سحب الخوف تخيم على البورصات العالمية

لوسيل

القاهرة - علاء حموده

رغم المكاسب الكبيرة التي حققتها أسواق المال العالمية خلال السنوات الخمس الأخيرة، إلا أن سحب القلق عادت لتخيم على تكهنات المحللين بشأن هزات محتملة على المدى القصير والمتوسط.
وتوقع محلل مالي مصري أن تتعرض البورصات العالمية لهزة عنيفة خلال الأشهر القليلة القادمة، ستكون نموذجا لأزمة مالية مصغرة.
ونوه الخبير المالي وائل النحاس إلى أن مؤتمر قمة العشرين لم يخرج بتوصيات تؤثر على حركة الأسواق العالمية.
لكن النحاس لفت إلى أن أسواق الأسهم والبورصات والعملات ستظل تترقب عدة أحداث مهمة من بينها الانتخابات الأمريكية، وصدور مؤشرات سلبية محتملة من الصين، وأن هذه الأحداث ستؤثر بشكل سلبي على الأسواق العالمية وتدفعها إلى التراجع.
ونوه إلى أن أسواق المال قرب قمم أداء سنوية وتاريخية، محذرا من أن أي هبوط سيكون عميقا وعنيفا وسيؤثر على أسواق العالم باهتزازات بالغة الخطورة.
وأنهت مؤشرات الأسهم الرئيسية في بورصة وول ستريت الأمريكية جلسة التداول لنهاية الأسبوع على ارتفاع، إذ أغلق مؤشر داو جونز الصناعي القياسي مرتفعا بمقدار 177.71 نقطة، أو1%، ليبلغ 18212.48 نقطة.
وزاد مؤشر ناسداك المجمع لأسهم التكنولوجيا 57.92 نقطة، أو 1.5%، ليبلغ 5249.69 نقطة.
بدوره، توقع ريتشارد تارنيل، كبير مخططي الاستثمار العالمي في شركة بلاك تراجع الارتفاعات التي سجلتها الأسهم الأمريكية الضخمة على مدى السنوات الخمس المقبلة إلى ثلث ما كانت عليه خلال السنوات الخمس الماضية، وأشار إلى أن ارتفاع العائدات خلال السنوات الخمس الماضية كان مدفوعا بعوامل اعتقد الكثيرون أنها ستكون مستدامة، وفي مقدمتها الزيادة الكبيرة في الأرباح، لكنه رأى أن الرياح المعاكسة ستعوق الأرباح في الأيام قادمة.
ولفت إلى أن الشركات كانت توجه أرباحها لإعادة شراء الأسهم، مستبعدا أن تتواصل هذه العملية.
وفي السياق نفسه، يتوقع المستثمرون زيادة في سعر الفائدة خلال الشهر الحالي بعد اجتماع مجلس الاحتياطي الثلاثاء المقبل.
وقال هوارد سيلفربلات، محلل مؤشر داو جونز ، إن الأسواق الأمريكية تستعد لتحول (انخفاض) بعد أن سجلت أرباحا كبيرة قبل التصويت البريطاني.
وأثر رفع المعدلات الأمريكية سلبا في الأسواق الأوروبية، إذ سادت حالة عدم اليقين هذه الأسواق بعد قرار البنك المركزي الأوروبي مؤخرا عدم توسيع برنامج التحفيز.
وشعر المستثمرون بخيبة أمل بعد أن أبقى البنك المركزي الأوروبي سعر الفائدة القياسي عند الصفر ولم يغير خطته لشراء السندات البالغة قيمتها تريليون يورو، قائلا إن البرنامج يستمر حتى نهاية مارس عام 2017 أو ما بعد ذلك إذا لزم الأمر.