احتفلت السفارة الفرنسية في قطر يوم الخميس الماضي بالعيد الوطني لدولة فرنسا (يوم الباستيل)، بفندق ريتز كارلتون- الدوحة بحضور سعادة السيد جاسم بن سيف السليطي، وزير المواصلات والاتصالات وسفراء الدول ورجال السلك الدبلوماسي.
وبهذه الاحتفالية قال سعادة السيد إيريك شوفالييه، السفير الفرنسي في دولة قطر، الذي خاطب الاحتفالية: أرغب بشكل خاص في توجيه الشكر لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، للرسائل القوية التي وجهها لفرنسا، رسائل تضامن والتزام تام بمواجهة الإرهاب معا، في أعقاب الاعتداءات التي ضربت بلادنا في شهر نوفمبر الماضي .
وأشاد شوفالييه بالعلاقات والتعاون الوثيق بين البلدين في مختلف المجالات، لاسيما المجال الاقتصادي والتجاري، وأضاف: إنها علاقة ثنائية أود أن أصفها بالإستراتيجية، تندرج على المدى البعيد، وهي قائمة على التفاهم والثقة المتبادلة . وتشهد العلاقات التجارية بين البلدين نمواً كبيراً في التبادلات التجارية، حيث بلغت نحو 3 مليارات يورو، واحتلت فرنسا المركز الثاني كأبرز مستثمر في السوق القطري بعد أن كانت في المرتبة التاسعة عام 2014، وهذا الأمر يُعتبر إنجازاً هاماً في فترة وجيزة.
وأضاف السفير أن توقيع اتفاق بين قطر للبترول وشركة توتال الفرنسية برهان جديد على امتياز العلاقات الثنائية وامتياز مؤسساتنا وشركاتنا الفرنسية، مشيراً إلى أن توتال تحتفل هذا العام بعيدها الثمانين لتواجدها في قطر.
وفي القطاع الرياضي أشاد سعادة السفير بدولة قطر وقال إنها أصبحت دولة رائدة دولياً في الرياضة، وأن قطر ملتزمة تماماً بالإعداد الجيد لبطولة كأس العالم 2022 التي تقام لأول مرة في العالم العربي، وأنا على قناعة تامة بأن هذه البطولة ستحرز نجاحاً باهراً، كما يمكن لقطر الاعتماد على فرنسا لدعمها في هذه المسيرة.
وألمح السفير إلى أن العلاقات بين قطر وفرنسا ليست فقط سياسية واقتصادية، بل إن هناك العديد من المجالات التي تم الاتفاق بشأنها، فعلى سبيل المثال هناك موضوع هام جدا مثل الصحة، ففي بداية العام الحالي تم توقيع اتفاق بين قطر ومعهد باستير، الذي يعد مركزا عالميا في مجال الصحة خاصة الأمراض المعدية، وبه 2000 باحث يعملون ومن بينهم عدد من الحاصلين على جوائز نوبل للطب، وهذه هي الاتفاقية الأولى في دول الخليج مع هذا المعهد، وهو أمر له دلالة مهمة على قوة وخصوصية العلاقات.
فيلم قصير
وتم خلال الاحتفالية عرض فيلم قصير لقطريين خلال زيارتهما لفرنسا وهما المدون ورجل الأعمال الناجح خليفة آل هارون والممثل الكوميدي الموهوب حمد العماري، اللذان اشتهرا عبر مواقع التواصل الاجتماعي من خلال حساباتهما MisterQ وQtips.
وقام هذان الشابان بزيارة فرنسا بناء على دعوة من السفير الفرنسي لاكتشاف فرنسا وتعريف المجتمع القطري والعربي بفرنسا بصحبة المخرج اليس كليم في الخريف الماضي، وعادا من الرحلة محملين بصور وانطباعات قاما بنشرها بشكل واسع على شبكات التواصل الاجتماعي، وصنعا منها فيلما قصيرا مليئا بالفكاهة، من خلال الجولة الكبيرة لهما في فرنسا، حيث زارا المواقع الأثرية والثقافية وتعرفا على حياة المجتمع الفرنسي.