رفض المصلون دخول المسجد الأقصى بمدينة القدس، ظهر أمس الأحد، بعد منع الشرطة الإسرائيلية إدخال موظفي دائرة الأوقاف الإسلامية للمسجد.
وأفاد شهود عيان لوكالة الأناضول، أن السلطات الإسرائيلية فتحت ظهر الأحد، بعض بوابات المسجد الأقصى أمام المصلين المسلمين، بعد إغلاقه منذ صباح الجمعة، لكنها اشترطت خضوع المصلين وموظفي دائرة الأوقاف للتفتيش عبر بوابات إلكترونية تم تركيبها أمس، وهو ما رفضه موظفو المسجد التابعون لوزارة الأوقاف الأردنية، وعلى إثر ذلك، رفض المصلون دخول المسجد، قبل دخول موظفي دائرة الأوقاف، وأقاموا صلاة الظهر خارجه.
وقال وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي، جلعاد إردان، أمس، إن المسجد الأقصى يقع تحت السيادة الإسرائيلية ، وأضاف في تصريحات لإذاعة الجيش الإسرائيلي، إن إسرائيل سيدة المكان، ولسنا بحاجة لتوصيات من أحد دون النظر إلى آراء الآخرين، الأردن أو غيرها من الدول، ما نراه ضروريا نفعله .
وفتحت السلطات الإسرائيلية ظهر الأحد، بعض بوابات المسجد الأقصى أمام المصلين المسلمين، بوتيرة بطيئة، بعد إغلاقه منذ صباح الجمعة، وذلك حسب شهود عيان، وأفاد شهود لمراسل الأناضول، أن المصلين خضعوا للتفتيش عبر بوابات إلكترونية ركبتها السلطات الإسرائيلية صباح أمس، على مداخل البلدة القديمة في القدس المحتلة، تنفيذًا لقرار اتخذه نتنياهو ردا على عملية إطلاق نار الجمعة داخل باحات المسجد الأقصى، والتي قتل فيها 3 مواطنين عرب وشرطيان إسرائيليان، وهو ما أدى إلى إغلاق السلطات الإسرائيلية المسجد الأقصى يوم الجمعة، وأخرجت جميع المصلين من داخله، ولم تسمح لمسؤولي إدارة الأوقاف الإسلامية في القدس بالدخول إلى المسجد.
من جهتها نددت الحكومة الفلسطينية، أمس الأحد، بإغلاق السلطات الإسرائيلية للمسجد الأقصى، وقال المتحدث الرسمي باسم الحكومة يوسف المحمود، في بيان، إن الإجراءات الإسرائيلية الأخيرة باطلة وتمس بقدسية المسجد ، مضيفا أن مدينة القدس احتلت بالقوة، وكافة القرارات والقوانين والشرائع الدولية تعتبر القدس العربية مدينة محتلة، وتحظى باعتراف أكثر من 137 دولة من دول العالم، بأنها عاصمة الدولة الفلسطينية .
وطالب بتدخل دولي وعربي وإسلامي عاجل ، لوقف الإجراءات الإسرائيلية، والتحرك الفعلي والسريع لإجبار حكومة الاحتلال على وقف إجراءاتها التعسفية.
وكان عاهل الأردن، الملك عبد الله الثاني، طالب السبت، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بـ ضرورة إعادة فتح الحرم القدسي الشريف أمام المصلين ، وتشرف عمّان، بشكل رسمي، عبر دائرة أوقاف القدس التابعة لوزارة الأوقاف الأردنية، على المسجد الأقصى وأوقاف القدس، بموجب القانون الدولي الذي يعد الأردن آخر سلطة محلية مشرفة على تلك المقدسات قبل احتلالها من جانب إسرائيل.