407 ملايين دولار لإعادة الإعمار

المشاريع القطرية.. بصمة مميزة في إنعاش اقتصاد غزة

لوسيل

غزة - ريما زنادة


تعد المشاريع القطرية المنفذة في قطاع غزة من المشاريع الحيوية التي لها بصمة مميزة، خاصة أنها جاءت في توقيت مهم وحساس لمليوني مواطن غزي يعانون ويلات الحصار، والعدوان، والفقر.
وشملت تلك المشاريع العديد من القطاعات الحيوية والمهمة منها الإسكان، الصحة، التعليم، البنية التحتية، وغيرها، الأمر الذي انعكس إيجابياً على تحريك عجلة الاقتصاد الغزي، وتشغيل الأيدي العاملة خاصة أنها تعد الأولى والأضخم من حيث التنفيذ، والتمويل، والنوعية.
وتعد دولة قطر من الدول القليلة جداً التي وعدت وأوفت في دعم قطاع غزة في مواجهة الحصار والفقر والبطالة، من خلال مشاريعها المختلفة التي كان لها تأثير إيجابي على الاقتصاد الغزي، وفي ذات الوقت من خلال المؤسسات القطرية العاملة في المجال الإنساني.
المواطن الغزي بات اليوم يشهد العمران على أرض غزة من خلال تنفيذ مشاريع المنحة القطرية لإعادة إعمار القطاع بتكلفة إجمالية تصل إلى (407) ملايين دولار، تشمل قطاع الإسكان بقيمة (202) مليون دولار وقطاع البنية التحتية والأشغال العامة بقيمة (170) مليون دولار، وقطاع الصحة بقيمة (15) مليون دولار، وقطاع الزراعة بقيمة ( 37) مليون دولار، إضافة إلى بناء (1000) وحدة سكنية ضمن منحة المليار دولار.
وحول أهمية هذه المشاريع للقطاع قال الخبير الاقتصادي الدكتور معين رجب لمراسلة لوسيل : لا شك أن الاقتصاد الفلسطيني شهد قدراً مهماً من الانفراج من خلال المشاريع القطرية التي عمت الضفة المحتلة عامة وقطاع غزة خاصة .
ولفت بالقول: لقد شهد قطاع غزة عبر السنوات الماضية، والحالية العديد من المشاريع القطرية الحيوية، والتي منها تشييد الطرق المهمة جداً منها: شارعا الرشيد وصلاح الدين، وتواصل البناء في المرحلة الثانية من مدينة حمد السكنية، وبناء مستشفى حمد للأطراف الصناعية الذي يعد الأول في غزة .
وأشار إلى أن كل هذه المشاريع، كان لها أهمية من حيث نوعية المشروع المميزة التي يحتاج لها القطاع، وبالوقت ذاته العمل على تشغيل الأيدي العاملة وتقليل نسبة البطالة، والفقر.
وبين أن هذه المشاريع يقوم على تنفيذها شركات مقاولات فلسطينية، ذلك جعلها تستوعب أعدادا مهمة من العاطلين عن العمل.
يشار إلى أن نسبة البطالة في قطاع غزة، حسب إحصائية الجهاز المركز الفلسطيني، تزيد عن (45%)، وأن هذه النسبة مرتبطة ارتباطاً وثيقا بارتفاع مؤشر الفقر.
وأكد الخبير الاقتصادي د. رجب قائلاً: كافة المشاريع التي تمولها الحكومة القطرية تعطي الفرصة لتوظيف أعداد لا يستهان بها من العاطلين عن العمل، خاصة أن عملية البناء ترتبط بها العديد من الوظائف في مجالات وتخصصات مختلفة، وبالتالي يكون لها تأثير في تحريك عجلة الاقتصاد الفلسطيني .