ال الدكتور عبد اللطيف الخال، الرئيس المشارك باللجنة الوطنية للتأهب للأوبئة في وزارة الصحة العامة، رئيس مركز الأمراض الانتقالية بمؤسسة حمد الطبية، ردا على سؤال حول موعد عودة الحياة إلى طبيعتها كما كانت عليه قبل جائحة كورونا : إن الحياة لن تعود كما كانت قبل انتشار فيروس كورونا المستجد، وأن الحياة ستعود إلى طبيعة مختلفة عما كانت عليه ليس في دولة قطر فقط بل في كل دول العالم، مشيرا إلى أن الكل سوف يتأقلم مع نمط حياة جديد مع انتشار هذا الفيروس.
وأضاف د. الخال في لقاء مع قناة الريان أن النمط الجديد من الحياة سوف يستمر أشهرا قد تمتد حتى نهاية العام وبداية العام القادم، أو حتى لعدة سنوات، لافتا إلى أن هناك بعض التصورات من جهات متخصصة أن يستمر تطبيق العديد من الإجراءات الاحترازية لعدة سنوات إلى حين ظهور مطعوم فعال ويتم توفره في جميع دول العالم، كما أنه حتى في ظل وجود التطعيم فإن الفيروس يمكن أن يعود على كل موجات جديدة موسمية على مدار العام على حسب مدى تطبيق الإجراءات بما فيها التباعد الاجتماعي.
وتابع د. الخال يتوقع أن يتوفر أول تطعيم مع بداية العام القادم وهذا من أفضل الاحتمالات التي يمكن الحديث عنها إذا نجح طبعا، حيث إن هناك أكثر من 70 تطعيما تخضع للتجارب حول العالم، وإذا ثبت نجاح شيء منها بالتالي يعتبر إنجازا كبيرا في مواجهة الفيروس .
وردا على سؤال حول الزيادة في عدد الحالات قال د. الخال إن عدد الإصابات مرتفع نسبيا وهذا يعود إلى عدة أمور أهمها أن انتشار الفيروس بدأ يصل إلى الذروة في المنطقة، وكذلك التقصي الوبائي المكثف الذي تقوم به وزارة الصحة العامة وفحص المخالطين مما يؤدي إلى اكتشاف حالات جديدة ونتوقع في الأيام القادمة أن يكون هناك زيادة في الحالات المكتشفة.
وتوقع د. الخال أن يكون هناك نحو 12 ألف سرير للعزل مع نهاية الشهر الحالي، إضافة إلى 500 سرير في العناية المركزة و600 سرير للحالات الحادة.
وأضاف أن المرضى يحتاجون للدعم الطبي في البداية لا سيما الحالات الحادة أما الحالات الخفيفة فيحتاجون إلى دعم معنوي وطبي أيضا من خلال طمأنتهم، ويقوم بهذا الدور كوادر طبية وتمريضية إضافة إلى متطوعين، وهذا الفيروس له تأثير نفسي لأنه صعب على الإنسان العزل والحجر لذلك هناك برنامج للدعم النفسي والاجتماعي وأطلقته وزارة الصحة بالتعاون مع العديد من الجهات.