أعلنت حكومة الوفاق الوطني في ليبيا أمس أنها عززت قواتها المدافعة عن طرابلس بعشرات المدرعات لصد قوات المشير خليفة حفتر التي تحاول السيطرة على العاصمة.
وكتبت الحكومة المعترف بها دوليا في صفحتها على فيسبوك إن حكومة الوفاق الوطني تعزّز قواتها المدافعة عن طرابلس بمدرعات وذخائر وأسلحة نوعية .
وأضافت أن هذه التعزيزات تأتي استعدادا لعملية موسعة يتم الإعداد لها للقضاء على المتمردين التابعين لمجرم الحرب المتمرد حفتر، وبسط الأمن في كافة ربوع ليبيا .
وقال البيان إن الحكومة استجلبت إمدادات لقواتها متمثلة في مدرعات وذخائر وأسلحة نوعية، استعدادا لعملية موسعة يتم الإعداد لها للقضاء على قوات حفتر في محيط طرابلس وبسط الأمن في كافة ربوع ليبيا .
ونشر المكتب الاعلامي لعملية بركان الغضب ، وهو التسمية التي أطلقت على الهجوم المضاد لقوات حكومة الوفاق الوطني، صورا لعشرات المدرعات على أحد أرصفة مرفأ طرابلس.
وردا على سؤال لفرانس برس أكد متحدث باسم حكومة الوفاق الوطني وصول تعزيزات عسكرية من دون الكشف عن مصدرها.
وتم التداول على مواقع التواصل الاجتماعي بصور تظهر فيها آليات عسكرية لدى إنزالها من سفينة شحن تحمل اسم أمازون .
وفي سياق متصل، أعلنت قوات الوفاق في البيان، تنفيذ طيرانها الحربي صباح أمس، 5 طلعات قتالية، استهدفت آليات ثقيلة بمنطقة قصر بن غشير (جنوب طرابلس) كانت تمهد لتقدم قوات حفتر باتجاه طرابلس.
ولفت البيان إلى أن الضربات أسفرت عن تدمير دبابتين ومدفعية ثقيلة كانت تقصف الأحياء المدنية بالعاصمة، فيما لم يصدر تعقيب من قوات حفتر حول ما أورده البيان.
والمعروف أن ليبيا تخضع لقرار يحظر ادخال السلاح الى أراضيها لأي طرف، منذ الانتفاضة عام 2011 التي أطاحت بنظام معمر القذافي.
لكن الامم المتحدة تؤكد أنه يتم انتهاك هذا الحظر بشكل متكرر من قبل مختلف القوى المتواجدة في ليبيا.
ويتلقى حفتر الدعم والسلاح العسكري من دولة الامارات العربية المتحدة ومصر.
وفي تقريرها الأخير الذي صدر في سبتمبر الماضي كشفت مجموعة الخبراء التابعة للامم المتحدة بشأن حظر ادخال السلاح، أنه تم تسجيل تزايد كبير في عدد الاليات المدرعة التي وصلت الى قوات حفتر من دون تقديم أي طلب استثناء بشأن ذلك لدى الامم المتحدة.
وللتمكن من دخول السلاح لا بد من موافقة مجموعة الخبراء هذه على استثناء للحظر يتيح ذلك، بموجب قرار مجلس الامن الخاص بنقل السلاح الى هذا البلد.
ومنذ 4 أبريل الماضي، تشن قوات حفتر، هجوما للسيطرة على طرابلس، في خطوة أثارت رفضًا واستنكارًا دوليين، كونها وجهت ضربة لجهود الأمم المتحدة لمعالجة النزاع في البلد الغني بالنفط.
وتمكنت قوات حفتر من دخول أربع مدن رئيسية تمثل غلاف العاصمة (صبراتة، صرمان، غريان، وترهونة)، وتوغلت في الضواحي الجنوبية لطرابلس، لكنها تعرضت لعدة انتكاسات، وتراجعت في أكثر من محور، ولم تتمكن من اختراق الطوق العسكري حول وسط المدينة، الذي يضم المقرات السيادية.
وتعاني ليبيا منذ 2011 صراعًا على الشرعية والسلطة يتركز حاليا بين حكومة الوفاق وحفتر، الذي يقود الجيش في الشرق.