أزمة في البورصة الهندية بسبب انتهاك معايير الوصول العادل

لوسيل

القاهرة - مروة تركي

حصل المتعاملون في الهند على مكاسب من الوصول غير العادل إلى أكبر بورصة في الدولة النامية العملاقة، بحسب وصف اثنتين من أكبر شركات الوساطة المالية في البلاد، مما دعاهما للدعوة إلى إجراء تحقيق رسمي في الأمر.

ووفقا لما ذكرته شبكة بلومبرج الاقتصادية الأمريكية بعد اطلاعها علي نسخة من التقرير الداخلي للجنة الاستشارية التابعة للبورصة الهندية، فإن البورصة انتهكت معايير الوصول العادل، وأوصت بالتحقيق فيما إذا كان المسؤولون في البورصة عملوا مع شركة أو بي جي سيكيوريتيز لإعطاء الشركة الكائنة في نيودلهي الوصول التفضيلي.

كما دعت إلى إجراء تحقيق فيما إذا كانت شركة واي تو ويلث استفادت من خط مخصص للألياف الضوئية بين بورصة الوطنية الهندية وبورصة بي إس سي ، ثاني أكبر بورصة في الهند.

ومن جانبها رفضت البورصة الهندية التعليق، في حين نفت بي إس سي أي مزاعم أنها توفر معاملة تفضيلية.

كما نفت أو بي جي سيكيوريتيز ارتكاب أي مخالفات، وأكدت أنها لم تتلق اتصالا من قبل المنظمين، في حين أن واي تو ويلث لم تستجب على الفور لطلب للتعليق، كما لم يقم مجلس الأوراق المالية والبورصات في الهند بالرد على البريد الالكتروني حول استنتاجات اللجنة، والتي نشرتها صحيفة مينت أخيرا.

وجاءت مزاعم الوصول غير المتكافئ إلى الأسواق في الهند، والتي تعد أكبر الأسواق الناشئة في الصفقات المحوسبة، لتلقي بالضوء علي الشكاوى حول كيفية عمل الأسواق الحديثة في جميع أنحاء العالم.

ويقول المنتقدون إن شركات الأوراق المالية تذهب بعيدا لتلبية احتياجات المتعاملين عالية السرعة والتي تعتمد استراتيجيات لوضع أوامر أسرع من أي شخص آخر، فقد تحول المتعاملون المتكررون من لاعبين صغار إلى القوة المهيمنة على الأسواق الهندية خلال السنوات الخمس الماضية، مدعومين بسباق السرعة بين شركات الأوراق المالية في البلاد التي خفضت أوقات المعاملات لأجزاء من الثانية.

وتشكل هذه الاستراتيجيات الآن 40% من إجمالي حجم التعاملات في الهند، وهي أعلى نسبة في العالم النامي، والتي كانت منخفضة قبل خمس سنوات، وفقا لمجموعة إيت ، وهي شركة استشارية مقرها بوسطن.