أكّد محمد شيمشك، نائب رئيس الوزراء التركي للشؤون الاقتصادية، أمس، أنّ اهتمام المستثمرين الأجانب يزداد بتركيا، التي تمكّنت من العودة السريعة إلى طبيعتها عقب محاولة الانقلاب الفاشلة منتصف يوليو الماضي، موضحًا أنّ اللقاءات التي تقوم بها الجهات الاقتصادية في تركيا مع المستثمرين العالميين ما زالت مستمرة.
وأوضح شيمشك، لمراسل الأناضول، أنّ الهدف من اللقاءات الجارية مع المستثمرين الأجانب، هو تصحيح التّصوّر السلبي الحاصل لديهم عقب محاولة الانقلاب الفاشلة، وشرح الإجراءات الإصلاحية التي تقوم بها الحكومة التركية، مبيناً أنّه خاطب أمس الثلاثاء 895 مستثمراً ومحللاً اقتصادياً أجنبياً عن طريق الاتصال عن بعد (تليكونفرانس).
ولفت شيمشك أنّ المساعي التركية الرامية لتصحيح التصوّر الحاصل لدى المستثمرين الأجانب، تكللت بالنجاح، وأنّ الأسواق التركية أوشكت على العودة إلى المستويات التي كانت عليها قبل محاولة الانقلاب الفاشلة.
وتابع شيمشك في هذا السياق قائلاً: خلال لقاءاتنا المتكررة مع المستثمرين الأجانب، قدّمنا لهم شرحاً مفصلاً عن الإجراءات والقرارات التي اتخذتها الحكومة التركية، عقب محاولة الانقلاب الفاشلة على الصعيدين الاقتصادي والسياسي وأكّدنا لهم أنّ الإصلاحات التي بدأنا بها في الاقتصاد التركي ستستمر دون توقّف .
وصلت قيمة الاستثمارات الأجنبية المباشرة في الاقتصاد التركي إلى 16 مليارا و583 مليون دولار في عام 2015، بزيادة بلغت 32.4% عن العام الذي سبقه.
وشهدت العاصمة أنقرة ومدينة إسطنبول، في وقت متأخر، من مساء الجمعة (15 يوليو الماضي)، محاولة انقلابية فاشلة، نفذتها عناصر محدودة من الجيش، تتبع لمنظمة فتح الله غولن (الكيان الموازي) الإرهابية، حاولوا خلالها إغلاق الجسرين اللذين يربطان الشطرين الأوروبي والآسيوي من مدينة إسطنبول (شمال غرب)، والسيطرة على مديرية الأمن فيها وبعض المؤسسات الإعلامية الرسمية والخاصة.
وقوبلت المحاولة الانقلابية، باحتجاجات شعبية عارمة في معظم المدن والولايات، إذ توجه المواطنون بحشود غفيرة تجاه البرلمان ورئاسة الأركان بالعاصمة، والمطار الدولي بمدينة إسطنبول، ومديريات الأمن في عدد من المدن، ما أجبر آليات عسكرية كانت تنتشر حولها على الانسحاب مما ساهم بشكل كبير في إفشال المخطط الانقلابي.