بنوك بدأت الترويج للعروض

الإنفاق في رمضان وعطلة الصيف يفتحان شهية القروض

لوسيل

أحمد فضلي


بدأت أجهزة الدولة المختلفة الاستعداد لاستقبال شهر رمضان المبارك بخطوات حثيثة، بهدف توفير جميع المستلزمات، خاصة ما يتعلق بالمواد الغذائية، وذلك بالتوازي مع الاستعداد لدخول فصل الصيف.
وتشير إحصائيات وزارة الاقتصاد والتجارة إلى توفر ما يعادل استهلاك 10 أشهر من مادة الأرز وما يكفي 9 أشهر من السكر وما يكفي أربعة أشهر من الحليب والزيت.
وبدأت الشركات والمجمعات التجارية الضخمة هي الأخرى بتوفير المواد السلعية المختلفة استعدادا للموسمين معا.
في ذات السياق، أعدت بعض البنوك خطط الإقراض في هذه الفترة، وخاصة فترة الصيف التي تشهدا ازديادا في حجم الاستهلاك، وارتفاعا في عدد المسافرين للسياحة خارج الدولة، وتتراوح خططها بين التخفيض في الفائدة على القروض الاستهلاكية بمختلف مجالاتها، أو رفع حجم الإقراض للعملاء.
البنك التجاري كان أول المعلنين عن خططه لشهر رمضان وفترة الصيف بعرضه تقديم قروض شخصية وقروض السيارات بأسعار فائدة مخفّضة تصل إلى 2.29%، مع تخفيضات إضافية على حجوزات السفر وإكسسوارات السيارات.
وأوضح البنك أن معدلات الفائدة الاستثنائية على القروض الشخصية تصل إلى 4.25% سنويا (ما يعادل 2.29% ثابت) للقطريين، و4.75% سنويا (2.56% ثابت) للمقيمين، كما تشمل جميع القروض الشخصية خصم 10% على أي حجوزات سفر عبر إحدى الشركات المختصة.
وتكشف البيانات المجمعة لدى مصرف قطر المركزي، تراجع حجم التسهيلات الائتمانية في مجال المواد الغذائية لشهر فبراير من العام الجاري، حيث بلغت 1.7 مليار ريال مقارنة بـ2.9 مليار ريال في شهر يناير من العام الجاري، مقابل ارتفاع التسهيلات الائتمانية في قطاع الصيد البحري من 178.8 مليون ريال في يناير 2016 إلى 204.9 مليون ريال، ونمت القروض الشخصية بشكل لافت في السنوات الثلاث الأخيرة، حيث بلغت نسبة 58% لترتفع من 41.4 مليار ريال في فبراير 2013 إلى 65.1 مليار ريال في فبراير 2016، ونمت القروض الشخصية الخاصة بالقطريين بنحو 97%، إذ ارتفعت من 24.5 مليار ريال في فبراير 2013 إلى 48.2 مليار ريال في فبراير 2016، في حين نما إجمالي قروض القطريين في قطاعات مختلفة من 53 مليار ريال في فبراير 2013 إلى 92.6 مليار ريال في فبراير 2016 بنسبة تغير تقدر بـ75%.
ويشهد فصل الصيف ارتفاعا في معدلات السفر للخارج لقضاء الإجازة الصيفية في دول أوروبية على غرار فرنسا التي أصدرت العام الماضي نحو 16 ألف تأشيرة للقطريين، أو تركيا التي سجلت ارتفاعا في عدد القطريين الذين زاروها في إطار جولات سياحية من 1400 سائح في 2002 إلى قرابة 18 ألفا العام الماضي، أو بعض الدول العربية والآسيوية.
وبلغت التسهيلات الائتمانية لقطاع السياحة في شهر فبراير 2016 نحو 1.5 مليار ريال، ويطالب خبراء اقتصاديون بدعم القطاع السياحي في قطر وتمويله حتى يكون أحد مصادر تنويع الدخل.
ويقول الدكتور عبد الرحيم الهور لـ لوسيل : إن المجتمعات الإسلامية وحتى التوجهات النقدية والسياسية تأخذ منحى تفاهميا في منح القروض بمناسبة شهر رمضان، حيث تعمد إلى التيسير في القروض لتغطية بعض الحاجيات للمواطنين.
وأضاف: هناك سببان مهمان لذلك، الأول نشهد في رمضان الرحلات الدينية إلى الأراضي المقدسة لأداء مناسك العمرة، والتي يسميها البعض السياحة الدينية التي تنظمها مكاتب سفر مختصة عددها يقارب العشرين في الدوحة.
وطبعا الرحلة تكون مع الأهل والأبناء وما يرافقها من مصاريف، أما السبب الثاني هو ارتفاع الإنفاق الاستهلاكي الذي يرتفع بشكل ملحوظ خلال شهر رمضان من ناحية الأكل والشرب وملابس العيد، لذا تزيد حاجة المواطنين من حيث الإنفاق وهو ما يؤدي بالبعض إلى الاقتراض .