أشاد بقدرة الدوحة على تجنب الأثر السلبي لانخفاض النفط..

السادة: تنافسية الغاز القطري مستمرة رغم الخطط العالمية لرفع الإنتاج

لوسيل

ترجمة - مروة التركي

  • الصناعات الهيدروكربونية حولت التنمية المستدامة لواقع
  • نعمل على زيادة كفاءة الإنتاج وخفض التكاليف ودعم القدرة التنافسية
  • الخطط الوطنية تستهدف تطوير اقتصاد معرفي يتميز بالابتكار والتميز
  • قطر تخطط لتمكين القطاع الخاص من لعب دور أساسي في التنمية المستدامة

أبدى سعادة الدكتور محمد بن صالح السادة، وزير الطاقة والصناعة، اعتزازا كبيرا بالإنجازات التي حققتها رؤية قطر الوطنية 2030، ومن بينها الإدارة الفعالة وطويلة المدى لموارد قطر الهيدروكربونية، والتي اعتبرها عنصرًا أساسيًا لنجاح التنمية الاقتصادية المستدامة.
واستعرض السادة في حوار مع مجلة ذا بيزنس يير 2016 أبرز ملاح سياسات الطاقة التي جنبت البلاد آثار انخفاض أسعار النفط العالمية، مشيرا إلى أن تنافسية الغاز القطري ستستمر رغم خطط الولايات المتحدة وأستراليا وإيران لرفع الإنتاج خلال السنوات المقبلة.. وإلى نص الحوار:

- ما تقييمك لتأثير انخفاض أسعار النفط العالمية على سياسات الطاقة في قطر؟

تمتاز سياسات الطاقة في دولة قطر بالديناميكية والمرونة، مسترشدة بالرؤية الحكيمة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، ومن ثم تفادت قطر باقتدار الأثر السلبي لانخفاض أسعار النفط، عبر وضع السياسات المالية والنقدية الملائمة.
وفي هذا السياق، كثفت سياسات الطاقة المرنة استخدام الآليات المطبقة لزيادة كفاءة الإنتاج، مع التركيز على خفض التكاليف وزيادة القدرة التنافسية للمنتجات الهيدروكربونية القطرية، دون التضحية بالكفاءة والإنتاج، وترشيد الطلب المحلي على الطاقة، وخفض الطلب غير الفعال، الذي يشكل ضغطا إضافيا على الميزانية.
وأؤكد أن سياسات الطاقة طويلة المدى والقرارات الاستثمارية حظيت بدراسة دقيقة، بعد تطويرها بأفضل الخبرات والتكنولوجيا والممارسات، في إطار من الوضوح والشفافية.

الطلب على الغاز
- من المتوقع أن ترفع الولايات المتحدة وأستراليا وإيران إنتاج وصادرات الغاز الطبيعي في غضون السنوات القادمة.. كيف سيؤثر هذا التوجه على مستويات الإنتاج القطري على المدى المتوسط؟


تفرض خطط الدول الثلاث وفائض السوق ضغوطا على الأسعار في السنوات المقبلة، مما يصعب تبرير المزيد من الاستثمارات في تطوير موارد جديدة للغاز الطبيعي، ومع ذلك يتزايد الطلب على الغاز أكثر من أي وقود أحفوري آخر، بل ربما يتسارع بفضل المزايا البيئية للغاز.
وفيما يتعلق بقطر، سوف تستمر القدرة التنافسية لإمدادات الغاز المسال، إذ يمكن الاعتماد عليها بفضل آليات الإنتاج الفعالة، التي تغطي كافة المراحل من الإنتاج والتكرير، حتى التصدير، ومحطات الاستقبال التي يخدمها أكبر أسطول ناقلات للغاز الطبيعي المسال في العالم.

ثروة مالية
- تطوير القدرات الصناعية هو إحدى أدوات تطوير الاقتصاد التنافسي والمتنوع الذي تستهدفه الركيزة الثالثة لرؤية قطر الوطنية 2030.. كيف يحقق الدعم المتواصل للمنتجات الهيدروكربونية هذا الهدف؟


نجحت الإدارة الحكيمة للموارد غير المتجددة في الاستفادة من الموارد الهيدروكربونية، للحفاظ على ازدهارها على المدى الطويل، ضمانا لأن ترث الأجيال المقبلة إمكانات كافية لتلبية تطلعاتهم، وبلا شك، فإنه تمكن الاستعانة بهذه الموارد لتحويل التنمية المستدامة إلى حقيقة واقعة.
إن تحويل هذه الموارد الطبيعية إلى ثروة مالية، يوفر وسيلة للاستثمار في البنية التحتية عالميا، من خلال بناء آليات فعالة لتقديم الخدمات العامة، وتطوير قوى عاملة عالية المهارة والإنتاجية، وتنمية روح المبادرة والابتكار.
ومن شأن هذه الإنجازات توفير منصة أوسع لتنويع الاقتصاد القطري، وترسيخ موقعه كمركز إقليمي للمعرفة وللأنشطة الصناعية والخدمية ذات القيمة الكبيرة.

اقتصاد معرفي
- ما هي قطاعات الصناعة التي توليها خطط التنمية اهتماما أساسيا؟


تهدف الخطط الوطنية إلى تطوير اقتصاد معرفي يتميز بالابتكار وروح المبادرة والتميز في التعليم، والبنية التحتية ذات المستوى العالمي، وتوفير الخدمات العامة بكفاءة.
ومن خلال سعيها الحثيث للتنويع الاقتصادي، تولي قطر اهتماما بهذه القطاعات، بما تتمتع به من أهمية قصوى وقدرتها على الحفاظ على قدرتها التنافسية.
ويجب أن أذكر أن قطر تخطط لتمكين القطاع الخاص من لعب دور أساسي في تحقيق التنمية المستدامة، فالتدريب والدعم لأصحاب المشاريع هما الشرط الأساسي لتمكين القطاع الخاص من القيام بالدور المطلوب.