افتتح المؤتمر القطري الهندي للأعمال والاستثمار

المريخي: امتيازات وتسهيلات لجذب الاستثمارات

لوسيل

عمر القضاه

انطلقت أمس فعاليات الدورة الأولى للمؤتمر القطري الهندي للأعمال والاستثمار، لمناقشة وتوضيح الفرص المتاحة أمام القطاع الخاص في مجالات الضيافة والسياحة، والقطاع الصناعي، والبنية التحتية، والاستثمار والتمويل، وقطاع الخدمات، والتكنولوجيا.
وحضر افتتاح المؤتمر السيد سلطان بن سعد المريخي وزير الدولة للشؤون الخارجية وإم جيه أكبر، وزير الدولة للشؤون الخارجية في جمهورية الهند، وعبدالله مبارك آل خليفة، المدير العام التنفيذي رئيس قطاع الأعمال في بنك قطر الوطني، وكيه. إم. فارغيز، رئيس مجلس رجال الأعمال والمحترفين الهندي، وفهد راشد الكعبي، الرئيس التنفيذي لشركة مناطق، وعائشة المضاحكة، الرئيس التنفيذي لمركز حاضنة قطر للأعمال .
قال السيد سلطان بن سعد المريخي، إن انعقاد المؤتمر القطري الهندي للأعمال والاستثمار يأتي في وقت تسعى فيه قطر لمزيد من الانفتاح على الاستثمارات الأجنبية وتوسيع دائرة شركائها التجاريين في محاولة لتعزيز مكانتها كمركز استثماري وتجاري إقليمي يقدم للمستثمرين حوافز وتسهيلات فريدة للاستفادة من الأسواق المحلية والإقليمية.
وأضاف أن العلاقات المتجذرة بين الهند وقطر التي تعود إلى عدة قرون في التاريخ، ارتكزت على علاقات تجارية ثنائية طويلة الأمد وعلى العلاقات بين الشعوب، وامتدت في مجالات تعاونها اليوم لتشمل قطاعات متنوعة مثل الطاقة والبتروكيماويات والاستثمارات والبنية التحتية والتعليم والصحة والموارد البشرية والإعلام وتكنولوجيا المعلومات وغير ذلك، وحقق التبادل التجاري بين الطرفين قفزة كبيرة في الأشهر الأخيرة الماضية، في ضوء ترجيحات بأن يستمر هذا الاتجاه في المستقبل المنظور، داعيا إلى نقل هذه الشراكة إلى آفاق جديدة ومجالات أرحب تحقق مصلحة الطرفين.
المراكز العالمية
ولفت إلى أن الدولة تضم عددا من المراكز العالمية التي تسهل عمل المستثمرين، حيث أنشأت مؤخرًا ميناء عالميا جديدا وهي بصدد إنشاء مناطق حرة بالإضافة إلى أربع مناطق لوجيستية جديدة، مما سيخفض تكلفة التخزين وسلاسل التوريد للمستثمرين الذين يختارون إقامة أعمال في قطر، التي تعد موطناً لمطار حمد الدولي أحد أكبر المطارات في المنطقة، بقدرة استيعابية تصل إلى أكثر من 30 مليون مسافر سنوياً، ويربط بأكثر من 150 وجهة، بينما يستحوذ ميناء حمد في قطر على 27% من حجم التجارة الإقليمية في المنطقة بطاقة استيعابية تبلغ 7.5 مليون حاوية شحن في العام.
وبين أن انطلاق العمل في خطين للشحن المباشر بين الهند وقطر في العام الماضي، وفر زخما متجددا لعلاقات الدولتين التجارية، وجعل الخدمات اللوجستية أكثر فاعلية، مشيرا إلى أن دولة قطر تسعى لتبسيط قوانينها الضريبية وإجراءاتها لتقديم شروط أفضل للمستثمرين، بينما يتم وضع اللمسات الأخيرة على قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص، مما يعزز اقتصاد الدولة القائم على المعرفة ويجعل منها مركزا إقليميا للتجارة في السلع والخدمات ذات القيمة المضافة.
العلاقات الثنائية
وقال ايم جيه أكبر، إن العلاقات الثنائية بين بلاده وقطر كانت دائما في حالات جيدة، إلا أنها شهدت في السنوات الثلاث الأخيرة تطورا ملحوظا إثر تبادل للزيارات الذي على أعلى المستويات، في ظل العديد من الشراكات بين الدولتين، لكنه لفت إلى أن حجم الشراكة الاقتصادية بين الطرفين لا يزال دون الطموح الذي ينشده الطرفان في المستقبل، من خلال العمل المشترك لبناء وتعزيز وتطوير المصالح الاقتصادية المشتركة، داعيا أصحاب الأعمال في البلدين إلى العمل المشترك لإنجاز ما أعرب عنه القادة السياسيون من طموح وتعاون اقتصادي مشترك.
وأكد أن الدولتين تعملان على خلق ظروف ملائمة وبيئة اقتصادية مناسبة لتعاون رجال الأعمال في البلدين في سبيل إنشاء شراكات تعاون بما يفيد البلدين، الذين يسعان لوضع البنية التحتية الملائمة للاستثمارات، وعملية الإصلاح الشاملة المنشودة.
وأكد على العناية الخاصة التي توليها البلاد لقطاع الطاقة الذي يعد عنصرا أساسيا للتعاون بين قطر والهند، مشيرا إلى أن بلاده تركز على استثماراتها في قطاع الغاز الطبيعي نظرا الإقبال الكبير على الغاز في البلاد، وباعتباره عنصرا مهما ينعكس على الحالة المعيشية للشعب، ويؤثر بشكل مباشر على جودة الحياة.
فرص الاستثمار
وتحدث عن إمكانيات بلاده الاقتصادية وما تحققه من نمو مطرد يعد من بين الأسرع في العالم، مستعرضا آفاق فرص الاستثمار التي توفرها البلاد في مجالات عدة من بينها العقارات والصناعة والبنى التحتية والأمن الغذائي والقطاع الصحي وغيرها.
وقال عبدالله مبارك آل خليفة، إن قطر والهند لهما تاريخ طويل من العلاقات الأخوية والتجارية القوية والتعاون الوثيق في كافة المجالات، وتستمر هذه العلاقات في التوسع لتغطي كافة المجالات بسبب التقارب القوي بين قيادتي وشعبي الدولتين، لافتا إلى أن التحديات الاقتصادية العالمية الحالية تحتاج الى وحدة وتعاون بين الدولتين لكي تتمكنا من مواجهة هذه الصعوبات والاستمرار في رحلتنا نحو النمو والازدهار.
إلى ذلك قال كيه. إم. فارغيز، رئيس مجلس رجال الأعمال والمحترفين الهندي: يتشرف مجلس رجال الاعمال والمحترفين الهندي باستضافة هذا المؤتمر الذي يشكل جسراً مهماً بين رجال الأعمال من قطر ونظرائهم في الهند لتنمية الأعمال التجارية. يعتبر هذا المؤتمر الأول من نوعه في قطر المنصة المثالية للبناء على العلاقات القوية الموجودة بين قطر والهند، وكذلك توسيع نطاق وصولها.
الحوكمة الرقميّة
وركزت الجلسة الافتتاحيّة التي أدارتها الشيخة العنود بنت حمد آل ثاني، المدير التنفيذي لتنمية الأعمال بهيئة مركز قطر للمال (QFC) على مزاولة الأعمال في قطر ، حيث ناقشت الطرق المختلفة لتأسيس الأعمال والمشاريع في قطر عبر الاعتماد على منصاتٍ مختلفة من أبرزها مركز قطر للمال ، وتمحورت الجلسة الثانية لليوم الافتتاحي حول موضوع الحوكمة الرقميّة ، وجهود التحوّل نحو الإدارة الذكية وتحقيق التحوّل الرقمي للنظم والعمليات، فيما ناقشت الجلسة الثالثة أفضل الممارسات لرعاية ودعم روّاد الأعمال والشركات الصغيرة والمتوسطة.
وناقشت الجلسة التالية - بإدارة الدكتور نظام هندي، نائب مدير التعليم في جامعة قطر- موضوع الخدمات اللوجستيّة: وضع النقاط على الحروف ، وذلك بحضور كيغان فاريلا محلل الأعمال من شركة مناطق، وغوتام بيلور، نائب الرئيس- التطوير المؤسسي والعلاقات العامة من شركة ملاحة ، ونيشيت راستوجي، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة لوكاس إنديا .
وقال وهاب بوحمدان، الرئيس التنفيذي لشركة ريتش ايفنتس الشركة المنظمة للحدث: إن المستوى العالي من الدعم الذي استقطبناه لتنفيذ المؤتمر بنسخته الأولى هو أمر مشجع للغاية ويؤكد على سعي العديد من صانعي القرار الرئيسيين لبناء وتوطيد علاقات ثنائية وقوية بين البلدين. نحن على ثقة من أن المؤتمر القطري الهندي للأعمال والاستثمار سيكون جزءًا مهمًا على جدول رجال الأعمال وسيفتح أبوابا لمزيد من فرص الأعمال التجارية والازدهار بين قطر والهند.
وسيشتمل اليوم الثاني للمؤتمر على ندوتين رئيسيتين، ستركز الأولى على أحدث الاتجاهات لدعم التكنولوجيا والابتكار في قطر، فيما ستتناول الثانية موضوع البنية التحتية: موجة الفرصة الجديدة ، مع تسليط الضوء بشكلٍ خاص على المشاريع الضخمة في قطر، والخطط المستقبلية المتعلقة بمشاريع ومجالات البنية التحتية.