13 % ارتفاع الأسعار منذ بداية العام

فوضى في أسواق الأسماك بسبب ضعف الرقابة

لوسيل

مصطفى شاهين

  • 60 ريالا سعر كيلو الهامور .. و17 لـ الشعري و40 لـ الكنعد و10 لـ الجش

سجلت أسعار الأسماك في الأسواق المحلية ارتفاعا ملحوظا، خاصة في الفترة بعد عطلة عيد الفطر المبارك، وبرر عدد من الصيادين والتجار الارتفاع إلى النقص الحاد في المعروض من الأسماك بسبب قلة عمليات الصيد خلال هذه الفترة من العام التي تشهد ارتفاعا كبيرا في درجات الحرارة يصعب معها تكثيف عمليات الصيد، لما قد يتعرض له الصيادون من مخاطر.

تبريرات التجار والصيادين تتعارض مع طبيعة السوق في فصل الصيف، والذي يشهد فيه حركة سفر مكثفة للخارج سواء من قبل القطريين أو الوافدين العاملين بالدولة، بما يعني أن الطلب على الأسماك يتراجع، وهو ما قد يتعادل مع ما يساق من تبريرات أن هناك شحا في المعروض.. تساؤلات كثيرة لا تجد من يجيب عنها..
ويبقى المستفيد الوحيد من ضعف الرقابة على الأسواق والفوضى التي تعيشها أسواق الأسماك هم فقط التجار والصيادون..
فهل من مخرج سريع للسيطرة على هذه الفوضى لسلعة تعتبر هي الأكثر طلبا بين السلع الغذائية؟
لوسيل رصدت من خلال جولتها على بعض الأسواق ارتفاع أسعار الأسماك بنسبة بلغت في المتوسط 13%، مقارنة بمتوسط أسعار يناير الماضي طبقاً لأسعار سوق الأسماك بالسوق المركزي، وطبقاً لنشرة الأسعار الصادرة عن وزارة الاقتصاد والتجارة أمس، ويجري تحديثها يومياً.
وتصدرت نسبة الزيادة في أسعار الهامور والشعري والقبقب والسردين والفسكر والزبيدي الأعلى على التوالي طبقاً لأسعار أمس مقارنة بأسعار يناير الماضي.
وعزا خبراء زيادة أسعار الأسماك إلى ارتفاع درجة حرارة الجو إضافة إلى التقلبات الجوية وفرض حظر الصيد بالتزامن مع هبوب الرياح التي أدت إلى شح المعروض.
وقال مسؤول التسويق بالشركة العربية القطرية يسري رفعت إن الأسماك من السلع التي يصعب تثبيت أسعارها لارتباطها بالعديد من المتغيرات كالمناخ والعرض والطلب، إضافة إلى حظر الصيد في أماكن معينة وأوقات محددة، مشيراً إلى أن منع الدولة للصيد في أماكن معينة وفي توقيتات محددة، ومنع صيد الأسماك الصغيرة يؤدي إلى ارتفاع الأسعار لكنه في نفس الوقت يحمي الأسماك من الانقراض.
وأضاف رفعت: هناك تنظيم لعملية استيراد الأسماك، أما التصدير فهو محدود، ومن أبرز الدول التي تستورد منها قطر الأسماك هي عُمان والسعودية والبحرين ومصر، لكنه يقتصر على نوعيات محددة فقط، فعلى سبيل المثال يتم استيراد البلطي والبوري من مصر، بينما يتم استيراد القبقب من السعودية والروبيان من البحرين والسعودية أيضاً.
وحول أذواق المستهلك القطري، أوضح رفعت أن المواطن القطري يفضل نوعيات الأسماك ذات الإنتاج المحلي كأسماك الهامور والشعري والكنعد والجش، والتي يتم صيدها طازجة من سواحل الشمال وميناء الدوحة، وبالتالي دعم الإنتاج المحلي مهم للغاية.
وطبقاً لأسعار نشرة وزارة الاقتصاد والتجارة فقد سجلت أسعار الهامور أمس 60 ريالا، أما الشعري فبلغت أسعاره 17 ريالا للكيلو، و40 ريالا لكيلو الكنعد و10 ريالات لكيلو الجش الكبير.
وطالب مواطنون ومقيمون تحدثوا إلى لوسيل بتثبيت أسعار الأسماك والحد من تلاعب التجار، محملين الأجهزة الرقابية مسؤولية ذلك، ويستعرض المواطن حمد القريصي أسعار أسماك الشعري (من الأسماك المفضلة للمستهلك القطري) والتغيرات في السعر، ويقول: كنا نشتري أسماك الشعري بـ 3 ريالات فقط، الآن الأسعار تضاعفت بشكل كبير وأصبح سعر كيلو السمك الشعري 20 ريالا، مطالباً بالحد من تصدير الأسماك للخارج لسد حاجة السوق المحلي.

قطر ثالث دولة خليجية في معدل الاستهلاك
رغم أن الأسماك تعد من بين قائمة السلع التي تخضع للزيادة في أسعارها لموافقة لجنة تعيين الحد الأقصى للأسعار ونسب الأرباح التابعة لوزارة الاقتصاد والتجارة، غير أن أسعارها متقلبة بشكل كبير.
وتسعى وزارة البلدية والبيئة لتخصيص عدد من الأراضي لإنشاء مزارع سمكية، وذلك ضمن استراتيجية الوزارة في تنمية الثروة السمكية وتحقيق الاكتفاء الذاتي والمساهمة في استقرار الأسعار، بحسب تصريحات لوزير البيئة السابق.
وتعد قطر ثالث دولة خليجية في معدل استهلاك الأسماك للفرد، حيث يستهلك الفرد 20.2 كجم، بعد عُمان والإمارات، ويبلغ معدل استهلاك الفرد في عمان 37.4 كجم، والإمارات 29.2 كجم، طبقاً لدراسة أعدها معهد التخطيط القومي 2013، وتفوق هذه المعدلات المتوسط السنوي لاستهلاك الفرد على مستوى العالم والمقدر بحوالي (16.3 كجم).