمد الطاف، السيد محمد النملة، كما حضر الشيخ خالد بن نواف آل ثاني، السيد عبد السلام عيسى أبو عيسى، السيد حيدر مشهدي، والسيدة سارة عبدالله نائب مدير عام الرابطة.

كما حضر من جانب هيئة المناطق الحرة السيد ليم مينج وي، الرئيس التنفيذي للهيئة والسيد عبدالله بن حمد المسند، نائب الرئيس التنفيذي للهيئة وأعضاء الإدارة التنفيذية للهيئة.

حيث نصت المذكرة على مجالين أساسيين متمثلين في العلاقات الاستراتيجية بين الطرفين للعمل على جذب المستثمرين من العالم للاستثمار في دولة قطر، ودعم تحقيق التنويع الاقتصادي وتبادل ومشاركة المعلومات والتعاون في أنشطة مشتركة لتشجيع الاستثمار الخارجي في قطر، أما مجال التعاون الثاني فيشمل مشاركة وتضمين طرفي الاتفاقية في زيارات الوفود الدولية لقطر للترويج لقطر ولكل من الطرفين.

التشاركية

أكد سعادة الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني، رئيس مجلس إدارة رابطة رجال الأعمال القطريين، أن الرابطة تسعى من خلال علاقتها التشاركية مع القطاع العام خدمة الاقتصاد الوطني، من خلال مساندة الدولة في جهودها الرامية إلى تنوع مصادر الدخل وتحقيق التنمية الشاملة المستدامة بحلول 2030، وجذب الاستثمارات الأجنبية والتكنولوجيا المتقدمة، وتوطين الصناعات ذات التنافسية العالية واستغلال الامتيازات التي تقدمها الحكومة، فالمناخ الاستثماري ملائم جدا والفرص كبيرة ومتاحة لتحويل البلاد إلى ورشة عمل حقيقية

كما تستهدف الرابطة من خلال هذه الزيارة التعرف عن قرب على هيئة المناطق الحرة ومنطقة راس بوفنطاس الحرة والخدمات التي تقدمها لتسهيل عمل القطاع الخاص القطري لجذب المستثمرين العالميين.

واكد أن المناطق الحرة في دولة قطر أصبحت اليوم إضافة كبيرة بالنسبة للقطاع الخاص ونتطلع دائماً لشراكات وتعاون كبير بيننا وبين القطاع الحكومي خاصة في المناطق الحرة، لافتا إلى أن المناطق الحرة توفر فرصا استثمارية جديدة للقطاع الخاص سواء شركات مساهمة أو شركات خاصة، وفي مجالات نوعية مثل الصناعة واللوجستيات تضيف لها أمور كثيرة الأمر الذي يحقق لها قيمة مضافة.

وأشار إلى أن المناطق الحرة تتمتع ببنية تحتية قوية جدا ومهمة، كما أن موقع قطر يؤهلها لان تكون رائدة في هذا المجال، مشيرا إلى أن التسهيلات التي سيتم منحها لمجتمع الأعمال متعددة وندعو للاطلاع والتعرف عليها، التسهيلات في قطر لا تتوفر خارجها.

واكد انه بعد هذه الاتفاقية سيكون هناك إقبال كبير على الطلب من جانب المؤسسات ورجال الأعمال القطريين أن يدخلوا في مجالات وفرص كثيرة، والأخذ برأيهم ونحن نرحب بكافة المقترحات على أن تقدم لرابطة رجال الأعمال القطريين أو هيئة المناطق الحرة.

التنويع الاقتصادي

وصرح سعادة أحمد بن محمد السيد وزير الدولة ورئيس مجلس الإدارة أن الاتفاقية تجمع رابطة رجال الأعمال القطريين وهيئة المناطق الحرة كمؤسستين قطريتين معنيتين بالإسهام في تعزيز وتطوير الاقتصاد القطري، مشيرا إلى أن هذا التعاون المشترك هو مثال قوي على أهمية الشراكات المحلية للإسهام في دفع عجلة الاقتصاد الوطني في كافة المجالات خاصة وان القطاع الخاص القطري يلعب دورا مهما في ذلك، كما انه جزء أساسي من رؤية قطر الوطنية 2030 متمثل في ركيزة التنمية الاقتصادية الذي يدعو إلى تحقيق التنويع الاقتصادي وأيضًا النمو في القطاعات غير النفطية، بالإضافة إلى تحويل اقتصاد قطر إلى اقتصاد قائم على المعرفة.

وأضاف أن توفر هيئة المناطق الحرة منصة شاملة ومتكاملة يمكن للقطاع الخاص القطري الاستفادة منها عبر العمل مع الشركات العالمية التي تتخذ من المناطق الحرة مركزاً لها، وان تتوسع في أعمالها وشراكاتها مع تلك الشركات لدخول أسواق جديدة إقليمياً وعالمياً.

واكد أن الدولة تقدم كافة أنواع الدعم للقطاع الخاص وتتوسع بشكل ملموس مما يجعله أمرا مهما جداً بالنسبة لنا كجهة حكومية، مشيرا إلى انه خلال الفترة البسيطة استطاعت الهيئة جذب استثمارات دولية ومحلية بقيمة تتجاوز 3 مليارات ريال.

واكد أن بعض الشركات العالمية باشرت أعمالها داخل المناطق الحرة في منطقة بوفنطاس، مشيرا إلى أن المبنى الرئيسي في منطقة رأس بو فنطاس الحرة سيتم افتتاحه رسميا منتصف أبريل المقبل، مع اكتمال البنية التحتية.

ونوه إلى أن الدولة وفرت كل الاحتياجات المطلوبة لدعم القطاع الخاص وأيضا أي احتياجات إضافية يرغب فيها لنجاحه حتى للعمل مع الشركاء الدوليين سوف نعمل على توفيرها مما يشكل شراكة استراتيجية وشراكة مختلفة.

قطاع التصنيع

من جانبه أكد رجل الأعمال حسين الفردان أن مذكرة التفاهم بين رابطة رجال الأعمال القطريين وهيئة المناطق الحرة من شأنها فتح آفاق جديدة لتعزيز الاقتصاد الوطني، لافتا إلى أن حلم تحقيق سوق حرة والنهوض بقطاع التصنيع في الدولة بدأ يتحقق بشكل واضح خلال الفترة الأخيرة، وهو ما يعود الفضل فيه إلى الإستراتيجية التي تتبعها الحكومة والمدروسة بشكل علمي دقيق، من شأنه العمل على تعزيز القطاعات بشتى أنواعها خلال الفترة المقبلة.

وصرح الفردان أن المطلوب في الفترة المقبلة هو التسريع في تسليم المناطق للمستثمرين المهتمين بها، وتسهيل عملية الوصول إلى ذلك، حيث توجد بعض العراقيل الروتينية التي يجب التركيز على إزالتها أمام المستثمرين في المرحلة القادمة، وهو ما تم مناقشته خلال الاجتماع الذي جمع أعضاء رابطة رجال الأعمال القطريين والمسؤولين على هيئة المناطق الحرة، مبينا بأن الأطروحات التي قدمتها الرابطة لاقت استحسانا واهتماما كبيرا من طرف القائمين على المناطق الحرة.

وكشف الفردان على أن المذكرة جاءت للتماشي وهذه المقترحات في المستقبل، حيث سيتم الاجتهاد لتيسير الاستثمارات أمام أصحاب المال، وتخفيف حجم الإجراءات مع ضرورة تطبيق القانون على الجميع، الأمر الذي سيعود بخير كبير على الاقتصاد المحلي ويسهل من عملية التصنيع الذي تحتاجه الدولة في الوقت الراهن.

وبين الفردان أن قطر تتوفر على العديد من المواد التي يمكن الاعتماد عليها من أجل النهوض بالقطاع الصناعي، في صورة المواد الكيمياوية والمشتقات البترولية، التي يمكن تصنيع كميات كبيرة منها محليا والبروز على المستوى العالمي من خلالها، ما سيمكننا من خلق مصادر دخل جديدة للدولة، ناهيك عن ضرورة الاهتمام بالقطاع السياحي الذي تنفرد به قطر بالعديد من الخصائص القادرة على جعلها من أهم المعالم السياحية في العالم.

جذب الاستثمارات

اكد الشيخ حمد بن فيصل آل ثاني عضو رابطة رجال الأعمال القطريين أن الاتفاقية التي تجمع هيئة المناطق الحرة ورابطة رجال الأعمال سيكون لها اثر مباشر في جذب الاستثمارات الأجنبية وتوطين المحلية منها بالإضافة إلى تسهيل بيئة الأعمال أمام المستثمرين، مشيرا إلى أن رابطة رجال الأعمال تدعو المستثمرين إلى الاستفادة من المزايا التي تقدمها المناطق الحرة.

ونوه إلى أن الاتفاقية تعطي فرصة لرجال الأعمال والمستثمرين من كافة دول العالم للاستثمار في قطر عبر تسهيلات ومزايا تمنح لهم، مشيرا إلى أن المنطقة الحرة تعتبر من المزايا الواعدة التي ستمنح بيئة الأعمال صفة عالمية يمكن الاعتماد عليها.

إلى ذلك اكد سعود المانع عضو رابطة رجال الأعمال أن الاتفاقية سيكون لها دور في المساهمة في تنمية وتعزير الاقتصاد الوطني عبر المناطق الحرة من خلال خلق فرص استثمارية جديدة أمام المستثمرين من داخل دولة قطر أو من خارجها، مشيرا إلى أن هناك فرصة حقيقية لتحسين بيئة الأعمال من خلال التسهيلات التي تمنح للقطاع الأعمال في دولة قطر.

وأوضح المانع أن وجود منطقة حرة داخل دولة قطر يعتبر إضافة نوعية لبيئة الأعمال كما أنها ستكون نقطة دافعة وحيوية أمام ممثلي القطاع الخاص والعام في زيادة قدرتها على جذب الاستثمارات الأجنبية، مشيرا إلى أن رابطة رجال الأعمال بدأت بالفعل التواصل مع الشركات العالمية في محاولة لجذبها لفتح استثماراتها في المناطق الحرة خلال الفترة المقبلة.

جولة ميدانية

ونظمت هيئة المناطق الحرة جولة تعريفية بمنطقة رأس بوفنطاس الحرة للاطلاع على البنية التحتية المهيأة والخدمات التي تقدمها للمستثمر، وكشفت خلالها انه سيتم إنشاء جسر للربط بين الطريق الرئيسي والمناطق الحرة تنفذه هيئة الأشغال العامة أشغال على ان يتم الانتهاء منه بنهاية العام 2021.

ونوهت الهيئة إلى أن مساحات الأراضي في منطقة رأس بو فنطاس الحرة تتراوح ما بين 5000 متر مربع 50 الف متر مربع، ويمكن لنا أيضا ضم الأراضي إذا رغب المستثمر في التوسع، مشيرة إلى أن عدد الأراضي الجاهزة حاليا يبلغ نحو 220 قطعة ارض جاهزة في الجزء الاول في منطقة رأس بو فنطاس الحرة، كما يوجد 24 وحدة جاهزة للقطاعات الصناعية مثل الصناعات الخفيفة للخدمات اللوجستية، جزء منها مكاتب وجزء مخازن ومؤهلة وتقسيمها وفقا لرغبة المستثمرين.