كشفت أرقام أولية أن ما تم نحره من الأضاحي في 10 مقاصب خلال أيام العيد الأربعة بلغ 14.5 ألف خروف من بينها 9 آلاف خروف تخص مبادرة دعم الخراف المحلية 50% منها قطري، و4 آلاف خروف روماني، وألف من أنواع الحلال الأخرى، وقال مصدر مسؤول من الرقابة الصحية والسلامة الغذائية بوزارة البلدية والبيئة إن عمليات الذبح تمت بسلاسة شديدة وبدون أي شكاوى أو صعوبات أو عقبات في ظل تعاون تام بين كامل الأجهزة المعنية ودقة ونظام من قبل المسؤولين في شركة ودام. وتمثل تلك الأرقام حوالي 30% من الخراف الحية التي تم نحرها خلال أيام العيد والتي تتعدى 50 ألف خروف.
وقال موسى أحمد العثمان، مدير العلاقات العامة بودام لـ لوسيل إن الشركة نقلت جوا بشكل يومي خلال أيام العيد 30 ألف رأس من اللحوم الأسترالية المُبرّدة إلى جانب 15 ألف رأس من الأغنام الرومانية و9 آلاف رأس مدعومة خلال مبادرة دعم الأضاحي، وأكثر من 6 آلاف رأس لأصناف متنوعة، ليكون مجموع ما وفرته 60 ألف رأس من بينها 54 ألفا من الخراف الحية والمبردة المدعومة. وفي أكثر من 1200 مول ومنفذ بيع وسوق بدت اللحوم والخراف متوفرة بصورة غير مسبوقة وبأسعار تنافسية وبهبوط في تلك الأسعار تجاوز الثلث عما كان عليه في موسم الأضاحي العام الماضي.
وقال رجل الأعمال عمر الرشافي إن تعدد مصادر الاستيراد وانفتاح الدولة على السوق التركي إلى جانب الإيراني وعدة مصادر أخرى للحلال جعل قاعدة الخيارات تتسع وتتنامى معها مستويات التنافسية في الأسعار، مشيرا إلى أنه جراء ذلك فإنه يحرص في شركة ريف الشمال للحلال على تلك الخيارات وأن الشركة أول من سعى لإدخال الخراف التركية للأسواق القطرية لكون أنها تشبه في صفاتها الخراف السورية نظرا لتشابه الظروف البيئية التي تتم خلالها تربية تلك الخراف.
وقال حيدر الحيدري، وهو مدير لشركة توريد للسلع الزراعية، إن انخفاض الأسعار وتعدد الخيارات والوفرة غير المسبوقة في جميع السلع بما فيها الخراف لا ترجع لتعدد الخيارات ومصادر المنشأ التي حرصت عليها سياسة الأمن الغذائي بالدولة خلال العامين الأخيرين فحسب، إنما لعب أيضا موسم الإجازات دورا مهما في ذلك، حيث تزامن مع العيد والذي يقضي فيها الكثير من المواطنين والمقيمين العيد بالخارج.
وإلى جانب ذلك فإن تنامي المنتج المحلي كان له دور بارز في استقرار الأسواق.
وكشف الدكتور مزمل عطا علي، خبير الإنتاج الحيواني بإدارة الثروة الحيوانية بوزارة البلدية والبيئة أن مبادرة دعم الخراف ضاعفت الإنتاج ما يقرب من مرتين ونصف المرة في شهر رمضان الماضي، ووفّرت قرابة 4500 رأس بزيادة تصل لمرة ونصف عن عيد الأضحى بالعام الماضي حيث تم توفير 1800 رأس فقط.
وأوضح مزمل أن الوزارة تكشف على الإنتاج وترقمه وتقر مطابقته للمواصفات وتوفر الأعلاف المركزة للعزب المشتركة بالمبادرة لكل رأس بواقع 30 كيلو للتسمين و75 كيلو للتربية بجانب توفير الشوار والشعير، فضلاً عن الإشراف البيطري المستمر إلى جانب دعم يصل إلى 500 ريال بالرأس توفره الدولة للمربي.
وقام أكثر من مائتي طبيب ومفتش بالبلديات بمداهمة مئات المؤسسات والمحلات التي تبيع اللحوم خلال أيام العيد على سبيل مراعاة جودتها وسلامتها والتزام العاملين على بيعها بشروط السلامة الصحية.
وحرصت وزارة البلدية والبيئة على التوجه بنصائح وإرشادات عن السلامة الصحية بالمؤسسات الغذائية للمواطنين عبر ملصقات ونشرات وتوجيهات على مواقع التواصل ومن بينها: تحقق دائما من تواريخ انتهاء الصلاحية لجميع المواد الغذائية، يُمنع استخدام الأكياس البلاستيكية الملونة وغير الصحية لتخزين وحفظ الطعام ويجب استبدالها بأخرى صحية، يُمنع لمس أو فتح القمامة باستخدام اليدين ويجب استخدام سلة قمامة تُفتح بالقدم، يجب أن تتم عملية تذويب اللحوم المجمدة داخل الثلاجة وليس في الماء أو في الخارج (درجة حرارة الغرفة)، يُمنع إعادة تجميد اللحوم أو الدجاج أو الأسماك الطازجة، ويُمنع إعادة استخدام أي عبوات بعد النفاد لأي غرض آخر ويجب التخلص منها فورا.
وناشدت الوزارة المتعاملين مع اللحوم بتغطية جميع المواد الغذائية داخل الثلاجة مع أهمية وضع تواريخ الصلاحية، ومنع استخدام القماش للتنظيف، ويجب استبداله بالمحارم الورقية، وإلزام جميع العمال بأن يكون لديهم شهادات صحية سارية المفعول، وإذا لم يكن لديهم يمنعون من العمل والتعامل مع المواد الغذائية.
وطبقت قانون النظافة وفرضت غرامة قدرها 500 ريال مخالفة إلقاء أو ترك مخلفات الطعام في الحدائق أو على الشواطئ أو في الأماكن العامة أو الأراضي الفضاء، وناشدت الجمهور للإبلاغ عن أي مخالفة بهذا الخصوص باستخدام خدمة بلغ بتطبيق الوزارة للهواتف الذكية أو التواصل مع مركز الاتصال هاتف رقم 184.
وفي ذات السياق رأت منظمة الأغذية والزراعة العالمية أن حماية سلامة الغذاء لا تتوقف عند شرائه. ففي البيت، يكون للمستهلك دور في التأكد من أن ما يأكل لا يزال سليماً، إذا كانت الأغذية غير سليمة، فهي ليست أغذية.
وحددت 6 طرق يمكننا اتّباعها للعمل معا لأجل منع الأمراض التي تنتقل عن طريق الأغذية. وتلك الطرق هي: العمل منذ البداية مع منتجي الأغذية المحليين، مثل المزارعين والصيادين، على اتباع ممارسات النظافة الجيدة، وضع معايير عالمية من خلال هيئة الدستور الغذائي تضمن سلامة الأغذية العالمية تحدّد كيفية الحفاظ على سلامة الأغذية وجودتها وملاءمتها للتجارة، التأكّد من أن البلدان تتمتّع بأنظمة رقابة تنظيمية قوية، تشجيع الممارسات الغذائية الأكثر سلامةً في البيت، ﺗﻘﻴﻴﻢ اﻟﻌﻠﻢ اﻟﺨﺎص بسلامة الأغذية، تعزيز التأهُّب والاستجابة لحالات الطوارئ في مجال السلامة الغذائية.
وأوضحت الفاو : هناك ما يقدر بثلاثة ملايين شخص في جميع أنحاء العالم، في البلدان المتقدمة والنامية، يموتون كل عام من جرّاء الأمراض المنقولة عبر الغذاء والماء، ويمرض ملايين آخرون. تعدّ الأغذية نقطة البداية لطاقاتنا وصحتنا ورفاهيتنا، وغالبًا ما نعتبرها سليمة، لكن في عالم يزداد تعقيدًا وترابطًا، حيث أصبحت سلاسل القيمة الغذائية تستغرق فترة أطول، تكون المعايير واللوائح أكثر أهمية في الحفاظ على سلامتنا.
وخلصت الفاو : يبدأ النظام الغذائي الصحي بالغذاء السليم، فالغذاء الملوث بالبكتيريا أو الفيروسات أو المبيدات أو المخلفات الكيميائية، على سبيل المثال، يمكن أن يتسبب في أمراض خطيرة، بل وفي أسوأ الحالات، قد يؤدي إلى الموت. ومن حقّ المستهلكين في جميع أنحاء العالم أن يتوقَّعوا أن تكون الأغذية التي يشترونها ويتناولونها سليمة وجيّدة، والحفاظ على سلامة الغذاء عملية معقدة تبدأ في المزرعة وتنتهي لدى المستهلك.