تعتمد على المواد الطبيعية كمدخلات للإنتاج

المزارع العضوية تشكو منافسة التقليدية وتتكبد خسائر

لوسيل

الدوحة -مصطفى شاهين

قال مصدر في ساحة المزروعة، : إن 11 مزرعة عضوية تنتظر الحصول على تصريحات من وزارة البلدية والبيئة منذ أكثر من ثمانية أشهر، مشيرا إلى أن الترخيص يتيح لها بيع منتجاتها كمنتج عضوي.

بدوره، قال يوسف الخليفي، مدير إدارة الشؤون الزراعية في وزارة البلدية والبيئة: إن أعداد المزارع المنتجة للمزروعات العضوية سترتفع إلى 6 مزارع خلال الفترة المقبلة، ضمن توجهات الوزارة نحو التوسّع في الزراعات العضوية، كونها من الممارسات الزراعية الحديثة والآمنة.
وأضاف أن المشروع لا يزال في بدايته، حيث تمت تجربته على مزرعتين، هما الصفوة والسدرة، وكلتاهما تحققان نتائج مبهرة في هذا الشأن، مشيراً إلى أن الزراعة العضوية تعتمد على استخدام المواد الطبيعية والبيولوجية كمدخلات للإنتاج الزراعي بدلاً من الأسمدة والمبيدات الكيماوية.
وتمتاز الخضراوات العضوية بمميزات لا تتوافر في نظيرتها التقليدية، أهمها أنها منتجات طبيعية لا تستخدم أي مواد كيميائية، كما تمتاز بالجودة العالية والطعم المتميز، وتخضع للرقابة والتحليل بصفة دائمة من جانب وزارة البيئة.
من جانبه أكد يسري رفعت، مسؤول التسويق بالشركة العربية القطرية، على ضرورة وقف استيراد الخضراوات خلال الأشهر الثلاثة الأولى من كل عام وذلك كإجراء إضافي لحماية المنتج المحلي، مضيفاً أن أسواق المزروعة والوكرة والخور ساهمت في دعم المنتج المحلي، وعززت من قدرة المزارع المحلي على المنافسة، حيث يعتبر المنفذ الخاص لمنتجات المزارع المحلية، ويتم بيع المنتج المحلي فيها بمنأى عن المنافسة وبأسعار أعلى قليلاً من أسعار السوق المركزي.
وكشف رفعت عن انهيار العديد من المزارع المحلية مع عدم قدرتها على منافسة أسعار المنتجات المستوردة، مشدداً على ضرورة حماية المنتجات القطرية المحلية عبر تسويقها، بحيث تشتري الدولة الخضراوات بسعر وتقوم بعرضها للمستهلك بسعر آخر.
ويعد الاتجاه لاستخدام تقنية الزراعة العضوية إحدى الوسائل لتحقيق الإستراتيجية التي أطلقتها قطر عام 2008 للأمن الغذائي وتأمين احتياجات الدولة بنسبة 100% بحلول عام 2030.
وقالت وزارة البلدية والبيئة في تصريحات مؤخرا: إن أسعار المنتجات الزراعية بسوق المزروعة تزيد بنسبة ضئيلة جداً على نظيرتها التقليدية، مضيفةً أن أسعارها بالمجمعات التجارية مرتفعة للغاية وتتجاوز أربعة أو خمسة أضعاف سعر الخضراوات التقليدية على الأقل.
وعزت الوزارة الإقبال الكبير من جانب المستهلكين العرب والأجانب على المنتجات العضوية القطرية في سوق المزروعة لانخفاض أسعارها، لكن أصحاب المزارع الذين ينتظرون حصولهم على تصاريح بيع منتجاتهم بأسعار المنتجات العضوية يشتكون من مساواة المنتجات العضوية بالتقليدية، ويؤكدون أنها تكبدهم خسائر.