القطاع المصرفي و الكتاب البيج يحولان دون تراجع وول ستريت

لوسيل

واشنطن – أحمد محسن

أدى الإعلان عن الأداء المالي المعقول للقطاع المصرفي الأمريكي إلى مواصلة سوق الأوراق المالية في نيويورك لارتفاعها، وذلك بعد أن كان تحسن أسعار البترول هو المحرك لارتفاع السوق في الأسابيع الماضية.

فقد أضاف مؤشر ستاندراد آند بورز 500 لمستواه 1.6% خلال الأسبوع المنصرم، فيما أضاف مؤشر داو جونز 1.8% في علامة على ميل التعاملات إلى الارتفاع ومن ثم ترصد الأسباب التي تبرر ذلك.

ويرجع هذا المزاج المتفائل ليس إلى حجم أرقام القطاع المصرفي التي أعلنت ولكن إلى كون تلك الأرقام جاءت على خلفية متشائمة فيما أوضحت هي أن الوضع ليس بهذا السوء بل إنه إيجابي في محصلته النهائية.

وأظهرت أرقام جي. بي. مورجان والتي أعلنت في منتصف الأسبوع أنها أفضل بصورة ملموسة مما كان متوقعا، كما أن أرقام بنك أوف أميركا كانت إيجابية أيضا، وذلك بالرغم من أن بطء عمليات التعامل في الأسواق المالية في مطلع العام أثر سلبا على الرقم الإجمالي للأرباح.

وتأثرت سيتي جروب أيضا بالأداء البطئ للسوق المالية فانخفضت أرباحها الربعية بنسبة 27% فيما انخفضت عائداتها الربعية (إذا حسبت على أساس سنوي) بنسبة 11% إلا أن التراجع كان أقل مما كان متوقعا.

وكان الأسبوع النفطي في وول ستريت متقلبا في دلالة على حالة التوتر التي تكتنف أسواق أوراق الطاقة بسبب تضارب التوقعات، وعلى الرغم من ذلك فإن أسعار النفط أغلقت في نهاية الأسبوع عند مستوى 40,36 دولار لبرميل نفط غرب تكساس العياري الأمريكي.

ويمكن القول أن الأسبوع الماضي في وول ستريت كان يمكن أن يكون أسوأ لو لم يصدر الاحتياطي الفيدرالي كتابه الذي اختير له اسم الكتاب البيج بسبب لون الغلاف والذي أوضح أن الأداء الاقتصادي في الولايات المتحدة يواصل التحسن وأن القطاعات الأساسية في الاقتصاد الأمريكي تواصل التوسع.

وبقي مستوى مؤشر داو جونز وناسداك عند مستوياتهما دون تغير تقريبا إذ سجلا انخفاضا طفيفا للغاية لم يتجاوز 0.16% لكل منهما في نهاية الأسبوع فضلا عن تراجع الدولار في نهاية الأسبوع بالنظر إلى الارتفاع الذي طرأ على سعره خلال الأسبوع وذلك في عملية مواءمة تحدث عادة بعد كل ارتفاع مفاجئ من ذلك النوع.