رئيس الاتحاد الدولي للدراجات: نثق في قطر.. وحرفية التنظيم سبب النجاح

إشادات عالمية بنجاح الدوحة 2016

لوسيل

أحمد حمدالله




إشادة عالمية واسعة تلقتها قطر، بعد النجاح الكبير والمبهر الذي حققته في تنظيم بطولة العالم للدراجات الهوائية الدوحة 2016 والتي انطلقت يوم التاسع من أكتوبر الجاري، واختتمت مساء أمس الأحد.

فقد أشادت وسائل الإعلام العالمية بالنجاح الفني والتنظيمي الذي حققته قطر في تلك البطولة بالرغم من كونها تنظمها للمرة الأولى في تاريخها، بل إنها المرة الأولى التي تقام فيها البطولة بمنطقة الشرق الأوسط..
كما أشاد الأبطال المشاركون بالمستوى الفني للمنافسة مثلما أشادوا بالمستوى التنظيمي للبطولة، بعد أن هيأت لهم اللجنة المنظمة برئاسة الشيخ خالد بن علي آل ثاني كافة وسائل الراحة والتدريب والإعاشة..
كما أشاد الإنجليزي بريان كوكسون رئيس الاتحاد الدولي للدراجات بتنظيم قطر للبطولة، مؤكدا أنها حققت نجاحا كبيرا لم يتوقعه كثيرون، مشيرا إلى أن هذا النجاح لم يكن مفاجئا بالنسبة له لثقته الكبيرة في المهارات التنظيمية المعروفة عن الدوحة في كافة البطولات العالمية، بعد الخبرات الواسعة التي اكتسبها القائمون على الشأن الرياضي بقطر من خلال تنظيم منافسات عالمية كبرى كانت بمثابة الاختبار الصعب للدوحة، ومنها على سبيل المثال لا الحصر تنظيم كأس العالم لكرة اليد للرجال، وبطولة العالم للملاكمة وبطولة العالم للسباحة، وغيرها من البطولات الكبرى..
وأشار رئيس الاتحاد الدولي إلى أن تنظيم بطولة العالم للدراجات كان هو الاختبار الأهم والأكبر لقطر خاصة وأن المنافسات تقام في الشوارع وهو ما كان يحتاج لتداخل كل المؤسسات الحكومية للمشاركة في التنظيم فضلا عن مشاركة المواطن فيه أيضا، وهو أمر كان يتطلب حرفية عالية جدا وعملا صارما حتى لا تقع أي أخطاء، وإقامة السباقات بشوارع الدوحة كان من السهل جدا أن يكشف أي قصور أو خلل تنظيمي للبطولة لكنه لم يحدث..
وأكد كوكسون أن نجاح قطر في تنظيم هذه البطولة سيكون له آثار عظيمة على مستقبل لعبة الدراجات بالمنطقة العربية والشرق الأوسط بأكمله، كما سيعطي الحافز لباقي اتحادات الرياضات الأخرى لتنظيم المزيد من البطولات في المنطقة مستقبلا..

البطولة الأكبر


كما أعرب سعادة الشيخ خالد عن سعادته بالنجاح الكامل لهذه الفعالية، وقال: بطولة العالم للدراجات الهوائية على الطرق، تعتبر البطولة الأكبر في رياضة الدراجات الهوائية التي تقام في منطقة الشرق الأوسط، ولهذا كنا نتطلع إلى فعالية ضخمة للاحتفال بهذه المناسبة وتخليدها، وأود القول بأنني سعيد جداً بمشاركة حوالي 1000 دراج قاموا بتلبية الدعوة، وهذا بحد ذاته يبرز مدى انتشار ثقافة ممارسة هذه الرياضة.


سفيرة هولندا: نجاح كبير


وفي السياق ذاته قالت الدكتورة بهية تهذيبلي، سفيرة هولندا في الدوحة إن قطر أثبتت على مدى أعوام طويلة اهتمامها برياضة الدراجات الهوائية، والحماس والإمكانات التي تحظى بها هذه الرياضة. وإن فعاليات مثل بطولة العالم للدراجات الهوائية، أو مثل هذه الفعالية تؤكد ذلك للعالم، إلى جانب التعريف بمعالم دولة قطر ومناطقها الجميلة، إن قطر تريد أن يركب المزيد من الناس الدراجات، وتود هولندا أن تكون شريكة لهذا البلد في جهود تطوير هذه الرياضة، وفي الواقع فإن عدد الدراجات في بلدنا (20 مليونا) يفوق عدد السكان (17 مليونا)، وتبلغ نسبة الهولنديين الذين يستخدمون دراجاتهم الهوائية بانتظام 99.1%.وهي وسيلة النقل الرئيسية لدينا.في حين أن الدراجات الهوائية تمثل وسيلة النقل الأهم في هولندا، فإنها كرياضة تعتبر هي الأكبر في بلجيكا.


سفير بلجيكا: تطور واضح

وتحدث السفير البلجيكي، كريستوف بايو عن أهمية بطولة العالم بالنسبة لبلجيكا، وكذلك لقطر، فقال: بالنسبة لبلجيكا، تكتسي بطولة العالم أهمية كبيرة جدا، لأن رياضة الدراجات الهوائية مهمة في بلجيكا، وأيضا لأنها تقام في دولة قطر، حيث قام العديد من البلجيكيين، ومن بينهم إيدي ميركس، بجهود كبيرة لتطوير رياضة الدراجات الهوائية في قطر، من خلال طواف قطر للرجال الذي انطلق في عام 2002، وها هي الآن تستضيف الآن بطولة العالم. ونحن هنا لدعم هذه البطولة. ومن ناحيتها فإن فرنسا لديها علاقات متينة مع قطر أيضا، ذلك ما أكده وزير الدولة الفرنسي للرياضة، تييري برايار: لدينا الآن شركة فرنسية مثل آزو تقوم بتنظيم فعالية هامة في رياضة الدراجات الهوائية في قطر كل عام، وهي بطولة طواف قطر. إن رياضة الدراجات الهوائية تعتبر رياضة عالمية، ونحن نتطلع لرؤيتها تتطور باستمرار أكثر فأكثر، وليس فقط باعتبارها رياضة تنافسية.