الأمم المتحدة إجبار سكان غزة على التحرك للجنوب يصل إلى النقل القسري للمدنيين

لوسيل

جنيف - قنا

أعرب مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان عن المخاوف الشديدة بشأن الخسائر المحتملة في صفوف المدنيين في الأيام المقبلة، في ظل تصعيد الوضع في قطاع غزة وتشريد أكثر من مليون شخص في غضون 10 أيام وتحول مناطق واسعة في قطاع غزة إلى أنقاض.

وأشارت رافينا شامداساني المتحدثة باسم المكتب إلى تعرض العديد من المرافق الصحية للقصف والانهيار.

وأعربت عن القلق بشأن إمكانية الوصول إلى الرعاية الطبية لآلاف الجرحى وما يقدر بنحو 50 ألف امرأة حامل، فضلا عن الأشخاص الذين يعانون من مشاكل صحية جسدية وعقلية مزمنة.

وقالت شامداساني في المؤتمر الصحفي الدوري لوكالات الأمم المتحدة في جنيف، إن الهجمات على المرافق الطبية والعاملين في المجال الطبي والجرحى والمرضى محظورة بموجب القانون الإنساني الدولي.. مشددة على ضرورة التحقيق بشكل شامل وكامل في التقارير المروعة التي تفيد بأن المدنيين الذين حاولوا الانتقال إلى جنوب غزة تعرضوا للقصف والقتل بسلاح متفجر.

وأشارت شامداساني إلى أن القانون الدولي يتطلب أن أي إخلاء قانوني مؤقت تقوم به إسرائيل، باعتبارها القوة القائمة بالاحتلال، لمنطقة ما على أساس أمن السكان أو لأسباب عسكرية قهرية، يجب أن يكون مصحوبا بتوفير السكن المناسب لجميع الأشخاص الذين تم إجلاؤهم، في ظل ظروف مرضية تتعلق بالنظافة والصحة والسلامة والتغذية.

وقالت المتحدثة يبدو أنه لم تكن هناك أي محاولة من جانب إسرائيل لضمان ذلك للمدنيين البالغ عددهم 1.1 مليون ممن أمروا بالتحرك. ويساورنا القلق من أن هذا الأمر، المقترن بفرض حصار كامل على غزة، لا يمكن اعتباره إجلاء مؤقتا قانونيا، وبالتالي قد يصل إلى مستوى النقل القسري للمدنيين بما ينتهك القانون الدولي .

وجددت دعوة الأمم المتحدة إلى هدنة إنسانية لتمكين توصيل المساعدات بشكل عاجل ودون عوائق.

كما أعربت عن القلق إزاء تزايد العنف في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية. وذكرت أنه منذ 7 أكتوبر، قتل 52 فلسطينيا بيد قوات الأمن الإسرائيلية، كما قتل خمسة آخرون بيد المستوطنين.

ولايزال القصف الإسرائيلي على قطاع غزة مستمرا بلاهوادة، حاصدا أرواح أكثر من ثلاثة آلاف شهيد فلسطيني ومخلفا دمارا هائلا في البنية التحتية والمنشآت الحيوية وسط حصار إسرائيلي خانق على القطاع في ظل قطعه إمدادات الغذاء والمياه والكهرباء وتقييده دخول الوقود، مما يهدد بأزمة إنسانية وصحية غير مسبوقة.