بيع 3 مليارات ريال بفائدة من 2.25% إلى 3.75%

4.6 مليار ريال تغطية طرح السندات والصكوك لـ المركزي

لوسيل

أحمد فضلي

  • وفرة في السيولة ومتانة الملاءة المالية للبنوك

نجح مصرف قطر المركزي أمس في بيع سندات أصدرها بقيمة 3 مليارات ريال أول أمس، على 4 أنواع، حيث يتمثل الإصدار الأول بقيمة 1.5 مليار ريال لمدة 3 سنوات بفائدة ثابتة تساوي 2.25%، أما الإصدار الثاني بقيمة مليار ريال لأجل 5 سنوات بفائدة ثابتة تقدر بـ2.75%، في حين تبلغ قيمة الإصدار الثالث 250 مليون ريال لأجل 7 سنوات بفائدة ثابتة 3.25%، أما الإصدار الأخير فهي سندات عشرية بقيمة 250 مليون ريال، بفائدة ثابتة تقدر بـ3.75%.
وكشف مصدر مسؤول في مصرف قطر المركزي لـ لوسيل ان اجمالي الاكتتاب في هذا الإصدار الأول من نوعه بلغ 4.6 مليار ريال، توزع على 3 مليارات ريال سندات خاصة بالبنوك التجارية و1.6 مليار ريال في شكل صكوك خاصة بالبنوك الإسلامية.
وأوضح المصدر أن الاصدار كان ناجحا بامتياز بما يؤكد استقرار السيولة في الجهاز المصرفي ومتانتها، مضيفا تجاوزت نتائج الاكتتاب كافة التوقعات واكد ان السيولة بحالة ممتازة خاصة وان جميع البنوك الاسلامية والتقليدية اقبلت على هذا الاكتتاب في اصدار السندات والصكوك .
وسادت حالة من الترقب في الاوساط المصرفية لحظة الاعلان عن اصدار اول سندات وصكوك في السوق المحلية لهذا العام، حيث اعتبر عدد من المصرفيين والخبراء اول امس ان هذا الاصدار سيكون بمثابة الاختبار لمستوى السيولة، في ظل عدم اتضاح الرؤية حول مدى اقبال البنوك الاسلامية والتقليدية على هذا الطرح خاصة خلال الساعات الاولى للاعلان عن هذا الطرح من قبل المركزي .

إشادة دولية
ويحظى الجهاز المصرفي بإشادة دولية نتيجة ملاءته واستقراره في مواجهة الازمات الاقتصادية التي شهدها العالم منذ الازمة المالية 2008 وصولا الى صدمة اسعار النفط التي تراجعت بنحو 60% منذ العام 2015 واخيرا خروج بريطانيا من تحت مظلة الاتحاد الاوروبي وما نتج عنه من إرباك للاسواق المالية وخاصة للبنوك البريطانية والأوروبية والامريكية والتي تضخ استثمارات ضخمة في بريطانيا.
وعن امكانية الاعلان عن اصدارات جديدة في الفترة المقبلة وفقا لخطط يضبطها مصرف قطر المركزي، ابرز مصدر لوسيل ان خطط الاصدار تكون على حسب توفر السيولة في الجهاز المصرفي وتجاوب البنوك خاصة وان الاكتتاب يكون اختياريا وتابع قائلا تلك الاصدارات من الادوات المالية الجيدة التي تنشط السوق وتفعل البورصة ، مشددا على ان نسبة المخاطر على تلك الاصدارات تساوي صفر خاصة انها اصدارات حكومية .
ويحق لـ المركزي إلغاء الأدوات المالية التي يصدرها اذا كانت السيولة ونتائج الاكتتاب دون المستويات المطلوبة.
وكان مصرف قطر المركزي الغى مطلع العام الجاري المزاد الشهري لاذونات الخزينة قبل ان يستأنف الاصدار في شهر ابريل الماضي من خلال بيع اذونات بقيمة 2 مليار ريال. وقد ساهم خفض اصدارات اذونات الخزينة في تحسن السيولة بشكل كبير خلال الثمانية أشهر الماضية.

نبض السيولة
الى ذلك، قال الخبير الاقتصادي السيد حسين إن الاصدار كان متوقعا في هذه الفترة خاصة ان مصرف قطر المركزي لم يعلن منذ مدة عن طرح سندات وصكوك، مشيدا بمستوى التغطية الذي كان ممتازا مقارنة بوضع السوق والمتغيرات الحاصلة، وتابع قائلا مصرف قطر المركزي قام بكشف نبض السيولة الموجودة وتأكد رسميا انها في المستويات المطلوبة. ، موضحا ان نسبة التغطية جاءت خير رد على التوقعات السلبية التي اطلقتها تقارير لمحليين دوليين حول السيولة في الجهاز المصرفي.
وعن توقعات بطرح جديد قبل نهاية الربع الثالث من العام الجاري وانعكاساته على القطاع المصرفي، شدد الخبير الاقتصادي السيد حسين على ان اي اصدار قبل سبتمبر المقبل سيدعم صلابة الجهاز المصرفي اضافة الى تعزيز التأكيد بتوفر السيولة اللازمة في السوق والتي تعتبر الهاجس الاول في السوق العالمية.
وتساهم البنوك بشكل كبير في دعم المشاريع التنموية للدولة، خاصة المشاريع المتعلقة بالبنية التحتية والتي تعتبر المحرك الاضافي والقوة الدافعة للاقتصاد الوطني بعد القطاع النفطي والمالي، حيث تشير البيانات الرسمية الصادرة مؤخرا الى نمو حجم التسهيلات الائتمانية المقدمة من البنوك التجارية للمقاولين وقطاع العقارات خلال الخمس سنوات الاخيرة بنحو 75.5% حيث قفز من 92.4 مليار ريال في عام 2011 الى 162.1 مليار ريال بنهاية يونيو من العام الجاري. في حين بلغ اجمالي التسهيلات الائتمانية الممنوحة للقطاع العام نحو 262.7 مليار ريال بنهاية يونيو 2016، فيما تبلغ ودائع القطاع العام لدى البنوك التجارية 199.5 مليار ريال بنهاية يونيو 2016، فيما تبلغ السيولة المحلية (م2) نحو 493.7 مليار ريال.
وتخضع البنوك المحلية العاملة في الدولة لرقابة مصرف قطر المركزي الذي يصدر بصفة دورية تعليمات وتعاميم ساهمت في دعم استقرار القطاع المصرفي وضبط ايقاع السيولة في الدولة، وخاصة من خلال حرصه الدائم على استجابة البنوك لمعايير بازل 3 المتعلقة أساسا بنسبة كفاية رأس المال، حيث اصدر المركزي في الاول من العام الجاري المنهجية الخاصة باحتساب هامش مواجهة التقلبات الدورية الذي ينبغى على البنوك اخذه في الاعتبار عند تحديد متطلب الحد الادنى لنسبة كفاية رأس المال، وقد حدد مصرف قطر المركزي الحد الادنى لنسبة كفاية رأس المال ألا يزيد على 2.5%.
وتستحق السندات الصادرة حديثا في سنوات: 2019 بالنسبة لثلاث سنوات و2021 بالنسبة لسندات خمس سنوات، و2023 بالنسبة لسندات 7 سنوات، و2026 بالنسبة للسندات العشرية.