أصدرت مؤسسة عبد الله بن حمد العطية نشرة مستحدثة تعنى بالتطورات الأسبوعية في سوق الطاقة.. تتناول النشرة الأسعار المرجعية للنفط واتجاهات الأسعار وتأثيرات الظروف السياسية والعرض والطلب على أسعار النفط والغاز، خاصة في السوق الآسيوية والسوق الفورية.
وجاء في النشرة أن اسعار النفط الخام استمرت بالتراجع للأسبوع الثاني على التوالي، حيث انخفض سعر خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط أكثر من 1.6 ٪. ومع تصاعد وتيرة النزاعات التجارية وأزمات الأسواق الناشئة الرئيسة، ازداد الطلب على النفط متجاوزا عوامل السوق الأخرى. ومن جهة ثانية تراجع نشاط الحفر في الولايات المتحدة بالرغم من ازدياد عدد منصات الحفر بمقدار سبعة منصات وفقا لأحدث البيانات.
ﻓﻲ ﻣﻘﺎﺑل ذلك، تأثرت أسعار النفط بعوامل العرض المدعومة بتراجع امدادات النفط الإيراني، كما انخفضت مخزونات النفط الخام الأمريكي خلال الأسبوع الماضي بمقدار 5.3 مليون برميل مما قلص الخسائر الأسبوعية في الأسعار، علاوة على تباطؤ نمو إنتاج الخام الأمريكي. في حين اشارت احدث التوقعات الى انخفاض انتاج الخام الامريكي للعامين 2018 و 2019 إلى 10.66 مليون برميل في اليوم و 11.5 مليون برميل في اليوم على التوالي.
وحذرت منظمة أوﺑك واﻟوﮐﺎﻟﺔ اﻟدوﻟﯾﺔ ﻟﻟطﺎﻗﺔ من التأثيرات السلبية الناجمة عن تراجع حجم الطلب على النفط مطلع العام القادم علاوة على المخاطر المتعلقة بحجم العرض. وفي هذا السياق، يمكن أن تتعدد السيناريوهات، حيث من المتوقع أن تؤدي التقلبات السعرية إلى حدوث قفزة في الأسعار في أي من الاتجاهين.
وبلغت الأسعار الفورية للغاز الطبيعي المسال الآسيوي -تسليم نوفمبر- 12 دولاراً لكل (مليون وحدة حرارية بريطانية) خلال الأسبوع الماضي، بالرغم من انخفاض أسعار تسليم أكتوبر. وبعد عدة أسابيع من المكاسب واستقرار ميزان العرض والطلب، اتجهت الأسعار نحو التصحيح مصحوبة بنشاط منخفض نسبيا. وعلاوة على ثبات حجم الطلب الذي نتج عن نشاط التخزين قبل فصل الشتاء، تلقت أسعار الغاز دفعة قوية بسبب ارتفاع أسعار النفط نسبياً، حيث بلغ متوسط سعر برميل برنت 75 دولاراً لمدة ستة أشهر تقريبا.
واستمرت أسعار عقود اﻟﻐﺎز اﻟطﺑﯾﻌﻲ اﻵﺟﻟﺔ لمؤشر هنري ھب ﻓﻲ اﻟوﻻﯾﺎت اﻟﻣﺗﺣدة بالانخفاض الأسبوع الماضي، مدفوعة بتراجع الطلب على التبريد الذي يصاحب فصل الخريف، في حين سيستغرق الطلب على التدفئة بعض الوقت لمواكبته. كما تسببت العاصفة الاستوائية غوردون و فلورنس إلى إنقطاع التيار الكهربائي وبرودة في الطقس مما أدى إلى تراجع الطلب على الغاز في الأسواق. وبالرغم من استمرار تخزين الغاز بشكل ثابت، الا انه من المتوقع أن تنخفض مخزونات الغاز الطبيعي إلى 8٪ بحلول نهاية أكتوبر، والتي تقدر حاليا بنسبة 18٪ فوق متوسط الخمس سنوات.
أما في المملكة المتحدة، فقد تراجعت أسعار العقود الآجلة للغاز بنسبة 4٪ الأسبوع الماضي مُوقفةً إرتفاعاً استمر لسبعة أسابيع متتالية. ويعزى هذا التراجع في الأغلب إلى عدة عوامل، منها انتعاش إمدادات الغاز، وتوقعات لطقس أكثر دفئا، وإلغاء تنظيم إضراب كان من المفترض أن يقام الأسبوع الحالي فوق بعض منصات إنتاج النفط والغاز في بحر الشمال.