ندوة بجامعة قطر حول العلاقات القطرية التركية منذ عهد المؤسس

لوسيل

الدوحة - لوسيل

بحضور الدكتور حسن بن راشد الدرهم رئيس جامعة قطر، وسعادة فكرت أوزر سفير تركيا في الدوحة، والدكتورة مريم المعاضيد نائب رئيس الجامعة للبحث، وعدد كبير من أعضاء هيئة التدريس بجامعة قطر، نظم مركز ابن خلدون للعلوم الإنسانية والاجتماعية بجامعة قطر بالتعاون مع المركز الثقافي التركي ندوة علمية حول العلاقات القطرية التركية منذ عهد المؤسس الشيخ جاسم بن محمد، مؤسس دولة قطر، قدمها الدكتور زكريا كورشون رئيس قسم التاريخ بجامعة السلطان محمد الفاتح بتركيا.
وقد تناول المحاضر البدايات الأولى لظهور اسم قطر في والوثائق العثمانية منذ العام 1555 حيث وصفها الأرشيف بأنها تمتلك أكثر من 1000 سفينة بحرية متفاوتة الحجم وأن أهلها يعملون في البحر.
وقال المحاضر إن الكثير من الباحثين يرجعون بداية هذه العلاقات إلى نهاية القرن التاسع عشر ولكنها كما هو واضح ترجع إلى تاريخ دخول العثمانيين إلى المشرق العربي منذ أواسط القرن السادس عشر وهو دخول تلقته شعوب المنطقة بكثير من الترحيب بعكس ما تروجه بعض الروايات التاريخية، وتناول المحاضر بعد ذلك جوانب من تلك العلاقة ومنها تعيين العثمانيين موظفا في قطر يمثلهم ولكنه لم يصل لأنه وجد المنطقة مضطربة، مما جعله يرجع من البحرين التي حصل فيها تمرد على العثمانيين في تلك الفترة، وتحدث عن النفوذ العثماني في منطقة الإحساء والبصرة وكيف أن قائم مقامية قطر الذي عينه العثمانيون في القرن التاسع عشر لم يكن يتبع لأي من المنطقتين أو للبحرين بل كان مستقلا.
وتحدث عن جوانب من تاريخ العلاقات التاريخية في المنطقة بين مؤسس قطر الشيخ جاسم والسلطات العثمانية وهي علاقات جعلت المؤسس يستنجد بالعثمانيين في مواجهة النفوذ الإنجليزي المتعاظم في نهاية القرن التاسع عشر، كما تحدث عن المؤامرات التي حاكها ولاة البصرة العثمانيون ضد المؤسس وما صاحب معارك الوجبة والزبارة من إشكاليات في تلك الفترة ورغم ذلك ظلت علاقات أمير قطر الشيخ جاسم بن محمد قوية بالسلطان العثماني عبد الحميد الثاني الذي وصل إلى الحكم في تركيا في نهاية القرن التاسع عشر.