قفزت ثقة المستثمرين الألمان بأكثر من المتوقع في الوقت الذي يواصل فيه الاقتصاد الألماني- الأكبر بين الاقتصادات الأوروبية- اكتساب الزخم، وفقا لشبكة بلومبرج الإخبارية الأمريكية.
وذكرت البيانات الصادرة عن مركز زاد إي دبليو للأبحاث الاقتصادية الأوروبية أن مؤشر المستثمرين الخاص به، وكذا توقعات المحليين التي تهدف إلى توقع حصول التطورات الاقتصادية خلال الستة أشهر المقبلة، قد ارتفع إلى 19.5 نقطة من 12.8 نقطة خلال الشهر السابق.
وتوقع الخبراء الاقتصاديون في دراسة مسحية أجرتها بلومبرج زيادة في ثقة المستثمرين في ألمانيا إلى 14.8 نقطة، بحسب متوسط التقديرات.
وتظهر البيانات أن الصناعة الألمانية تتأهب للتعافي بوتيرة سريعة، مع ارتفاع الطلبيات الخاصة بالمصانع وكذا مستويات إنتاجيتها في فبراير الماضي، وذكر بوندزبنك ، البنك المركزي الألماني، أن الاقتصاد الوطني يتعافى مدعوما بالتصنيع والطلب المحلي.
ورغم ذلك، فإن الانتخابات الفرنسية والمفاوضات المتعلقة بالخروج البريطاني من الاتحاد الأوروبي، جنبا إلى جنب مع المخاطر المتعلقة بالتوترات التجارية مع الولايات المتحدة الأمريكية، ربما تتسبب في حالة عدم يقين وانخفاض الثقة..
وقال أكيم وامباتش رئيس زاد إي دبليو إن النشاط الاقتصادي في ألمانيا ينمو بقوة كبيرة في الربع الأول، وهو ما تظهره البيانات الإيجابية الخاصة بالإنتاج الصناعي، والبناء ومبيعات التجزئة في فبراير الماضي .
وأضاف وامباتش: الطلب القوي على العمل يسهم أيضا في تعزيز مستويات الاستهلاك الخاص. ويتوقع المحللون الماليون أن يستمر هذا الاتجاه الإيجابي .
وارتفع المؤشر الخاص بمركز زاد إي دبليو للأبحاث الاقتصادية الأوروبية للظروف الحالية إلى 80.1 نقطة في أبريل من 77.3 نقطة، بينما ارتفع مؤشر التوقعات المتعلقة بمنطقة العملة الأوروبية الموحدة اليورو إلى 26.3 نقطة من 25.6 نقطة.
في غضون ذلك، تحسنت معنويات المستثمرين في منطقة اليورو أكثر من المتوقع في أبريل الجاري لتظل عند أعلى مستوى في نحو عشر سنوات، متجاهلة المخاطر المرتبطة بالانتخابات الرئاسية في فرنسا والتي تحظي بمتابعة وثيقة.
وقالت مجموعة سنتكس للبحوث ومقرها فرانكفورت، إن مؤشرها لمنطقة اليورو ارتفع إلى 23.9 نقطة وهو أعلى مستوياته منذ أغسطس 2007. وتفوق هذه القراءة متوسط توقعات المحللين البالغ 21.0 في استطلاع أجرته وكالة رويترز .
وزاد المؤشر الشهر الماضي إلى 20.7 من 17.4 في فبراير مع تبدد المخاوف من أن تقضي المخاطر السياسية العالمية على تحسن النشاط الاقتصادي. وقالت سنتكس في بيان: منطقة اليورو حررت نفسها من الاتجاهات العالمية .