أعلن المجلس الدستوري الجزائري أمس في بيان نشرته وسائل الإعلام الحكومية أن رئيس المجلس الطيب بلعيز، أحد رموز النظام الذي طالب المحتجون برحيله، قدم استقالته لرئيس الدولة.
وجاء في البيان: اجتمع المجلس الدستوري اليوم حيث أبلغ رئيس المجلس الدستوري الطيب بلعيز أعضاء المجلس أنه قدم لرئيس الدولة استقالته من منصبه .
والمجلس الدستوري، أعلى هيئة قضائية في الجزائر، هو المخول بالموافقة على الترشيحات للانتخابات الرئاسية المقررة في 4 يوليو وهو من يعلن نتائجها النهائية.
وأعلن الرئيس الانتقالي عبد القادر بن صالح تنظيم انتخابات رئاسية في الرابع من يوليو لاختيار خلف لعبد العزيز بوتفليقة الذي استقال في 2 أبريل بعدما تخلى عنه الجيش إثر احتجاجات شعبية عارمة بدأت في 22 فبراير.
وتم تعيين الطيب بلعيز (70 سنة) رئيسا للمجلس الدستوري في 10 فبراير خلفا لمراد مدلسي المتوفى.
وأصبح بلعيز أحد الباءات الثلاث التي يطالب الشارع بألا تقود المرحلة الانتقالية باعتبارها من نظام بوتفليقة الذي حكم البلاد 20 سنة، مع نور الدين بدوي رئيس الوزراء ورئيس الدولة عبد القادر بن صالح.
ويتألف المجلس الدستوري من 12 عضوا هم أربعة - بينهم رئيس المجلس ونائب الرئيس - يعينهم رئيس الجمهورية، وعضوان ينتخبهما مجلس النواب وعضوان يختارهما مجلس الأمة وآخران من المحكمة العليا، واثنان من مجلس الدولة، حسب نص الدستور. وعلى صعيد متصل بدأ آلاف الطلاب الجامعيين أمس بالتجمع في وسط العاصمة الجزائرية مرددين سلمية سلمية على الرغم من الانتشار الكثيف للشرطة التي منعتهم من الوصول إلى ساحة البريد المركزي نبض الاحتجاجات منذ 22 فبراير.
واستخدمت الشرطة لأول مرة الثلاثاء الماضي، الغاز المسيل للدموع لمحاولة تفريق الطلاب بينما كانت في السابق تكتفي بمراقبتها دون أن تتدخل.
وردّد الطلاب شعارات حرّروا الجزائر و الشعب يريد رحيل الجميع و يرحل الجميع وتحيا الجزائر في وجه رموز السلطة في الجزائر، الذين لا يمكنهم قيادة المرحلة الانتقالية. ومنذ عودة الطلاب من العطلة الربيعية المطولة التي فرضتها الحكومة لمحاولة إبعادهم عن الجامعات، شهدت العديد من الكليات إضرابات عن الدراسة.
وجاء الطلاب من عدة جامعات ومعاهد جزائرية. وأكدوا لوكالة فرانس برس أنهم في إضراب يتم تجديده مع نهاية كل أسبوع بالانتخاب، من أجل المطالبة برحيل النظام .
وكتب على لافتة كبيرة رفعت في التظاهرة طلاب الجزائر يريدون حكومة انتقالية توافقية .
وأعلن الرئيس الانتقالي عبد القادر بن صالح تنظيم انتخابات رئاسية في 4 يوليو لاختيار خلف لعبد العزيز بوتفليقة الذي استقال في 2 أبريل بعدما تخلى عنه الجيش إثر احتجاجات شعبية عارمة.
وبالنسبة للمحتجين فإن بقاء شخصيات من النظام الذي تركه بوتفليقة بعد 20 سنة من الحكم، لا يمكن أن يضمن انتخابات رئاسية حرة وعادلة.