صادقت الجمعية العمومية لـ الدولي الإسلامي على كافة بنود جدول أعمالها ومنها مقترح توزيع أرباح نقدية بنسبة 32.5% على رأس المال بواقع 32.5 درهم على السهم، وتوصية مجلس الإدارة بإصدار صكوك مؤهلة ضمن الشريحة الثانية من رأس المال وبسقف مليار دولار على أن يتم تحديد شروط وحجم الإصدار بناء على دراسة لحاجة البنك وظروف السوق والنظر في توصية مجلس الإدارة لتجديد برنامج إصدار صكوك للبنك بحد أقصى مليارا دولار والمعتمدة سابقاً بالجمعية العامة العادية للعام السابق بناء على دراسة لكل إصدار وبأحجام مختلفة بناء على حاجة البنك وبعد صدور الموافقات اللازمة لإصدار هذه الصكوك من الجهات المختصة وبشرط عدم تجاوز الصكوك المصدرة لقاعدة رأس مال البنك واحتياطاته (تم إصدار 700 مليون دولار خلال عام 2019).
مع تجديد قرار الجمعية العامة العادية السابقة لاستكمال إصدار صكوك رأسمالية بنفس الشروط والأحكام وهي صكوك رأسمالية إضافية ضمن الشريحة الأولى لرأس المال غير قابلة للتحول لأسهم وبحد أقصى بقيمة فقط ثلاثة مليارات ريال قطري تصدر على مراحل خلال 3 سنوات.
وقال سعادة الشيخ الدكتور خالد بن ثاني بن عبد الله آل ثاني رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لـ الدولي الإسلامي إن العام 2020 كان عام اختبار جديد لقوة ومتانة الاقتصاد القطري وصموده في وجه الصعوبات التي تواجه جميع الدول فقد استطاع بفضل الله تعالى والإستراتيجية الحكيمة التي اتبعتها الحكومة والجهات الإشرافية لدعم الاقتصاد القطري بمختلف المجالات، بناء على توجيهات ورعاية حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، الانتصار على جميع العوامل والظروف وعلى الأخص الأزمة الأخيرة بانتشار فيروس كوفيد 19، حيث تم منح تمويلات ميسرة للمتضررين من الأزمة أو تأجيل سداد الأقساط مما ساهم في استقرار الاقتصاد الوطني وحماية الشركات والمؤسسات الوطنية والصناعيين والمستثمرين من تداعيات محتملة على أنشطتهم واستثماراتهم.
مضيفا: استمر الاقتصاد القطري في تحقيق قفزات كبيرة وتحقيق الاكتفاء الذاتي في أغلب القطاعات الإنتاجية والخدمية، ونفتخر في الدولي الإسلامي أننا حققنا نمواً يعكس انخراطنا في الاقتصاد القطري الذي أثبتت التجربة أنه يقوم على أسس راسخة من القوة والمتانة. وقد واصل البنك سياسته المتمثلة بالتركيز على السوق المحلية خصوصاً في ظل توافر فرص كبيرة تسهم في عملية التنمية وتحقيق أهداف رؤية قطر الوطنية 2030 وهي أهداف نرى بعضها يتحقق وبعضها الآخر في طريقه للتحقق ويشرّفنا أن نكون جزءاً ومساهماً نشطاً في تحقيق بعض أهداف هذه الرؤية.
وقال سعادته: كما نعمل على اغتنام الفرص الأفضل لتحقيق المكاسب للبنك، وواصلنا العمل بجهد مع الإدارة التنفيذية لتحقيق أهدافنا، وعملنا عن قرب مع مختلف القطاعات الاقتصادية في الدولة وحرصنا على تنويع محافظنا الاستثمارية والتمويلية قدر الإمكان لتوزيع المخاطر المحتملة، وهو الأمر الذي عزز من مكانة الدولي الإسلامي كبنك رائد استطاع أن يحافظ على نمو مستقر بشكل متواصل ويحقق أفضل العوائد للمساهمين وأفضل الخدمات والمزايا للعملاء، إضافة إلى المؤشرات الهامة التي حققها الدولي الإسلامي حيث إن وكالات التصنيف الائتماني العالمية أقرت بقوة مركز البنك المالي وثبتت وكالتا موديز وفيتش تصنيف البنك عند درجة A2 وA مع نظرة مستقبلية مستقرة، لما يتمتع به البنك من جودة عالية في أصوله وقوة مؤشرات الربحية مقارنة بنظرائه محلياً، وقد حافظ البنك على إدارة جيدة لكفاءة التشغيل مع محفظة استثمارية عالية الجودة، وانخفاض واضح في معدل التمويلات غير المنتظمة.
وأضاف سعادته: وقد كان القطاع المصرفي القطري في العام الماضي كما الأعوام السابقة مليئاً بالنشاط والتنافسية، وقد شاركنا في تمويل الكثير من المشاريع مثل بعض مشاريع البنية التحتية والكبيرة وكذلك تمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة ونحن راضون عما قمنا به في هذا الجانب الذي يشكل جانباً أساسياً من نشاطنا. واستطاع الدولي الإسلامي أن يحافظ على قوة مركزه المالي واستقرار نموه وتمكن من بناء شراكات ذات أبعاد استثمارية مختلفة في الخارج مستنداً إلى سمعته المتميزة وإلى سمعة الاقتصاد القطري الرائدة.
وتابع قائلا: النتائج المالية للبنك تثبت أننا استطعنا تحقيق معادلة الحفاظ على استقرار مؤشراتنا المالية والربحية مع التغلب على العوامل السلبية في الأسواق خلال العام 2020 وخاصة تداعيات جائحة كورونا (كوفيد-19)، وقد وضع مجلس إدارة الدولي الإسلامي إستراتيجية متكاملة لمواجهة المستجدات والمخاطر غير المتوقعة، وركزت الخطة على تعزيز الأداء التشغيلي للبنك والاستفادة من الفرص التي يوفرها الاقتصاد القطري، والتنسيق الفعال مع مختلف قطاعات الأعمال من أجل التلاؤم مع الظروف الطارئة، وقد نجحنا إلى حد بعيد في هذه الإستراتيجية حيث واصلت مؤشرات الدولي الإسلامي النمو، وحافظنا على الاستقرار والأهم أننا عززنا كفاءة التشغيل. ويرى مجلس الإدارة أن السوق المصرفي وعلى الرغم من العوامل المستجدة وغير المتوقعة، كان مليئا بالمنافسة على جميع المستويات، وعلى الأخص في تطوير الخدمات المصرفية لتتواءم مع المتطلبات الجديدة التي خلقتها الظروف الحالية كتحديث البنية التكنولوجية في البنك والاعتماد على الوسائل الحديثة في التعاملات المصرفية كالقنوات البديلة والتي تضاعف عدد مستخدميها بشكل كبير، وهذا التحول الرقمي أحدث طفرة حقيقية في الخدمات التي بات بإمكان العملاء الحصول عليها عبر القنوات الرقمية المختلفة، ونؤكد على أن هناك الكثير أيضا للقيام به في مجال التحوّل الرقمي في المستقبل وهذا العامل بالنسبة لنا يشكل حافزاً هاماً لتحديث إستراتيجيتنا وتحسين الأداء وزيادة الابتكار وتقديم الأفضل للعملاء، سواء من الأفراد أو من الشركات.
وتؤكد نتائج الدولي الإسلامي لعام 2020 أنه يسير قدماً نحو الأمام مستفيداً من قوة الاقتصاد القطري الذي يحقق أفضل النتائج في جميع القطاعات، حيث بلغ إجمالي الموجودات 61.3 مليار ريال مقارنة مع 56.8 مليار ريال بنهاية العام 2019 وبمعدل نمو 7.9%، فيما ارتفع حجم الأنشطة التمويلية للبنك بنهاية العام 2020 ليصل إلى 40.5 مليار ريال مقابل 37.0 مليار ريال في نهاية العام 2019.
فيما بلغت الإيرادات التشغيلية للبنك 2.5 مليار ريال مقابل 2.4 مليار ريال في نهاية العام الذي سبقه بمعدل نمو 2.9%.
وبلغ إجمالي حقوق الملكية بنهاية العام الماضي 8.3 مليار ريال، فيما سجلت كفاية رأس المال بازل III بنهاية العام نسبة 16.55% وهو ما يشير إلى قوة ومتانة مركز الدولي الإسلامي المالي ولاسيما إزاء مختلف المخاطر المحتملة. وقد حققنا صافي أرباح بلغت 937 مليون ريال، أي بنسبة نمو 1.2% مقارنة بالعام 2019 فيما بلغ العائد على السهم 0.55 ريال. وقد أوصى مجلس الإدارة إلى الجمعية العامة العادية للمساهمين بتوزيع أرباح نقدية بقيمة 32.5% من رأس المال بواقع (0.325 ريال للسهم).
وقال سعادته: ومن خلال سعينا نحو الارتقاء المتواصل في الأداء اعتمد الدولي الإسلامي على التخطيط الإستراتيجي لمواكبة المتغيرات المحلية والإقليمية والدولية للوصول إلى النتائج التي نصبو إليها، كما اعتمد البنك في سياساته على تشجيع الكفاءات القطرية من أجل الانخراط في العمل المصرفي وتوفير جميع المحفزات اللازمة لها. وأضاف سعادته: من خلال اهتمامه بتحقيق متطلبات الهيئات الرقابية والإشرافية فقد قام الدولي الإسلامي بمراجعة جميع السياسات والإجراءات لتتناسب مع القوانين والتشريعات والأنظمة وعلى الأخص سياسة الحوكمة والإدارة السليمة وفق متطلبات مصرف قطر المركزي وهيئة قطر للأسواق المالية والتي كان آخرها نظام حوكمة الشركات المدرجة في السوق المالي الصادر عن هيئة قطر للأسواق المالية.
من جهته، قال الدكتور عبدالباسط الشيبي الرئيس التنفيذي للدولي الإسلامي إن العام 2020 انطوى على تحديات ولعل أبرز ما يمكننا استخلاصه من هذا العام هو حقيقة أن الاقتصاد القطري يستطيع مواجهة مختلف الظروف والعوامل المستجدة، وقادر على تجاوزها وتحقيق نتائج متميزة تدعم مختلف القطاعات والشركات العاملة في دولة قطر، وذلك بفضل دعم ورعاية وتوجيهات حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، مضيفا: نستمد متانة مركزنا المالي من قوة الاقتصاد القطري والمزايا والفرص الكبيرة التي يوفرها، ويسعدنا أننا منسجمون مع النجاح الذي تحققه معظم القطاعات الاقتصادية القطرية، وهو النجاح الذي وضع بلادنا محط الأنظار إقليمياً ودولياً وقبلة الشركات العالمية. وقمنا خلال العام 2020 بترشيد النفقات وهو ما ساهم بتحسين نسبة الكفاءة التشغيلية لتصبح 20.3%.وقال: عمل البنك على رفع جودة محفظة موجودات التمويل من خلال تخفيض نسبة الديون غير المنتظمة لتصبح 1.6% مقابل 1.9% بنهاية العام 2019.
وأضاف: بذل الكادر المهني بالبنك جهوداً كبيرة بمواجهة الظروف المستجدة، وقد أثبت فعلاً أنه بالإمكان تحويل التحديات إلى فرص، فقد استطاع الدولي الإسلامي أن يحقق قفزة كبيرة في عملية التحول الرقمي حيث كان لديه خطة تحوّل في مجال الخدمات المصرفية الرقمية بدأت منذ عدة سنوات، وكان يسير وفق الخطط المعتمدة.
وقال: واصل الدولي الإسلامي خلال العام الماضي تطبيق الرؤية الاستراتيجية التي تقوم على الاهتمام بالسوق المحلية، والتركيز على تمويل مختلف قطاعات الأعمال، كما واصل البنك أيضاً سياسته في مجال الاستثمار الخارجي.
وأضاف: كما واصل دوره في مجال المسؤولية الاجتماعية حيث استمر خلال العام 2020 بتقديم الدعم والمساندة لمجموعة واسعة من الأنشطة والفعاليات اللاربحية حيث ساهم بنسبة 2.5% من أرباحه في صندوق دعم الأنشطة الرياضية والثقافية والاجتماعية بما يسهم في دفع الجهود الرامية لتحقيق أهداف رؤية قطر الوطنية 2030، كما قدم الدولي الإسلامي الدعم لمدرستي قطر للعلوم المصرفية وإدارة الأعمال الثانوية للبنين والبنات.