اتفقت الحكومة التونسية مع الاتحاد العام للشغل (أكبر نقابة عمالية) على زيادة سن تقاعد الموظفين إجبارياً لمدة عامين، ليصبح 62 عاماً بدلاً من 60 عاماً، بداية من سنة 2020، وفق مسؤول حكومي، اليوم الجمعة.
وقال المدير العام للضمان الاجتماعي في وزارة الشؤون الاجتماعية، كمال المدوري، إن الاتفاق يقضي بزيادة سن التقاعد في القطاع العام لمدة سنتين، بصفة إجبارية وفق مراحل، مع زيادة ثلاث سنوات إضافية بصفة اختيارية.
جاء ذلك على هامش دورة تدريبية في العاصمة تونس لصحفيين حول إصلاح منظومة الضمان الاجتماعي.
وأضاف المدوري، أن عدد الموظفين الحكوميين في تونس يبلغ 632 ألف موظف.
وتشكو الحكومة من أن صناديق أنظمة التقاعد تعاني من أزمة مالية، أثرت سلباً على توازناتها المالية، بسبب تقلص نسبي للموارد، مقارنة بتزايد النفقات، إذ سجلت عجزاً بـقيمة 789 مليون دينار (328 مليون دولار)، في 2015، والعجز مرشح ليبلغ خلال 2017، نحو ألف و251 مليون دينار (521 مليون دولار).
وتتمثل أبرز أسباب هذا الاختلال المالي في التهرّم السّكاني (ارتفاع معدل الشيخوخة)، حيث ارتفعت نسبة من يفوق سنهم 60 عاماً من مجموع السكان من 5,5%، في 1966 إلى 11,7%، في 2015، ومن المنتظر أن تبلغ 18,2%، في 2030.