لا تقف تطلعات الأثرياء في رحلاتهم عند الذهاب إلى الوجهات المميزة فقط أو الاستمتاع بقضاء عطلة نهاية الأسبوع على متن يخت أو فندق مميز في أكبر عواصم العالم. المتعة الحقيقية لأثرياء العالم تتضح في كم المبالغ التي ينفقونها لأجل رحلاتهم الجوية على متن الطائرات الخاصة، فالمبالغ المدفوعة من أجل بعض الرحلات يصل إلى أرقام قد لا تتخيل إمكانية أن يتم دفعها في رحلة، ولكن الأثرياء يظلون متفردين بميولاتهم تجاه ما يدفعون المال من أجله.
وقد وجدت صحيفة الفاينانشيال تايمز البريطانية أن عددا كبيرا من الشركات لا يزال يدفع فاتورة السفر الشخصي للمديرين على متن الطائرات الخاصة بالشركات، وأحيانا مع الأصدقاء والعائلة.
وقامت الجريدة بتصنيف الشركات المدرجة في مؤشر إس أند بي 500 بناء على ما قامت الشركات بإنفاقه على الرحلات الشخصية للمديرين باستخدام طائرات الشركات.
وبلغت قيمة رحلات الثري باري بيلر الشخصية بطائرات تملكها شركته منذ عام 2005 ما مقداره 12 مليون دولار، وهو الأعلى بين مجموع الرحلات التي قام بها مديرو الشركات على رحلات من دون رسوم، ورحلات لا تتعلق بالعمل.
كما دفعت شركة مورجان ستانلي مبلغ 240 ألف دولار مقابل رحلة طارئة لأستراليا لرئيسها ومديرها التنفيذي جيمس نورمان.
أما مارك زوكربيرج فقد كلف شركة فيسبوك 1. 2 مليون دولار على الرحلات الشخصية خلال عامي 2013 و2014، وهو من بين العشرة الأكثر إنفاقا خلال العامين.
كما قام روبيرت موردوك وابنه جيمس بإنفاق ما يقرب من مليون دولار على طائرات شركة توينتي فيرست سينتشري فوكس خلال الفترة نفسها، وأيضا عندما أرسل كلبه خلال الثمانينيات على رحلات بلغت 2000 ميل على طائرة الشركة.
وفي عام 1988 عندما عض كلب روس جونسون المدير التنفيذي لشركة آر جي آر نابيسكو أحد الحراس خلال دورة للجولف كان يلعبها، وبعد قلق من أن الكلب قد يدخل الحجر الصحي، تم تهريبه إلى إحدى طائرات الشركة العشر، ليرسل من كاليفورنيا إلى مقر الشركة في نورث كاورلينا مع أحد المديرين كمرافق له.
أما شركة مايكروسوفت فلا تنفق أموالا على الرحلات الشخصية لمديريها، كما أن آبل لا تنفق على الرحلات الشخصية لمديرها الحالي تيم كوك، رغم أنها اشترت طائرة لمديرها السابق ستيف جوبز بكلفة 90 مليون دولار عام 1999.
كما دفعت شركة سيسكو مبلغ 2. 5 مليون دولار لمديرها التنفيذي جون تشامبرز، من أجل القيام برحلاته الشخصية، فيما تقاضى رالف لورين من شركته التي تحمل اسمه مبلغ 200 ألف دولار من أجل رحلاته الشخصية على متن طائرته الخاصة.
وقامت شركة كابيل فيجن بإنفاق أكثر من 271 ألف دولار على الرحلات الشخصية لثلاثة من مديريها على متن المروحية التي تملكها الشركة خلال عام 2013.
كما أنفقت شركة كامسات 1. 2 مليون دولار على رحلات مديريها على متن طائرة الشركة خلال عام 2014.
وبينما تقول الشركات إن تكلفة السفر على متن الطائرة تقع بين 5000 - 7000 دولار في الساعة، فإن هذه الأسعار تتضاءل بجانب التكلفة الحقيقية لإيجار الطائرة أو شرائها، أو شراء طائرة أخرى إذا أرادت الشركة استبدال القديمة.