يتوقع خبراء اقتصاديون أن يسجل اقتصاد ولاية إنديانا الأمريكية نموا أسرع من اقتصاد البلاد خلال عام 2018، وفقا لتقرير جديد صادر عن جامعة إنديانا خلال الأيام القليلة الماضية.
ويرجح الاقتصاديون أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي للولاية خلال عام 2018 بنسبة 2.8%، مقارنة بنسبة 2.6% للناتج المحلي الإجمالي لأمريكا ككل في الفترة نفسها، حسبما ذكر موقع إندي ستار الأمريكي، خاصة أن اقتصاد إنديانا استمر في النمو على مدى السنوات التسع الماضية بعد اندلاع الأزمة المالية.
ولكن هذا لا يعني أن معدلات البطالة المنخفضة بالفعل في الولاية ستتحسن أكثر من ذلك بكثير، إذ يبلغ معدل البطالة في إنديانا حاليا 3.8% مقارنة بـ 4.3% في البلاد، وأشار اقتصاديو جامعة إنديانا إلى أن البلاد عامة والولاية خاصة تقتربان بالفعل من تحقيق العمالة الكاملة.
من جانبه، قال ريان بريور، الأستاذ المساعد لعلم المالية في الجامعة وأحد واضعي التقرير: يعزى تراجع معدل البطالة إلى نمو قوي في سوق العمالة، وهو ما تجاوز نمو العمالة الوطنية لفترة خمس سنوات ماضية ، مضيفا أن خلق فرص جديدة للنمو الإضافي للوظائف يصبح أكثر صعوبة مع زيادة تشديد خاصة بمواكبة التغييرات في سوق العمل . وذكر خبراء الاقتصاد أن نمو الوظائف في الولايات المتحدة تجاوز توقعات الاقتصاديين خلال هذا العام ومن المحتمل أن يستمر في عام 2018، وقال تيموثى سلابر، مدير مركز انديانا لبحوث الأعمال، إن جزءا من النمو المحرز في كل من الولايات المتحدة و إنديانا يعزى إلى الانتعاش المستقبلي في ولاية تكساس وفلوريدا، لأن الناس بدأوا يشترون سيارات جديدة ويقومون بعمليات إعادة منازلهم بعد أن دمرت الأعاصير ممتلكاتهم في الآونة الأخيرة.
ومع ذلك، نوه التقرير إلى تهديد غير تقليدي للنمو الاقتصادي في المستقبل في إنديانا ، وهو انتشار وباء الأفيون Opoid الذي أخذ يؤثر سلبا على الأنشطة الاقتصادية في الولاية.
وقال بروير إن إنديانا قد تخسر ما بين 1.25 مليار دولار إلى 1.8 مليار دولار سنويا من إجمالي ناتج الولاية بسبب المدمنين على المواد الأفيونية في إنديانا.
وعلق بريور قائلا: أصحاب العمل في إنديانا يواجهون صعوبة في العثور على عمال بسرعة كافية لدعم النمو الاقتصادي الكامل، ويفاقم هذا الوضع تفشي المواد الأفيونية.