الهلال الأحمر القطري يشارك في مؤتمر إقليمي إنساني بالعراق

لوسيل

بغداد - قنا

يشارك الهلال الأحمر القطري في المؤتمر الإقليمي العاشر لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، الذي انطلقت فعالياته اليوم في العاصمة العراقية بغداد ويستمر يومين، في وقت تشهد فيه المنطقة تزايدا في التحديات الإنسانية، ما يجعله فرصة مناسبة لمناقشتها واقتراح حلول لها.

وأشار السيد علي بن حسن الحمادي، الأمين العام للهلال الأحمر القطري، في كلمته التي ألقاها في اليوم الأول من الفعاليات، إلى أن العراق يمر بمرحلة جديدة من العمل الإنساني، من حيث الإعمار وإعادة التأهيل، وهي مرحلة قال إنها تحتاج إلى تضافر كل الجهود من شركاء الحركة الإنسانية الدولية والمؤسسات الإنسانية ذات الصلة.

وقال إن المشاركين أمام تحد يتعلق بتطوير طرق جديدة في العمل بشكل متجانس، بدلا من أن تعمل كل منظمة بشكل منفرد، وهو ما يعني الانتقال إلى النهج المشترك لتحليل الاحتياجات بغرض الوصول إلى الاستجابة الإنسانية المثالية، إذ يتعين على الجميع الانتقال وبشكل منسق من الاستجابة للطوارئ إلى التنمية الإنسانية المستدامة، ما يجعل الأفراد المستضعفين في وضع يتخلصون فيه من عوامل الضعف، وهو ما يقلل بدوره حاجتهم للمساعدات ويتيح لهم دورا إنتاجيا.

وأعرب الحمادي عن ثقته بأن العراق من خلال جمعيته الوطنية والمنظمات الإنسانية الشريكة، قادر على تجاوز هذه المرحلة والانطلاق إلى مرحلة جديدة من البناء والريادة في المنطقة، مؤكدا أن هذا المؤتمر سيشهد إطلاق مرحلة جديدة من مراحل التعاون المشترك، بما يصب في خدمة القضايا الإنسانية، مضيفا القول لقد استطعنا بدعم المؤسسات الإنسانية الدولية أن نساهم في مجموعة من المشاريع والتدخلات الإنسانية خلال الفترة الماضية، بالتعاون مع جمعية الهلال الأحمر العراقي التي ساهمت في تدارك وسد ثغرة من احتياجات المستضعفين الذين عاشوا فترة صعبة من الأوضاع والظروف، ومن ذلك المستشفى الجراحي الميداني بحمام العليل جنوبي مدينة الموصل، والتشغيل الجزئي لمستشفى الموصل العام بالجانب الغربي للمدينة، والمستشفى الميداني الجراحي في عنة غربي الأنبار، بالإضافة إلى تقديم خدمات المياه والإصحاح المتكاملة في مخيمات الخازر والسلامية والنمرود .

ومن المقرر أن تقام خلال يومي انعقاد المؤتمر سلسلة من الندوات والحلقات النقاشية ذات العلاقة ومناقشة العديد من المواضيع الهامة من بينها تعزيز ثقافة السلام واللاعنف في أوضاع الصراع، وحماية الشباب والمتطوعين وتمكينهم في الصراعات والدعم النفسي والاجتماعي في حالة الصراع وانتهاك القانون الدولي الإنساني تحت الاحتلال، والحماية والحالة القانونية للمهاجرين، وتعزيز الدمج الاجتماعي، وحشد الدعم للصحة المجتمعية والإسعافات الأولية، وأثر التغيرات المناخية والتحول العمراني، إضافة لبعض التقارير.

يذكر أن هذا المؤتمر يعقد بشكل دوري منذ عام 1999، ويعتبر منصة تلتقي من خلالها الجمعيات الوطنية من ثلاث مناطق، هي الخليج والشرق الأوسط وشمال إفريقيا، لمناقشة القضايا الإنسانية ذات الاهتمام المشترك.