قال سعادة سفير سلطنة عمان الشقيقة لدى الدولة السيد نجيب بن يحيى البلوشي إن هناك اهتماماً وحماساً كبيرين داخل السلطنة بكأس العالم FIFA قطر2022 خاصة أنها تقام في دولة شقيقة والجميع مساند ومؤازر ويد بيد مع اخواننا وأشقائنا القطريين من أجل نجاح البطولة التي نعتبرها نجاحاً لنا ولدول المنطقة بأسرها.
وأشار خلال مؤتمر صحفي إلى التعاون والمشاركة العمانية الكبيرة في المونديال بوجود عدد من المتطوعين في تنظيم البطولة ،مضيفا أن عددا كبيرا من العمانيين مشاركون في مهرجان المحامل التقليدية في كتارا وغيرها في مختلف مجالات التعاون مع أشقائنا القطريين.
وأكد سعادته أهمية البطولة في نقل الصورة الحقيقية لشعوب المنطقة التي تتسم بحسن الاستقبال وكرم الضيافة القطرية والعربية، مشدداً على دورها الكبير في التقريب بين الشعوب والثقافات وأنها فرصة مناسبة للغاية لتغيير الأفكار النمطية عن المنطقة مع ضرورة احترام القواعد والقوانين في قطر مثل أي دولة أخرى.
وقال إن الاخوة في قطر بذلوا جهودا كبيرة على مدار السنوات الماضية، وهناك عمل دؤوب على مدار الساعة فيما أصبحت البنية التحتية جاهزة تماما وغيرها من الجهود التي نتوقع أن تكون عاملا حاسما في نجاح البطولة .
وبحسب سعادة السفير فان سلطنة عُمان ستحتفل اليوم الجمعة بالعيد الوطني الثاني والخمسين المجيد وبما تحقق من بذلٍ وعطاءٍ في نهضتها المتجدّدة وعهدها السعيد بقيادة حضرةِ صاحبِ الجلالةِ السُّلطان هيثم بن طارق الذي أكد سعيه الدؤوب لتعزيز مكانة الدولة العصرية والحضارية والاقتصادية وأن يكون الإنسان العُماني شريكًا حقيقيًّا في التنمية الشاملة.
وأضاف سعادته بهذه المناسبة أن استشراف عاهل البلاد المفدّى لمستقبل هذه الأرض الطيبة انعكس إيجابا على تكامل وتناغم عمل المؤسسات والوحدات الحكومية والقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني وهو ما ظهرت نتائجه جليًّا من منجزات ماثلة للعيان في مختلف المجالات اجتماعيًّا واقتصاديًّا وسياسيًّا.
وقال إن جلالةُ السّلطان اهتم بدراسة آليات صنع القرار الحكومي بهدف تطويرها بما يخدم المصلحة الوطنية العليا، فجاء قرار إعادة هيكلة مجلس الوزراء في الـ16 من يونيو الماضي وهو الثاني منذ تولّي جلالته مقاليد الحكم ليؤكد حرصه السّامي على متابعة الجهود المبذولة في تجويد الأداء الحكومي لوحدات الجهاز الإداري للدولة تحقيقا لرؤية عُمان 2040 بالإضافة إلى إنشاء مجلس أعلى للقضاء برئاسة جلالتِه تكريسًا لنظام قضائي ناجز وتحقيق أرفع المعايير في العدالة والنزاهة والشفافية وتماشيًا مع أهداف وركائز رؤية عُمان 2040 وتوحيد جهات التقاضي والادعاء العام في منظومة قضائية واحدة.
كما شكّل المرسوم السُّلطاني السّامي بشأن تعزيز دور المحافظات أحد الأساليب المهمة في ترسيخ وتحقيق النهج الحديث للإدارة المحلية اللامركزية في عمل محافظات سلطنة عُمان البالغ عددها 11 محافظة من أجل تمكينها وتحديد أولوياتها تنمويًّا واقتصاديًّا واجتماعيًّا والاستفادة من الميزة النسبية بينها، وتبسيط الإجراءات الخدمية للمواطنين، فأكّد عاهلُ البلاد المفدّى خلال ترؤسه مجلس الوزراء في الـ 11 من أكتوبر الماضي على ضرورة التنسيق وضمان التكامـل بـيـن وحـدات الجهاز الإداري للدولة والمحافظات والإسراع في التحول الإلكتروني والربط بين المحافظات لتبسيط الإجراءات وتسهيل المعاملات وتطوير الخدمات الحكومية وتحسين مستوى جودتها ومعالجة التحديات القائمة.
وفي هذا الإطار تشهد سلطنة عُمان في 25 ديسمبر المقبل انتخابات أعضاء المجالس البلدية للفترة الثالثة 2022م وفي 17 ديسمبر للناخبين الموجودين خارج البلاد ليتماشى عمل هذه المجالس مع الرؤية السامية حول الدور الذي تضطلع به، سيما وأن المرسوم السُّلطاني رقم (38/2022) بتعديل بعض أحكام قانون المجالس البلدية يسهل تحقيق مهامها بفاعلية في مختلف المحافظات وهو ما أشار إليه جلالتُه (أيّده الله) في لقاءاته عندما قال: آن الأوان أن لا تكون هناك مركزية في اتخاذ القرارات المجتمعية، وقد أصبح دور المحافظين وكذلك دور المجالس البلدية مهمًّا جدًّا وعلى الجميع التفاعل .
كما أن دعوة جلالتِه إلى أهمية هذا التفاعل بين المُحافظ والمجالس البلدية وجهاز الاستثمار العُماني وغرف التجارة والصناعة خاصة مع رفع مخصصات برنامج تنمية المحافظات إلى 20 مليون ريال عُماني وتنفيذ مشروعات تنموية مضافة إلى المشروعات المعتمدة في الخطة الخمسية العاشرة (2021- 2025) بما يزيد على 650 مليون ريال عُماني ليتم تنفيذها خلال ما تبقى من سنوات الخطة الخمسية الحالية في مختلف القطاعات، ستعزز النمو الاقتصادي وستسهم في استمرار توفير الخدمات، واستكمال البُنى الأساسية، ودعم أنشطة القطاع الخاص، وتوفير المزيد من فرص العمل للمواطنين.
ويعدّ برنامج التحوُّل الرقمي الحكومي أحد البرامج التنفيذية للاقتصاد الرقمي وأحد الممكنات الرئيسة الداعمة لتحقيق أولويات رؤية عُمان 2040 من خلال إسهاماتها في إيجاد جهاز حكومي مرن ومبتكر يقوم على مبادئ الحوكمة ويقدِّم أداءً وخدمات حكومية ذكية بجودة عالية.
ونابع سعادة السفير في سياستها الخارجية واصلت سلطنة عُمان تبنّيها أُسسَ حسن الجوار واحترام سيادة الدول وعدم التدخل في الشؤون الداخلية والتعاون الإيجابي والمصالح المتبادلة وإرساء قيم العدل والحوار والإنسانية ودعم السِّلم والأمن الدوليين مما أهّلها أن تكون شريكًا محليًّا ودوليًّا موثوقًا به .
وأضاف ما وجود سلطنة عُمان في دوائر حلّ بعض الأزمات الإقليمية وحضورها في مناسبات أممية عدة متصلة بهذا الشأن إلا ثمرة هذه الأُسس. وقد أكّدت أمام الدورة الـ 77 للجمعية العامة للأمم المتحدة على أن نهجها السياسي الراسخ يقوم على رؤية عميقة وثابتة وتجربة ثرية مستخلصة من الموروث الحضاري والتاريخ الإنساني، وأن ثوابت سياستها الخارجية تتمثل في الوقوف مع الحق والعدل وتعزيز التعاون الإيجابي وتوثيق روابط التعارف والصداقة والإسهام في توطيد دعائم الأمن والسلم الدوليين.
كما أن سلطنة عُمان أيقنت أن إقامة السلام وصيانته في العالم أمر ضروري لخير الشعوب، وأنه لا يُمكن الحفاظ عليه إلا إذا كان قائمًا على قواعد راسخة من العدالة وأسسٍ ثابتة من التعاون والوفاق بين جميع الأمم وبهدف المُضي مع مختلف دول العالم برؤية إيجابية لمستقبل واعد للبشرية .
وفي هذا الإطار ترى سلطنة عُمان أن إرساء سلامٍ عادلٍ وشاملٍ في منطقة الشرق الأوسط بات يتطلب إقامة دولة فلسطينية على كل أراضيها المحتلة منذ عام 1967م، مؤكدة رفضها كل أشكال الانتهاكات الممنهجة والهيمنة التوسعية والاعتقالات التعسفية للفلسطينيين كافة.