الآلاف يحتجون ضد مسؤول أكبر نقابة في الجزائر

لوسيل

الجزائر - وكالات

احتج، أمس، ما يقارب 10 آلاف عامل، بوسط الجزائر العاصمة، للمطالبة برحيل أمين عام أكبر تنظيم نقابي في البلاد، باعتباره من رموز نظام عبد العزيز بوتفليقة.
ووفقاً لمراسل وكالة الأناضول تجمع آلاف النقابيين والعمال قدِموا من العاصمة ومحافظات عدة أمام مقر الاتحاد العام للعمال الجزائريين (أكبر تنظيم نقابي في البلاد) بوسط الجزائر العاصمة.


ورفع المحتجون شعارات تطالب برحيل الأمين العام للتنظيم النقابي، عبد المجيد سيدي السعيد، الذي عمّر في منصبه منذ 1997.
وكتب المحتجون شعارات مثل سيدي السعيد d gage بالفرنسية ومعناها إرحل ، و العمال يريدون رحيل سيدي السعيد وعصابته ، و سيدي السعيد لا يمثلنا .
ولاحظ مراسل الأناضول قدوم نقابيين وعمال من محافظات بعيدة على غرار ورقلة (جنوب)، وعنابة وقسنطينة وسطيف وأم البواقي وجيجل وسكيكدة (شرق)، وسعيدة وتلسمان ووهران وعين تيموشنت (غرب)، والبليدة والبويرة وبجاية وتيزي وزو (وسط).


وانتشرت الشرطة الجزائرية بكثافة بمحيط مبنى التنظيم النقابي، وأوصدت بوابته الرئيسية، دون أن تتدخل لمنع التظاهرة، واكتفت فقط بالمراقبة.
والاتحاد العام للعمال الجزائريين، أكبر تنظيم نقابي في البلاد، يوصف بأنه موال للسلطة، ويضم حسب أرقام رسمية 2 مليون و360 ألف منخرط في صفوفه.
وتقلد عبد المجيد سيدي السعيد منصب أمين عام هذا التنظيم النقابي منذ 1997، وساند بوتفليقة لعشرين سنة، وكان من السباقين لدعوة ترشيح الرئيس المستقيل لولاية خامسة، في الفاتح من مايو 2018.


ووزع المحتجون بيانا على الصحفيين دعَوا فيه أمين عام النقابة للتنحي فورا رفقة أعضاء الأمانة الوطنية ، من منطلق أنهم فاقدون للشرعية .
وشدد البيان على رفض العمال والنقابيين من الآن فصاعدا لأي قرار يصدر عن قيادة التنظيم النقابي الفاقدة للشرعية.
وأفاد محتجون لـ الأناضول أن التحضير جار لعقد مؤتمر استثنائي للتنظيم النقابي، لانتخاب قيادة جديدة له، دون تقديم مزيد من التفاصيل.


وبقي الاتحاد العام للعمال الجزائريين متمسكا بموقفه الداعم لترشح بوتفليقة لولاية خامسة حتى 27 مارس الماضي، بعد يوم من دعوة قائد أركان الجيش الفريق أحمد قايد صالح لتفعيل المادة 102 من الدستور وإقرار شغور منصب الرئيس.
وتعيش الجزائر منذ أيام على وقع مسيرات واحتجاجات رافضة لاستمرار نظام بوتفليقة في الحكم، على غرار رئيس الدولة المؤقت عبد القادر بن صالح، ورئيس الوزراء نور الدين بدوي.
والثلاثاء أعلن رئيس المجلس الدستوري الطيب بلعيز استقالته من منصبه، وتم تعويضه في وقت لاحق بعضو من ذات الهيئة هو كمال فنيش.