أوباما يحذر من خطاب ترامب المسيء إلى سمعة واشنطن

لوسيل

أ ف ب


حذَّرَ الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، من أن السباق الرئاسي لانتخابات 2016 يسيء إلى صورة الولايات المتحدة في الخارج، منتقدا بعض الممارسات في الحملات الانتخابية التي يمكن أن تضيع مكاسب تم تحقيقها خلال ولايته الرئاسية.
وصرح أوباما أمام نواب من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، الثلاثاء، أن الأمر يتعلق أيضا بصورة الولايات المتحدة ، منتقدا الخطابات الفظة والمثيرة للانقسام .
وقال في لقاء مع رئيس حكومة أيرلندا، ايندا كيني: لقد سمعنا خطابات بذيئة ومثيرة للانقسام ضد نساء وأقليات، ضد أمريكيين لا يشبهوننا أو لا يصلون مثلنا أو يقترعون مثلنا .
وأضاف: الأمر يتعلق أيضا بصورة الولايات المتحدة، من نحن؟ كيف يرانا الناس في الخارج؟، العالم يتابع ما نقوله وما نفعله .
تصريح أوباما يعكس قلق الإدارة الأمريكية المتزايد إزاء اللهجة العنصرية في خطاب المرشح الجمهوري الأوفر حظا لكسب ترشيح حزبه دونالد ترامب.
تولى أوباما منصبه في وقت كانت فيه صورة الولايات المتحدة تعاني من تبعات الحرب في العراق ومن تدهور شعبية جورج بوش في العالم.
وعَلَّقَ ريتشارد وايك، المدير في مركز بيو ريسرتش للأبحاث، لوكالة فرانس برس: مع باراك أوباما لاحظنا تغييرا كبيرا في الطريقة التي يرى بها العالم الولايات المتحدة . وأضاف وايك: المواقف إزاء الولايات المتحدة أكثر إيجابية اليوم في مختلف أنحاء العالم مما كانت عليه في عهد جورج بوش ، ولو أن ذلك ليس شاملا، برأيه.
ويعتبر تحسين صورة الولايات المتحدة أحد إنجازات ولاية أوباما الذي يحظى بشعبية لدى عدد من القادة، مما يتيح له التقرب ومخاطبة الناس بصورة مباشرة من إندونيسيا إلى غانا.
خطاب ترامب وصعوده المتواصل والذي تعزز بفوزه، الثلاثاء، في إيلينوي وكارولاينا الشمالية وفلوريدا، يهدد بزعزعة هذه الصورة.
ويشير المسؤولون الأمريكيون إلى تركيز قوي من شركاء البلاد على الحملة الانتخابية للعام 2016 خصوصا على حملة ترامب ، بحسب مسؤول في الإدارة الأمريكية رفض الكشف عن هويته.
وتابع المسؤول: يريدون أن يعرفوا ماذا يحصل بالضبط، هل هؤلاء الأشخاص جادون؟ وماذا يعنيه هذا بالنسبة إلى علاقاتنا الثنائية؟، الأمر يتراوح بين التعجب والصدمة والقلق .
وأضاف أن فكرة وصول ترامب إلى البيت الأبيض لا تروق فعلا لبعض نظرائنا .
وقد أثار تعهد ترامب بإقامة جدار على طول الحدود مع المكسيك وتحميلها الكلفة ردود فعل قوية، إذ شبه الرئيس المكسيكي إنريكي بينيا نييتو خطاب ترامب بخطابات هتلر وموسوليني.
كما أعرب المفوض الأعلى لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي خلال زيارته الأولى إلى واشنطن منذ توليه المنصب في الأمم المتحدة عن القلق إزاء الجدل حول مسألة اللاجئين. وصرح غراندي أمام صحفيين، الثلاثاء: إنه جزء كبير من الدور القيادي الذي تضطلع به الولايات المتحدة في العالم، وبما أن كل مرشح يتحدث عن هذا الدور، هذه المسألة جزء منه .