دفع أداء قوي مدهش من الاقتصاد السويدي خلال الأشهر القليلة الماضية بعض الخبراء الاقتصاديين إلى تحديث توقعاتهم لنمو الناتج المحلي الإجمالي في عام 2017، والذي من المتوقع الآن أن يكون أفضل مما كان مقدرا من قبل.
وقام المعهد الوطني للبحوث الاقتصادية في السويد NIER بتعديل توقعاته لنمو الناتج المحلي الإجمالي في عام 2017 إلى أكثر تفاؤلا بنسبة 3%، وذلك مقارنة بالتوقعات السابقة البالغة 2.5%، حسبما ذكر موقع صحيفة ذا لوكال السويدية.
وبما أن النمو كان قويا بشكل مثير للدهشة في الربع الثاني، يعتقد أن الانتعاش سيكون أعلى خلال هذا العام مما كان متوقعا في البداية، كما أن الاستثمار الأقوى في الأعمال التجارية وقطاع الإسكان يعد عاملا محفزا.
وأشار المعهد إلى أن هذا الأداء الملحوظ يعزى إلى زيادة الطلب المحلي والنمو القوي في بقية دول العالم، وينعكس أيضا فى المالية العامة القوية.
كما انعكس هذا التحسن في سوق العمل وتواصل نمو التوظيف بسرعة في الربع الثاني، بيد أن الافتقار الكبير للعمال الذين يتمتعون بالكفاءات المطلوبة سيعرقل التنمية الاقتصادية فى المستقبل.
وهذا النقص في المهارات لا يعني أن الأجور ستزداد بشكل ملحوظ وفقا للمعهد، إذ من المتوقع أن يتراجع متوسط الأجور بمعدل 3% في العام المقبل.
وعلى النقيض من التنبؤ بالنمو لعام 2017، فقد تم تعديل توقعات نمو الناتج المحلي الإجمالي لعام 2018 إلى 2.2% من 2.4%
وأشارت أرقام جديدة صادرة عن هيئة الإحصاء السويدية مؤخرا إلى أن الناتج المحلي الإجمالي للبلاد نما بنسبة 1.7% في الربع الثاني من عام 2017، مما يعني أن معدل النمو على أساس سنوي بلغ نسبة 4%، متجاوزا معدل 2.8% الذي توقعه بعض الخبراء الاقتصاديين في الربع نفسه.