نظمت جامعة حمد بن خليفة فعالية اليوم التعريفي الافتراضية وذلك بمناسبة انطلاق العام الأكاديمي 2020 2021 للطلاب الجدد والعائدين بجامعة حمد بن خليفة. وتماشيًا مع التقاليد المتبعة خلال السنوات الماضية، عُقدت الفعالية تحت شعار حياكم في جامعتكم مع الاحتفاء أيضًا ببدء الاحتفالات بالذكرى العاشرة لإنشاء الجامعة. ووفرت الفعالية للطلاب فرصة مقابلة زملائهم الجدد، وأعضاء هيئة التدريس، والموظفين، والحصول على معلومات أساسية حول الموارد المتوفرة في الحرم الجامعي قبيل بدء مسيرتهم الدراسية. ورحبت الجامعة خلال العام الحالي بأكثر من 360 طالبًا من الطلاب الجدد الذين ينتمون لـ48 جنسيةً، ويشكل الطلاب القطريون نسبة 22 بالمئة منهم.
وقد زودت فعالية بداية العام الأكاديمي 2020 - 2021 الطلاب بنظرة عامة شاملة عما يمكن أن يتوقعوه من برامجهم الدراسية والفرص البحثية الفريدة المتاحة في جامعة حمد بن خليفة. وبدأت الفعالية بكلمة افتتاحية من الإدارة العليا في جامعة حمد بن خليفة، وتبعتها سلسلة من الجلسات التعريفية التي هدفت إلى إعداد الطلاب بشكل أفضل للفصل التالي من رحلتهم الأكاديمية. واشتملت هذه السلسلة على جولة رقمية في الكليات والمعاهد والمرافق البحثية التابعة لجامعة حمد بن خليفة، بالإضافة إلى مواقع مهمة أخرى في حرم المدينة التعليمية. وقدمت سلسلة الندوات الإلكترونية فرصًا للطلاب السابقين والعائدين لمشاركة قصص النجاح وتقديم النصائح الشخصية للطلاب الجدد.
وفي كلمته الترحيبية، قال الدكتور أحمد مجاهد حسنه، رئيس جامعة حمد بن خليفة: نحن فخورون بالترحيب بجميع طلابنا في بداية عام أكاديمي جديد ومُشوِّق ومليء بالأمل. ومنذ تأسيسها قبل 10 سنوات، حافظت جامعة حمد بن خليفة على ثباتها في تصورها لعالم وشعوب الغد. ويعكس نهجنا الحازم في هذا الصدد التزامنا بالابتكار في التعليم والبحوث، فضلاً عن تفانينا في إيجاد حلول جديدة للتحديات التي تواجه قطر والعالم . وأضاف الدكتور حسنه قائلًا: تماشيًا مع الإجراءات التي اتخذتها المؤسسات الأكاديمية في جميع أنحاء العالم، تتقبل جامعة حمد بن خليفة الوضع العالمي الراهن بإيجابية وواقعية وعزم. وسوف نستمر في تعليم طلابنا وتأهيلهم ليصبحوا مواطنين عالميين ومبتكرين في المستقبل يطرحون حلولًا مبتكرةً ذات تأثير عالمي إيجابي .
وألقى الدكتور عماد الدين شاهين، الوكيل المؤقت لجامعة حمد بن خليفة، كلمةً للطلاب قال فيها: تعمل جامعة حمد بن خليفة على تمكين طلابها عبر توفير تعليم عالمي المستوى تكمله تجربة أكاديمية وثقافية إيجابية. ولا يتجلى ذلك في انتقاء الجامعة للخبراء المرموقين الذين يدرِّسون في كلياتنا فحسب، بل يتضح أيضًا من مجموعة البرامج الأكاديمية الحيوية والمتنامية التي تطرحها. لقد أثبتت جامعة حمد بن خليفة باستمرار على مدار العقد الماضي أنها تواكب التطورات العالمية بدقة من خلال المقررات التي تقدمها ومدى ملاءمتها للتحديات الحالية والمستقبلية. وتعتمد أحدث المقررات المطروحة على قائمة رائعة بالفعل من برامج الدراسات العليا التي تقوم على الأبحاث وتثبت أن الابتكار والتقدم يدخلان في صميم كل ما نقوم به. من جانبها، شجعت الأستاذة مريم حمد المناعي، نائب الرئيس لشؤون الطلاب بجامعة حمد بن خليفة، الطلاب على تحقيق الاستفادة الكاملة من البيئة التعليمية والبحثية الافتراضية في الجامعة، فقالت: على مدار عشر سنوات، زودت جامعة حمد بن خليفة طلابها بثروة هائلة من الموارد والمرافق المتطورة لمساعدتهم على تحقيق طموحاتهم الأكاديمية. وتُعد الجولة الافتراضية التي قدمتها الجامعة وندواتنا الإلكترونية مجرد امتداد لهذا الالتزام، وتثبت أيضًا إمكانية توفير بيئة تعليمية متعددة الثقافات ومتكاملة عبر شبكة الإنترنت.
حرصت جامعة حمد بن خليفة في الذكرى العاشرة لتأسيسها على التزامها باستقطاب طاقم أكاديمي متميز من داخل دولة قطر وخارجها لإثراء برامجها متعددة التخصصات التي تضم أنشطةً بحثيةً مبتكرةً تسعى لتحقيق مهام محددة، وسوف ينضم العديد من أعضاء هيئة التدريس الجدد الذين ينتمون لخلفيات أكاديمية متنوعة إلى كليات مختلفة في جميع أنحاء الجامعة يعملون في ست كليات وثلاثة معاهد بحثية لإنشاء بيئة بحثية وتعليمية مبتكرة.
وحول تجربته كعضو هيئة تدريس جديد بالجامعة، قال الدكتور بوتين فيتيل جيتيش، الأستاذ المشارك في كلية العلوم الصحية والحيوية ورئيس لجنة القبول في برنامجي الماجستير والدكتوراه في علم الجينوم والطب الدقيق: لقد تشرفت للغاية بالانضمام إلى جامعة حمد بن خليفة كعضو هيئة تدريس متفرغ في كلية العلوم الصحية والحيوية. وقد وفر ارتباطي بالكلية، بصفتي عضو هيئة تدريس غير متفرغ منذ إنشاء الكلية، تجربةً محفزةً ومجزيةً، حيث ساهمتُ في تنسيق الوحدات والتدريس في برنامجي الماجستير والدكتوراه في علم الجينوم والطب الدقيق. من جانبه، قال الدكتور أنيس بن بريك، عضو هيئة التدريس العائد في كلية السياسات العامة: بصفتي عضو هيئة تدريس أحب وظيفتي وطلابي، فأنا متشوق جدًا للعودة إلى التدريس. ورغم أنني أفتقد التواجد في الحرم الجامعي وأفتقد طلابي، وحيث إننا أصبحنا نعرف الآن أن التعليم عبر شبكة الإنترنت يمكنه جزئيًا أن يحل محل قوة وإمكانات العلاقات بين الطالب والمعلم والعملية التعليمية التي تحدث في هذا السياق، فإنني ما زلت أعتقد أن التعلم عن بعد قد عزز قدراتي التدريسية. وقال الدكتور أيمن محمود إربد، عضو هيئة التدريس الجديد في كلية العلوم والهندسة: إنه لشرف كبير أن أنضم إلى كلية العلوم والهندسة بجامعة حمد بن خليفة كعضو هيئة تدريس. وتحظى الكلية باهتمام إقليمي ودولي بفضل برامجها الرائدة والمتنوعة في الإدارة الهندسية، وعلوم القرار، والتنمية المستدامة، وتكنولوجيا المعلومات والحوسبة . ويعمل أكثر من 90 عضوًا من أعضاء هيئة التدريس بجامعة حمد بن خليفة حاليًا في ست كليات وثلاثة معاهد بحثية للوفاء برسالة الجامعة المتمثلة في تقديم تجربة تعليمية متميزة على الصعيد العالمي.
يتزامن استقبال الدفعة الجديدة 2020 - 2021 بجامعة حمد بن خليفة مع بدء الاحتفالات بالذكرى السنوية العاشرة لتأسيس جامعة حمد بن خليفة. وعلى مدار العقد الماضي، حافظت الجامعة على التزامها بالابتكار في التعليم والبحوث، حيث قام أعضاء هيئة التدريس في الجامعة بتوجيه عدد لا يحصى من الطلاب ليصبحوا قادة ومبتكرين في المستقبل يتمتعون بعقلية ريادية قادرة على صياغة حلول مبتكرة لإحداث تأثير عالمي إيجابي. كما تشجع الجامعة طلابها على النظر في القضايا العامة بشكل شامل وطرح أفكار تطلعية مبتكرة ومستدامة.
وتحدث جاسم آل ثاني، طالب ماجستير مستجد في برنامج ماجستير السياسات العامة، عن تجربته في جامعة حمد بن خليفة، فقال: بصفتي حاصلاً على شهادة البكالوريوس في السياسة العامة من المملكة المتحدة، لا يُعد التقدم إلى برنامج ماجستير السياسة العامة في جامعة حمد بن خليفة تطورًا طبيعيًا في مسيرتي التعليمية فحسب، بل هو مثالي أيضًا، حيث يمنحني هذا البرنامج فرصةً لتوسيع معرفتي الأكاديمية مع ارتباطه بدراستي الجامعية، عبر دراسة مقررات مثل الاقتصاد السياسي العالمي، والأخلاق، والقانون، والسياسات العامة.
من جانبها، قالت نور الكبيسي، التي تستعد لبدء رحلتها الأكاديمية في كلية القانون: أتطلع إلى الدراسة في كلية القانون. ويتميز برنامج دكتور في القانون بتقديم مقررات متعددة التخصصات وفريدة من نوعها تجمع بين القوانين المدنية والعامة وقوانين الشريعة الإسلامية. وهذا أمر مهم لأن اكتساب المعرفة وتلقي التدريب على هذه الأنظمة القانونية يتيح لنا كطلاب خدمة بلدنا في مجالات التجارة والعلاقات الدولية في الدول التي تطبق القانون العام مثل الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة، بالإضافة إلى التواجد في قارة أوروبا، التي تعتمد في الغالب نظام القانون المدني. وسوف نستفيد أيضًا من أعضاء هيئة التدريس الاستثنائيين وميزة التفاعل المباشر معهم .
منذ فتحها لأبوابها قبل 10 سنوات، دأبت جامعة حمد بن خليفة على تشجيع طلابها لاستكشاف وتطوير حلول مبتكرة لعالم اليوم الذي يتغير بوتيرة متسارعة. وتحرص الجامعة باستمرار على تعزيز جهود الابتكار داخل دولة قطر وخارجها، ولا تزال ملتزمة ببناء الجسور الحيوية لتحقيق هذا الهدف. وتدعم البيئة التعليمية والبحثية المتكاملة والمتطورة المتاحة داخل الجامعة، فضلاً عن التشجيع الدائم لريادة الأعمال، هذه الرسالة الحيوية والشاملة للجامعة.
وقالت غرور عبد الواحد، خريجة كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية: تتجاوز تجربتي في جامعة حمد بن خليفة حدود مجرد الحصول على درجة أكاديمية، حيث شكَّل حفل التخرج بوابةً لتحقيق بعض طموحاتي وأحلامي طويلة المدى. فقد تمكنت من تمثيل جامعتي الحبيبة في المؤتمرات المحلية والدولية وغيرها من الفعاليات رفيعة المستوى. ونتيجة لذلك، اكتسبت خبرات واسعة في مجالات العلوم الإنسانية وحقوق الإنسان. من جانبها، قالت هالة أبو العلا، خريجة كلية العلوم والهندسة: ذكر بابلو بيكاسو ذات مرة أن جميع الأطفال يولدون فنانين؛ وأن المشكلة تكمن في احتفاظهم بمواهبهم الفنية الفطرية عندما يكبرون. ويشبه أن يكون الإنسان فنانًا إلى حد بعيد كونه مهندسًا، حيث يتطلب كلاهما توسيع حدود خيالنا، وتعزيز قدراتنا الإبداعية، وأن نستبق العصر الذي نعيش فيه. لقد ولدنا جميعًا بنقاط قوة فِطرية، لكننا بحاجة إلى التعرف على هذه النقاط وتنميتها .
في ظل الظروف الاستثنائية الراهنة على الصعيد العالمي، رحبت جامعة حمد بن خليفة بعودة طلابها الجامعيين، وطلاب البكالوريوس والماجستير والدكتوراه في بداية العام الدراسي الجديد. وتبشر عودة هؤلاء الطلاب ببدء فصل جديد في رحلاتهم الأكاديمية، وهو ما يتزامن هذا العام مع الذكرى العاشرة لتأسيس الجامعة.
وبينما أتاحت الإجازة الصيفية لأغلبية الطلاب إمكانية الاستمتاع بقضاء عطلة مستحقة جدًا بعيدًا عن قاعات الدراسة، خصص العديد من الطلاب هذا الوقت للتركيز على تطورهم المهني عبر المشاركة في برامج تدريبية أكاديمية ومهنية، أو مؤتمرات دولية أو اكتساب خبرات عملية من خلال فرص التدريب والزمالة الرائعة. وقُدِّمت العديد من هذه الفرص القيِّمة عن بعد وفي بيئات تعليمية افتراضية.
وفي إطار التزامها بالتطوير الشامل لمهارات طلابها، تشجع جامعة حمد بن خليفة الطلاب على التواصل مع المؤسسات المحلية والدولية، والاستفادة من الخبرات التي تصقل مهاراتهم الأكاديمية والمهنية والشخصية. وكثيرًا ما تكمل هذه التجارب المقررات التعليمية التي تُقدَّم للطلاب في قاعات الدراسة، وتشجع على اتباع نهج شامل ومستنير تجاه تجاربهم التعليمية.
وقالت بولا دجانين، وهي طالبة عائدة تدرس في برنامج ماجستير الآداب في الدراسات الإسلامية بكلية الدراسات الإسلامية: يبدأ عمل الأكاديمي الطموح قبل كتابة الكلمة الأولى في أطروحته البحثية من خلال عملية جمع المصادر، والقراءة، والتحليل، وإجراء المقارنات الشاملة والمفَصَّلة والضرورية. وقد وفرت فترة الإجازة الصيفية فرصةً رائعةً بالنسبة لي للتعرف على المؤلفات المهمة في مجالي، حيث إن الواجبات الأكاديمية الأخرى تأخذ مكانها بشكلٍ طبيعي طوال الفصل الدراسي . ويحكي طالب آخر من الطلاب العائدين، وهو محمد أسامة طارق من كلية العلوم الصحية والحيوية، عن تجربته في جامعة حمد بن خليفة فيقول: كانت رحلتي في جامعة حمد بن خليفة ممتعة ومجزية للغاية حتى الآن. ورغم كوني طالبًا دوليًا، إلا أنني تمكنت على الفور من التأقلم مع نهج الجامعة والتكيف مع بيئتها المواتية. وساعدني ذلك في الأداء بشكلٍ جيدٍ على الصعيدين الأكاديمي والبحثي، حيث تمكنت من تحقيق درجات عالية ونشر فصلٍ من كتاب بالتعاون مع دار نشر مرموقة للغاية . وأضاف قائلًا: بعد ذلك، انتشر فيروس كوفيد-19 وكانت آثاره ملموسة بلا شك. ومع ذلك، ساعدني النظام الكفؤ المطبق في كلية العلوم الصحية والحيوية، بالإضافة إلى دعم الموجهين، والمشرف على بحثي، وموظفي الكلية، في الحفاظ على التقدم الأكاديمي ومواصلة هذه الرحلة المشوقة مع تحقيق المزيد من التطور الأكاديمي. وقد مثَّل التعلم عن بعد تجربةً صعبةً في البداية، لكن طريقة تعامل أساتذتي مع الموقف كانت رائعة. فقد أتاح المشرف على بحثي العديد من الفرص لي، وهو ما ساعدني في كتابة مقال حول فيروس كوفيد- 19 يرتبط موضوعه بأطروحتي. وقد أضافت هذه التجربة إلى سجل منشوراتي ومنحتني فهمًا شاملاً لمشروع أطروحتي. وساعدتني الاجتماعات المخبرية التي عقدناها والمنتديات الأكاديمية التي حضرتها في توسيع مداركي العلمية .
وكانت جامعة حمد بن خليفة قد احتفلت خلال شهر مايو الماضي بنجاح 197 طالبًا من خريجيها الذين كانوا ينحدرون من 44 دولة. وتَمَكن هؤلاء الطلاب من الاستفادة من تجارب تعليمية متخصصة للغاية وعالمية الطراز في قلب المدينة التعليمية.