تسيطر الجماعات المسلحة على الكثير من المناطق الغنية بالنفط في إفريقيا ودول الشرق الأوسط، ما يوفر لها دخلا تستخدمه في تمويل أعمالها داخل وخارج المناطق الخاضعة لسيطرتها.
وتنتشر تلك الجماعات في دول مثل العراق، وسوريا، وبعض دول إفريقيا مثل ليبيا، ونيجيريا، والنيجر، وكأنها تتبع رائحة النفط لاستهداف المناطق الغنية به.
وكانت الواقعة الأحدث على الإطلاق على صعيد سيطرة الجماعات المسلحة على المناطق الغنية بالنفط هو ذلك التحذير الذي أطلقته جماعة منتقمو دلتا النيجر لملاك آبار مواقع إنتاج النفط في النيجر والقائمين على العمل بها بأن يوقفوا الإنتاج ويغادروا المواقع بعد إخلائها من العمالة بالكامل، وإلا سيكون البديل هجوما داميا تتعرض له تلك المواقع، وفقا لموقع أويل آند جاز بيبول.
وجاء في بيان موقع من زعيم الجماعة العقيد مودوك أجبينيبو أن تحذيرا مماثلا وُجه إلى شركة شيفرون نيجيريا ليميتد للنفط من إصلاح الصمام الذي فُجر منذ أسبوع، وإلا سقط العديد من الضحايا أثناء المواجهات التي من الممكن أن تحدث.
ويبدو أن الجماعة تشن حربا على الحكومة النيجيرية، إذ نفذت سلسلة من الهجمات على آبار النفط ومواقع الإنتاج منذ فبراير وحتى وقت قريب، ما أدى إلى إغلاق 50% من مواقع الإنتاج في المنطقة.
وتسيطر مقاتلة تنظيم الدولة الإسلامية داعش على المنطقة الشرقية من سوريا التي تحتوي على بعض مواقع إنتاج النفط، وفقا لخبراء.
ويرى محللون أن الاستيلاء على المنطقة الشرقية دون القدرة على السيطرة الكاملة على جنوب سوريا الغني بالنفط لا زال يعمل لمصلحة التنظيم لأنه يمكنه من السيطرة على طرق نقل النفط ومنتجاته من العراق.
وتدور معارك طاحنة بين بين مقاتلي التنظيم في ليبيا وقوات حرس المنشآت النفطية التي تؤمن ميناء السدرة النفطي التي تبعد 174 كيلو مترا عن مدينة سرت.
وتبقى المنشآت النفطية تحت تهديد تلك الجماعات، ما يهدد باستقرار عملية الإنتاج في عدد كبير من دول الشرق الأوسط، ويهدد مستقبل القطاع ككل في المنطقة.