9 اتفاقيات بيع وشراء شملت 5 أسواق رئيسية..

16 مليون طن إجمالي صفقات بيع الغاز المسال القطري في 2021

لوسيل

شوقي مهدي

وقعت قطر للطاقة 9 صفقات لبيع الغاز الطبيعي المسال في العام الماضي 2021، وذلك ضمن عدد من الاتفاقيات التي وقعتها دولة قطر تمهيداً لتوسعة حقل الشمال ورفع طاقته الإنتاجية من 77 مليون طن سنوياً إلى 126 مليون طن سنوياً، خلال السنوات المقبلة.

وحسب بيانات غير رسمية جمعتها لوسيل بلغ إجمالي اتفاقيات بيع الغاز القطري في العام الماضي حوالي 16 مليون طن مع 5 وجهات في السوق الآسيوي، منها عدد من الصفقات يبدأ في يناير الحالي 2022 وبعضها بنهاية 2024، وحصلت الصين على نصيب الأسد من هذه الاتفاقيات من حيث العدد والكمية حيث بلغ حجم اتفاقيات قطر للطاقة مع عدد من الشركات الصينية حوالي 8.5 مليون طن سنوياً.

ويأتي توقيع هذه الاتفاقيات في الوقت الذي تسعى فيه العديد من الدول لنيل حصتها من الغاز القطري وكانت قطر للطاقة تلقت عروضاً للبيع والشراء ضعف الحصة المعروضة، وقال سعادة المهندس سعد بن شريده الكعبي، وزير الدولة لشؤون الطاقة، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لقطر للطاقة، في تصريحات صحفية سابقة: إن قطر للطاقة تلقت عروضاً تبلغ ضعف الحصة المعروضة للمشاركة في عملية تقديم العطاءات لمشروع توسعة حقل الشمال الشرقي .

وأضاف سعادة الوزير الكعبي، أن قطر للطاقة تقوم حالياً بتقييم العروض التجارية التي تم تسلمها للمساهمة في أكبر مشروع للغاز الطبيعي المسال في العالم بقدرة إنتاجية تبلغ 32 مليون طن سنوياً، وإن العروض تغطي ضعف الحصة المعروضة للمشاركة. وأشار سعادته إلى أن قطر للطاقة تلقت ضمن نفس عملية العطاءات التزامات شراء من خلال اتفاقيات شراء خاصة تبلغ ضعف كمية الغاز الطبيعي المسال المعروضة والبالغة 32 مليون طن سنوياً .

ويعتبر مشروع توسعة حقل الشمال الشرقي مشروعاً فريداً من نوعه في عالم الغاز الطبيعي المسال بسبب خصائصه البيئية المتقدمة، بما في ذلك قدرته الكبيرة على احتجاز الكربون وعزله.

وقال: إن قطر بدأت في إزالة الكربون من سلسلة الغاز الطبيعي المسال منذ فترة طويلة، وأنها تقوم حالياً باحتجاز وعزل مليوني طن سنوياً من ثاني أكسيد الكربون، والذي سيرتفع إلى 9 ملايين طن بحلول عام 2030 عندما يبدأ العمل بمشروع حقل الشمال الشرقي . وأضاف الوزير الكعبي: نحن نقوم بذلك بمسؤولية كبيرة وسنكون جزءاً من الحل على المدى الطويل .

الصين.. نصيب الأسد

وحصلت الصين على نصيب الأسد من الاتفاقيات وكميات الغاز القطري الذي تم بيعه في 2021، حيث بلغ عدد الاتفاقيات مع الصين 5 اتفاقيات باجمالي 8.5 مليون طن سنوياً بعض منها بدأ سريانها في يناير الحالي 2022.

وفي بداية مارس 2021 وقعت قطر للطاقة اتفاقية بيع وشراء طويلة الأمد مع مؤسسة الصين للنفط والكيماويات سينوبيك تزود بموجبها مليوني طن سنوياً من الغاز الطبيعي المسال إلى جمهورية الصين الشعبية.

وقع الاتفاقية كل من سعادة المهندس سعد بن شريده الكعبي، وزير الدولة لشؤون الطاقة، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لقطر للطاقة والسيد جانغ يوجو رئيس مجلس إدارة مجموعة سينوبيك، خلال حفل توقيع عقد عبر تقنية الاتصال المرئي بحضور كبار المسؤولين من كلا الجانبين.

وبموجب الاتفاقية، ستبدأ عمليات تسليم الغاز الطبيعي المسال في يناير 2022 إلى محطات استقبال سينوبيك للغاز الطبيعي المسال في الصين. وتعكس هذه الاتفاقية التزام دولة قطر المستمر بتلبية الاحتياجات المتزايدة لعملائها حول العالم وتوفير إمدادات موثوقة من الغاز الطبيعي المسال.

كما أبرمت قطر للطاقة اتفاقية بيع وشراء طويلة الأمد مع شركة شل، تزود بموجبها جمهورية الصين الشعبية بمليون طن سنويا من الغاز الطبيعي المسال لمدة عشرة أعوام. وسيبدأ التسليم في يناير 2022 إلى عدد من محطات الغاز الطبيعي المسال في الصين.

كما وقعت قطر للطاقة اتفاقية بيع وشراء طويلة الأمد مع شركة CNOOC لتجارة وتسويق الغاز والطاقة المحدودة، وهي شركة تابعة لشركة الصين الوطنية للنفط البحري (CNOOC). وبموجب هذه الاتفاقية، سيتم توريد 3,5 مليون طن سنوياً من الغاز الطبيعي المسال إلى شركة CNOOC على مدى خمسة عشر عاما تبدأ في يناير 2022.

وأعلنت قطر للطاقة أن شركتها التابعة شركة راس لفان للغاز الطبيعي المسال المحدودة وقعت اتفاقية بيع وشراء طويلة الأمد مع مجموعة غوانغدونغ للطاقة للغاز الطبيعي المحدودة لتوريد مليون طن سنويا من الغاز الطبيعي المسال إلى الصين لمدة عشرة أعوام تبدأ في عام 2024.

كما وقعت اتفاقية خامسة بين شركة قطر للغاز المسال المحدودة (2) إحدى شركات قطر للطاقة اتفاقية بيع وشراء طويلة الأمد مع شركة إس أند تي الدولية لتجارة الغاز الطبيعي المحدودة (S T) لتوريد مليون طن سنوياً من الغاز الطبيعي المسال إلى الصين على مدى 15 عاماً اعتباراً من الربع الأخير من عام 2022.

وتُعد جمهورية الصين عميلاً رئيسياً وشريكاً إستراتيجياً لدولة قطر في قطاع الطاقة، إذ يبلغ مجموع ما سيتم إمداد الصين به من الغاز الطبيعي المُسال القطري بموجب عقود طويلة الأمد، بما فيها هذه الاتفاقية، حوالي 12 مليون طن سنوياً.

وبحلول أغسطس 2021، سلّمت قطر ما مجموعه 715 شحنة إلى جمهورية الصين الشعبية من بينها 270 شحنة (أي ما يزيد على 24 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال) إلى شركة CNOOC.

ومنذ تسليم الشحنة الأولى من الغاز الطبيعي المسال في سبتمبر 2009، قامت قطرغاز حتى الآن بتوريد أكثر من 62 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال إلى الصين. وتعد الصين شريكاً رئيسياً وإستراتيجياً لدولة قطر في مجال الطاقة عبر مختلف مكوناتها، وفي مقدمتها الغاز الطبيعي المسال. كما تعتبر الصين محركاً رئيسياً للنمو في سوق الغاز الطبيعي المسال، حيث تتبنى الحكومة سياسات بيئية متقدمة بشكل متزايد.

أسواق آسيوية أخرى

ووقعت قطر للطاقة 4 اتفاقيات أخرى مع أسواق آسيوية في 2021 شملت كلا من تايوان، وبنغلاديش، وباكستان، وكوريا. حيث وقعت قطر للطاقة اتفاقية طويلة الأمد مع شركة فيتول تورد بموجبها 1,25 مليون طن سنويا من الغاز الطبيعي المسال لعملاء فيتول في بنغلاديش.

وبموجب الاتفاقية، سيبدأ تسليم الغاز الطبيعي المسال في هذا العام، وهو ما يمثل تأكيداً على التزام دولة قطر المستمر بتلبية احتياجات عملائها المتزايدة إلى إمدادات موثوقة من الغاز الطبيعي المسال.

كما وقعت اتفاقية أخرى طويلة الأمد مع شركة النفط الحكومية الباكستانية لتزويد جمهورية باكستان الإسلامية بما يصل إلى ثلاثة ملايين طن سنويا من الغاز الطبيعي المسال.

وبموجب الاتفاقية التي تبلغ مدتها عشرة أعوام، ستبدأ عمليات تسليم الغاز الطبيعي المسال إلى محطات الاستقبال الباكستانية ذات المستويات العالمية في عام 2022، وستستمر حتى نهاية عام 2031.

وهناك اتفاقية ثالثة لمدة خمسة عشر عاما مع شركة سي بي سي، تايوان، تورّد بموجبها حوالي 1,25 مليون طن سنويًا من الغاز الطبيعي المسال. وبموجبها سيبدأ توريد شحنات الغاز الطبيعي المسال إلى محطات الاستقبال التابعة لسي بي سي اعتبارا من شهر يناير 2022. وتعكس هذه الاتفاقية التزام دولة قطر بتلبية الطلب المتزايد على الطاقة لعملائها حول العالم من خلال إمدادات الغاز الطبيعي المسال المعتمدة والطويلة الأمد.

منذ توقيع الاتفاقية الأولى لتوريد الغاز الطبيعي المسال في مارس 2006، استلمت شركة سي بي سي أكثر من 63 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال من دولة قطر.​

وفي كوريا وقعت قطر للطاقة اتفاقية بيع وشراء جديدة مع المؤسسة الكورية للغاز (كوغاز) لتوريد مليوني طن سنوياً من الغاز الطبيعي المسال إلى جمهورية كوريا ولمدة عشرين عاماً.

وستبدأ إمدادات الغاز الطبيعي المسال بموجب الاتفاقية في يناير 2025، ويتم تسليمها إلى محطات استقبال كوغاز للغاز الطبيعي المسال في جمهورية كوريا.

ومنذ عام 1999، قامت شركات الغاز الطبيعي المسال المختلفة التابعة لقطر للطاقة بتسليم أكثر من 2500 شحنة من الغاز الطبيعي المسال إلى جمهورية كوريا تزيد كميتها الإجمالية على 185 مليون طن.