قال محللون لـ لوسيل : إن الأجواء مناسبة الآن للتوصل إلى اتفاق بين منتجي النفط في الاجتماع المرتقب في الدوحة خلال أبريل المقبل، بعد أن طالت آثار أزمة انخفاض أسعار النفط كافة الدول المنتجة وحتى غير المنتجة.
وقال الدكتور حسن يوسف علي، رئيس منظمة اقتصاديي الشرق الأوسط لـ لوسيل : إن الأجواء الحالية مناسبة جدا للاتفاق، خصوصا أن مؤشرات تحسن النمو في كل من الصين والهند جيدة.
وأظهرت بيانات رسمية أمس ارتفاع صادرات النفط الخام السعودية في يناير إلى 7.835 مليون برميل يوميا من 7.486 مليون في ديسمبر، في الوقت الذي قال فيه وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك أمس إنه لا يعتقد أن من المنطقي استهداف سعر أعلى من 50 إلى 60 دولارا لبرميل النفط.
وأشار حسن إلى أن تحسن النمو في أكثر دول العالم طلبا للطاقة، ممثلة في الصين والهند، يرفع من استهلاكها للطاقة التي تعتمد بشكل أساسي على الوقود التقليدي، الأمر الذي ينعكس إيجابا على أسواق النفط من خلال تناقص الفائض الذي تعاني منه الأسواق العالمية.
وتوقع المحلل الاقتصادي بشير الكحلوت أن تتوصل الدول المنتجة للنفط إلى اتفاق بشأن تجميد الإنتاج عند مستويات يناير، مع محاولة تمسك كل دولة بحصتها السوقية من النفط الخام.
وقال وزير الطاقة في كازاخستان، فلاديمير شكولنيك، أمس: إن بلاده لم تتلق حتى الآن دعوة لحضور الاجتماع الذي سيعقد في 17 أبريل المقبل بالعاصمة القطرية الدوحة والذي يخطط كبار منتجي النفط لأن يناقشوا خلاله تثبيت إنتاج الخام عند مستويات يناير، مضيفا أن بلاده خَفَّضَت الإنتاج بالفعل.
وكازاخستان ثاني أكبر منتج للنفط بين الجمهوريات السوفيتية السابقة بعد روسيا.
وكانت كازاخستان أشارت هذا الشهر إلى أنه لا نية لديها لتثبيت مستويات إنتاج النفط وأنها بدلا من ذلك سترفع هدف الإنتاج إلى 77 مليون طن للعام الحالي من 74 مليون طن إذا ظلت أسعار النفط فوق 40 دولارا للبرميل.
ولا يزال هذا الهدف أقل من إنتاج العام الماضي الذي بلغ 79.5 مليون طن.
وقال المحلل الاقتصادي أحمد الخلف: إن الأجواء مناسبة للاتفاق من قبل منتجي النفط، ووجود اتفاق يشمل كافة الدول المنتجة سيعطي دفعة جيدة لأسعار النفط، تجميد الإنتاج رغم محاولات كل دولة بالمحافظة على حصتها بالسوق والاتفاق مهم جدا لمصلحة الجميع والأسعار الحالية لا تخدم اقتصاديات الدول بشكل عام، سواء كانت منتجة أو مستهلكة.
وارتفع النفط صوب 41 دولارا للبرميل مقتربا بذلك من أعلى مستوى له منذ بداية العام، بفضل الاجتماع المزمع الذي سيعقده بعض كبار المنتجين في العالم الشهر القادم لمناقشة دعم السوق.
ومن المقرر أن يعقد منتجو النفط في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) وخارجها، بمن فيهم السعودية وروسيا، أكبر مصدرين للخام في العالم، محادثات يوم 17 أبريل في قطر، بشأن خطة لتثبيت الإنتاج وهو ما يزيد احتمال إبرام أول اتفاق بشأن الإمدادات العالمية في 15 عاما.
وصعد خام القياس العالمي مزيج برنت 51 سنتا إلى 40.84 دولار للبرميل،
وارتفع الخام أكثر من 50 بالمئة من أدنى مستوياته في 12 عاما البالغ 27.10 دولار للبرميل الذي سجله في يناير، ووصل برنت إلى أعلى سعر له منذ بداية العام في 8 مارس الجاري عندما وصل سعر البرميل إلى 41.48 دولار، كما ارتفع الخام الأمريكي 62 سنتا ليصل سعره إلى 39.08 دولار للبرميل.