نظمتها «ترافيلكس» بالتعاون مع مصرف قطر المركزي

ورشة عمل تناقش مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب

لوسيل

الدوحة-لوسيل


في إطار التبادل المعرفي الذي يشمل التطور السريع للامتثال، التهديدات المباشرة والتحديات والفرص طويلة الأمد في قطاع الصرافة وتحويل الأموال، نظمت شركة ترافيلكس قطر، إحدى الشركات التابعة لشركة فوركس البريطانية ورشة عمل ليوم واحد حول المنهج القائم على المخاطر، في مجال مكافحة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب وبحضور ممثلين عن مصرف قطر المركزي وشركة ترافيلكس، وشركات الصرافة في قطر.

وقال توم فان، المدير العام لترافيلكس الشرق الأوسط وتركيا إنه في ظل الواقع المؤسف الذي يعيشه عالمنا اليوم نتيجة للمشاكل السياسية، وازدياد المعاملات التي تتم من خلال النظام المالي غير الرسمي الداخلي والخارجي - والتدفقات والمعاملات المالية غير المشروعة التي وصلت إلى مستويات غير مسبوقة خلال العقد الماضي. فقد أصبحت الحاجة ملحة وهامة لتقديم هذا البرنامج بالتعاون مع مصرف قطر المركزي لمواجهة هذا الواقع .

ففي خلال السنوات الأخيرة، قامت الهيئات التنظيمية والرقابية، والمؤسسات المصرفية والمالية ومزودو خدمات التكنولوجيا بالتنبيه والتحذير من مخاطر نشوء وتطور نظام مالي لامركزي، لا سيما مع استمراره في تجاوز السياسات المالية وجاهزية السوق. ففي عام 2018 وحده، دفعت ستة مجموعات مالية في العالم ما مجموعه 20 مليار دولار كغرامات وتسوية منازعات تنطوي على شبهات فساد وعدم امتثال لأفضل الممارسات والإجراءات الوقائية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

وأضاف إن الأطر التنظيمية والتشريعية الحالية لـنظام إعرف عميلك، والخاصة بالمدفوعات والتحويلات الرقمية، والتكنولوجيا المالية تتصدى الآن للمخاطر المحتملة التي يمكن أن تطرأ على الساحة المالية الجديدة. في ظل هذا الانفتاح العالمي الكبير، بات من الضروري أن تتبنى كافة المؤسسات المعنية أنظمة، وعمليات ولوائح خاصة في إطار الالتزام والحد من المخاطر .

وتضمن جدول اعمال جلسات تمهيدية ومناقشات حول جوانب مختلفة من أطر عمل المنهج القائم على المخاطر الخاصة بـ ترافيلكس لمكافحة الجريمة المالية، مثل الالتزام، ونطاق المخاطر وهيكليتها، إدارة مخاطر الشركات، وتقييم المخاطر. كما تناولت الورشة مواضيع فرعية مهمة مثل حماية البيانات والخصوصية، مكافحة الرشوة والفساد، إدارة علاقات الجهة التنظيمية، ضمانات ضد المخاطر، إدارة المعلومات، وإدارة استمرارية الأعمال.

وأشار علي سلطان السليطي مدير إدارة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب بمصرف قطر المركزي إلى سعي دولة قطر الى الحد من آثار هذه الجرائم المالية وجرائم مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب تحديداً لأقصى حد ممكن ومن خلال دور مصرف قطر المركزي باعتباره العمود الفقري للتنظيم الاشرافي والرقابي على المؤسسات المالية يقوم المصرف المركزي بانتهاج مجموعة من الأدوات التي تساعد في الحد من المخاطر التي يمكن ان تنتج عن هذه الجرائم وان من اهم هذه الأدوات التطبيق الفعال للمنهج القائم على المخاطر.

وأشار إلى ان المنهج القائم على المخاطر متطلب دولي رفيع يجب على جميع الدول والسلطات والجهات الخاضعة العمل به وفق منظومة قياسات تخص اهداف كل منها وعلى سبيل المثال فان هذا المنهج مطبق على المستوى الوطني في دولة قطر والمستوي القطاعي في مصرف قطر المركزي وعلى مستوي المؤسسات المالية.

ونوه إلى ان مسؤولية مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب لا تخص إدارة او مستوي تنظيمي بعينه داخل المؤسسة المالية بل هي مسئولية جماعية من اعلي الهرم الوظيفي الي المستوي التنفيذي المباشر للعمليات وان تطبيق المنهج القائم على المخاطر يعني ان الجميع يدرك أي عمل تقدمه المؤسسة المالية يمكن ان يكون ذا خطورة عليها ما لم يتم الحد من اثار هذه المخاطر.

وأوضح ان الإدارة بالمخاطر هو أولوية مطلقة عند ممارسة المؤسسات المالية لأنشطتها وخاصة المؤسسات المالية التي تقدم خدمات التحويلات المالية وعلى رأسها محال الصرافة حيث ان تقدير المخاطر يخضع لمعايير فنية وضع المصرف المركزي القواعد الأساسية لها للمؤسسات المالية ثم القواعد التطبيقية التي تضعها كل مؤسسة مالية وفق حجم المخاطر التي تري انها يمكن ان تتعرض لها اثناء ممارسة علاقة العمل مع العملاء وأن درجة الخطورة التي تراها كل مؤسسة مالية ترتبط أيضا بالأنظمة والضوابط الداخلية الفعالة التي تطبقها وان عدم وجود أنظمة داخلية ذات فعالية عالية يعني ان المؤسسة المالية أكثر عرضة من غيرها لمخاطر جرائم غسل الاموال وتمويل الإرهاب.

وأكد أن المصرف المركزي يدعم عمل كافة المؤسسات المالية بكل احترافية ومهنية وتطبيق للمعايير الدولية وأن قطر في إطار استعداداتها المستمرة للتقييم المشترك لأنظمتها في مكافحة غسل الاموال وتمويل الإرهاب تتمنى من الجميع ان يتحمل المسئولية ويلتزم بتطبيق القوانين والتعليمات والارشادات وأفضل الممارسات الدولية حتى تكون دولة قطر وأنظمتها المالية مثالا يحتذى به في منطقتنا.