تضمن آلية احتساب الفوائد والأرباح

المركزي يصدر تعليماته للبنوك بخصوص برنامج الضمان الوطني

لوسيل

أحمد فضلي

وجه مصرف قطر المركزي أمس تعميما موجها لكافة البنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة تضمن كافة التفاصيل المتعلقة بالإجراءات الإضافية ضمن برنامج الضمان الوطني لدعم القطاع الخاص، والتي تتماشى مع التوصيات الصادرة عن اجتماع مجلس الوزراء يوم الأربعاء من الأسبوع الماضي والذي تم الإعلان في أعقابه عن مد فترة الإعفاء من الفوائد سنة إضافية لبرنامج الضمانات الوطني لكي يصبح سنتين دون فوائد بالإضافة إلى سنتين سداد بفائدة لا تتجاوز سعر مصرف قطر المركزي زائد 2%، بالإضافة إلى رفع حدود تمويل الرواتب والأجور للقطاعات المغلقة إلى 15 مليون ريال للبطاقة الشخصية الواحدة مع الإبقاء على باقي الشروط والأحكام ذات الصلة، إلى جانب دعوة مصرف قطر المركزي إلى الاستمرار في دعم سيولة البنوك المحلية وحسب الحاجة.

وقد تضمن التعميم الصادر عن مصرف قطر المركزي والذي حصلت لوسيل على نسخة منه، تأكيدا على أن تكون فترة ضمان التمويل لمدة 4 سنوات متضمنة فترة سماح لمدة سنتين دون فوائد أو أرباح على الشركات المستفيدة حيث ستقوم الحكومة بتحمل تكلفة الفوائد والأرباح خلال فترة السماح وستبقى مدة السداد سنتين.

ووفقا للتعميم الموجه من قِبَل مصرف قطر المركزي إلى كافة البنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة، فقد تم تحديد آليات احتساب الفوائد والأرباح خلال المدة التي حددها برنامج الضمان الوطني، مع الإشارة إلى أن الضمان سيكون من قبل بنك قطر للتنمية نيابة عن وزارة المالية، على أن تمدد نافذة التقديم إلى غاية يوم 30 سبتمبر من العام الجاري، مع الإشارة في ذات الإطار إلى أن يكون احتساب جميع الفوائد والأرباح استنادا على المبلغ الفعلي المصروف لكل حساب وبالتنسيق مع بنك قطر الوطني.

آلية احتساب الفوائد

حدد مصرف قطر المركزي ضمن تعميمه الصادر أمس الأحد آلية احتساب الفوائد والأرباح بطريقة ميسرة، حيث سيكون إجمالي الفوائد أو الأرباح بالنسبة للفترة الأولى من 0- 6 أشهر بنسبة 1.5% ويدفع بنك قطر للتنمية نيابة عن وزارة المالية ما نسبته 1.5%، في حين لا يدفع العميل أي شيء، أما للفترة من 7 إلى 12 شهرا فإن إجمالي الفوائد أو الأرباح سيكون بسعر مصرف قطر المركزي يضاف إليه 1% على أن يدفع بنك قطر للتنمية نيابة عن وزارة المالية ما يساوي سعر مصرف قطر المركزي مضافا إليه 1% ولا يدفع العميل أي شيء. أما بالنسبة للسنة الثانية فإن إجمالي الفوائد أو الأرباح تحسب على النحو التالي: سعر مصرف قطر المركزي مضافا إليه 2%، ويدفع بنك قطر للتنمية نيابة عن وزارة المالية ما يساوي سعر مصرف قطر المركزي مضافا إليه 2% ولا يدفع العميل أي شيء، أما السنة الثالثة فإن إجمالي الفوائد أو الأرباح تحتسب بسعر مصرف قطر المركزي مضافا إليه 2% ولا يدفع بنك قطر للتنمية أي شيء، في حين يدفع العميل ما يساوي سعر مصرف قطر المركزي مضافا إليه 2%، في السنة الرابعة فإن إجمالي الفوائد أو الأرباح يساوي سعر مصرف قطر المركزي مضافا إليه 2% ولا يدفع بنك قطر للتنمية أي شيء ويدفع العميل ما نسبته تساوي سعر مصرف قطر المركزي مضافا إليه 2%.

رفع سقف التمويل

إلى ذلك، فقد نوه مصرف قطر المركزي إلى رفع سقف التمويل إلى مستوى 15 مليون ريال قطري، حيث لا يتعدى التمويل 2.5 مليون ريال قطري شهريا للقطاعات المغلقة وتمديد فترة التمويل للرواتب والأجور للقطاعات المغلقة، داعيا البنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة إلى التواصل مع عملائها في حالة رغبة العملاء في الاستفادة من هذا التحديث على أن يصدر بنك قطر للتنمية تحديثا للشروط والأحكام وتحديث قائمة القطاعات المغلقة بالتنسيق مع وزارة التجارة والصناعة، مشددا على أن جميع البنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة والمعنية بالعمل بمقتضى التعميم الموجه إليهم اعتبارا من تاريخ أمس وقبول كافة طلبات التمويل المقدمة وفقا للشروط والمعايير المعتمدة في البرنامج دون أخذ أي ضمانات إضافية من العملاء.

دعم لا محدود

قامت دولة قطر أواخر الربع الثاني من العام الماضي باتخاذ مجموعة من الإجراءات الاقتصادية التحفيزية لدعم كافة القطاعات التي اضطرت إلى إغلاق أنشطتها كليا أو تعليق جزء منها وذلك ضمن الإجراءات الاحترازية التي تم إقرارها للحد من تفشي جائحة فيروس كورونا المستجد كوفيد 19 ، حيث حظيت تلك الإجراءات بالإشادة الدولية وعلى رأسها ما صدر عن صندوق النقد الدولي الذي قال إن سرعة الاستجابة في تنفيذ الإجراءات الاحتوائية على الحد من تأثير جائحة فيروس كورونا على الصحة العامة ساهمت في مواجهة كافة التحديات، فمع استجابة السلطات السريعة باتخاذ إجراءات وقائية واحتوائية صارمة وتحقيق واحد من أعلى معدلات الفحص لاكتشاف الإصابة بالفيروس للفرد في العالم تمكنت دولة قطر من استئناف جميع الأنشطة الاقتصادية منذ شهر سبتمبر من العام الماضي، كما قدمت دولة قطر كذلك المساعدات الطبية والمالية لتخفيف حدة آثار الجائحة إلى العديد من البلدان حول العالم.

وأشار صندوق النقد الدولي إلى مختلف الإجراءات التحفيزية التي تم اتخاذها منذ العام الماضي لدعم كافة القطاعات الاقتصادية ودعم القطاع الخاص، حيث قال صندوق النقد الدولي إن استجابة السلطات على مستوى السياسات أدت إلى التخفيف من حدة الآثار الاقتصادية الناجمة عن الصدمات. وقد تمثَّل محور هذه الاستجابة في حزمة من التدابير التحفيزية بقيمة قدرها 75 مليار ريال قطري من أجل دعم الاقتصاد، وكان من أبرز عناصرها توفير مصرف قطر المركزي نافذة لإعادة الشراء بفائدة صفرية بقيمة بلغت 50 مليار ريال قطري أتاحت سيولة وفيرة في النظام المصرفي، مما أدى، مع اقترانه بتخفيض المصرف المركزي أسعار الفائدة الأساسية، إلى تعزيز الائتمان المتاح للقطاع الخاص. كما أتاح برنامج الضمان الوطني والذي يتولى إدارته بنك قطر للتنمية توفير الدعم المباشر للمشاريع الصغيرة والمتوسطة وحماية الوظائف، كما أتيح لقطاعي الأسر والأعمال تأجيل سداد أقساط القروض المستحقة حتى نهاية السنة فضلا عن الاستفادة من الإعفاء من رسوم الإيجارات والمرافق العامة. وقد ساهمت هذه التدابير، وغيرها من التدابير التي تهدف إلى تأمين دفع الرواتب أو البدلات الأساسية أو كل منهما للعاملين وتخفيض الرسوم الجمركية على التوريدات الحيوية والتي قال صندوق النقد الدولي وقتها إنها بلغت في مجموعها 2.1 مليار ريال قطري، في الحفاظ على الثقة في الاقتصاد، وتخفيف وطأة الصدمات على قطاعي الأعمال والأسر، ومواصلة الاستجابة لاحتياجات الرعاية الصحية.

سلامة الجهاز المصرفي

ووفقا لأحدث مؤشرات السلامة المالية، لا يزال القطاع المصرفي متمتعا بمستوى جيد من الرسملة والسيولة. وبينما يتيح إرجاء سداد مدفوعات القروض فرصة للبنوك ودوائر الأعمال للتكيف مع البيئة الجديدة، فإن مواصلة المتابعة الاستباقية لمخاطر الائتمان في المحفظة الاستثمارية سوف تعزز دور البنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة من تحقيق التعافي الاقتصادي، وذلك في ظل تواصل التنسيق المتميز ومواصلة التعاون بين مختلف الجهات التنظيمية للقطاع المالي والمصرفي بغية تقوية الأطر التنظيمية والرقابية على النظام المالي في داخل دولة قطر.

كما تشير أحدث التقارير والتقديرات إلى أنه من المنتظر تسجيل قفزة ملحوظة خلال الفترة المقبلة على مستوى السيولة المتاحة في الجهاز المصرفي في داخل دولة قطر، نتيجة لعدة عوامل ومؤثرات إيجابية سيكون لها الأثر الطيب على الأداء التشغيلي للبنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة والتي نجحت طيلة السنة الماضية في حسن إدارة المخاطر والمحافظة على مستويات جد عالية من الأداء التشغيلي والربحية، بالإضافة إلى العمل على استقطاب العديد من الودائع غير المقيمة والتي تندرج ضمن بند الودائع تحت الطلب والودائع لأجل والتي تحتسب ضمن عمليات السيولة النقدية المحلية في الجهاز المصرفي في دولة قطر والتي تعرف كذلك بعرض النقد بمفهومه الواسع والذي يكتب اختصارا بالعلامة م2، كما ستساهم الارتفاعات المسجلة في أسعار الطاقة والمنتجات الهيدروكربونية في دعم تلك التدفقات النقدية المسجلة طيلة الفترة الماضية والتي تدخل إلى البنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة والتي نجحت في القيام بالعديد من العمليات التمويلية في السوق المحلية للعديد من المشروعات الكبرى، كما نشطت على الصعيد الإقليمي وحتى الصعيد العالمي في تمويل العديد من المشروعات العالمية والدولية، كما تمكنت بدورها من الخروج إلى الأسواق المالية العالمية والحصول على تمويلات أضعاف مما تقوم بطرحه عند الاكتتاب بما يعكس الجدارة الائتمانية التي تتمتع بها البنوك والمصارف الإسلامية القطرية ومدى الثقة العالية فيها لدى كبار المستثمرين الدوليين.